المملكة الأردنية المؤابية – مراحل القوة والضعف

مقدمة عرف الإقليم الذي وجد به الأردن بالاضطرابات السياسية منذ فجر التاريخ، ومع أن الأردنيين الأوائل قطعوا شوطا طويلاً بالتطور، من مجتمعات الجمع والالتقاط، إلى الدولة الوطنية (دولة الأمة)، مروراً بالمجتمعات الريفية الزراعية البسيطة، ونظام الدولة المدينة، إلا أن الممالك الأردنية الثلاث (أدوم، مؤاب، عمون)، لم تنتزع وجودها بسهولة وبتطور سلس، إذ عانى أجدادنا الأردنيين[…]

المملكة الأردنية المؤابية – النشاط الاقتصادي

مقدمة إن الاقتصاد هو العصب الرئيسي التي تنشأ عليه أصغر التجمعات البشرية، وصولاً لأضخم الحضارات، وتعتبر دراسة النشاط الاقتصادي أحد أهم المداخل لفهم طبيعة المجتمعات القديمة، ولا يمكن لأي حضارة الاستمرار دون اقتصاد قوي يستطيع سد احتياجاتها. وقد شهد الأردن القديم في بدايات العصر الحديدي الثاني ازدهاراً ملحوظا، إذ تدلُّ المكتشفات الأثرية على وجود وفرة[…]

ملامح الديانة المؤابية الأردنية

مقدّمة وجدت المسوحات والحفريات الأثرية على امتداد جغرافيا الأردن، دلائل على منظومات ميثولوجية دينية، منذ عصور ما قبل التاريخ، تجلت هذه الدلائل، في طرق الدفن، وصناعة التماثيل، ووجود المباخر، وانتشار المذابح أو ما يشبهها، وقد مرت هذه المنظومات بتطورات هائلة مع التقدم الاجتماعي والسياسي الذي مر به أجدادنا الأردنيون الأوائل عبر مراحل التاريخ المختلفة. كان[…]

الأردنيون الغساسنة: الملوك والنظام

مقدمة حكم الأردنيون الغساسنة الأردن وما حولها لمدة تزيد عن الأربعة قرون وكان كل حاكم وأمير وملك منهم على قدر عالٍ من المسؤولية والحزم. يقول الملك الأردني الحارث الملقب بالأعرج موصيا ابنه:    ” والنَّاسُ سرحُ رِباعٍ والمُلوكُ لهُمْ … ما بينَ راعٍ وحفَّاظٍ وسوَّاقِ ولا يحُوطُ ولا يرعَى الأنامَ سوى … من في ذُرَى[…]

العمران الأردني الغساني

المقدمة استعرضنا في أبحاثنا السابقة من سلسلة الأردنيين الغساسنة جوانب مهمة من تاريخ وحضارة المملكة الأردنية الغسانية التي انطلقت من حوران الأردنية وتمركزت لاحقا في البلقاء. وفي هذا البحث نستكمل الحديث عن جانب مهم من جوانب الحضارة الأردنية الغسانية وهو جانب العمران. لم يغفل الأردنيون الغساسنة عن التفنن في المعمار، فاقتبسوا الطرز البيزنطية ومزجوها مع[…]

الدين عند الأردنيين الغساسنة: المسيحية كثقافة وحضارة غسانية

مقدمة تحّدثنا في بحثنا  السابق “الدين عند الأردنيين الغساسنة: مدخل عام” عن الحالة الدينية السائدة في الأردن وما حولها. وعن الثلاث طوائف مسيحية التي تشاركت الوجود ككيانات دينية وسياسية منفصلة. فالغساسنة مونوفيزيون والبيزنطيون ميافيزيون أما المناذرة فاعتنقوا النسطورية. ورغم أننا ربطنا في البحث الأول الدين بالأحداث والمجريات السياسية كان لا بد لنا من وقفة على[…]

الشعر واللغة عند الأردنيين الغساسنة

مقدمة تعد اللغة الأداة والوسيط الذي تنقل به الحضارات معارفها وتاريخها. إن كل الحضارات على مر التاريخ كان لها لغة وشعر وكتابات ونقوش، يمكننا أن نفهم من خلالها كيف فكّر الإنسان في تلك الحضارات وما أهم الأحداث التي مرّت. من النقوش والكتابات الأردنية النبطية عرفنا ملوك أجدادنا، ونظام حياتهم، ودينهم وعاداتهم وحتى موسيقاهم. ومما تركه لنا[…]

حماة القوافل وحملة السيوف المَشرَفية: ملامح الاقتصاد الأردني الغساني

مقدمة مكّن الموقع الاستراتيجي للمملكة الأردنية الغسانية الطرق التجارية والصناعات أن تزدهر. فكونها تقع على أهم طرق التجارة في العالم القديم جعلها تستفيد أقصى استفادة من القوافل التجارية التي تقصد الشرق الأقصى والهند وتلك التي تريد أن تعبر لمصر أو للبحر الأبيض المتوسط. رغم الحالة الحربية المتقلبة والمعارك التي تنشب باستمرار مع المناذرة أو الفرس[…]