اكتشافات جديدة فريدة من نوعها بالمنطقة في بيت راس

نقلت دراسات وتنقيبات أجريت في بلدية بيت راس الموقع الأثري إلى مستوى أكثر أهمية وتفرد مما يمكن توقعه. حيث كشفت هذه التنقيبات على نقوش يونانية وآرامية وقطع الفريسكو (جبصيات) في الموقع الأثري في بيت راس.

منظر عام لبيت راس

وقد أكد علماء الآثار أن مدفن بيت راس سليم تقريبا ويؤرخ للفترة الرومانية تحديدا من القرن الأول إلى الثالث ميلادي.

تشاركت دائرة الآثار الأردنية (DoA) ومشروع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية للتراث الثقافي المستدام من خلال إشراك المجتمعات المحلية (SCHEP) في مشروع مدفن بيت راس الذي أسفر عن اكتشافات عظيمة وخطط جديدة طرحت في حفل أقيم في موقع المدفن.

اكتشف المدفن عبر الصدفة المحضة عام 2011، وقد أكّد حينها مدير دائرة الآثار الأردنية أن جدران المدفن مغطاة بالرسومات واللوحات الملونة والنقوش ذات قيمة تاريخية مهمة للغاية حيث قال أن المكتشفات مثيرة ومهمة للغاية. وأن المدفن فريد من نوعه في المنطقة خصوصا بحجمه وعدد قطع الفريسكو التي تغطي الجدران. وقد أشارأيضا إلى أن المدفن يمتد على أكثر من 60 متر مربع وقد حظي بتوثيق مكثف وعمليات ترميم ومحافظة ودراسة علمية من قبل عدد كبير من العلماء الأردنيين والإيطاليين والفرنسيين والأمريكيين.

كما أكّد أن مشروع ضريح بيت راس يعبّر عن شراكة استراتيجية فريدة بين دائرة الآثار الأردنية  ومشروع الوكالة الأمريكية والمؤسسات الدولية مع أكثر من عشرين مختص في الترميم والمحافظة على الآثار والإرث الثقافي خصوصا فيما يتعلق باللوحات والنقوش.

المدفن الذي اكتشف صدفة أثناء العمل على شبكة الصرف الصحي في بلدية بيت راس

والمدفن عبارة عن مقبرة رومانية لأحد الوجهاء الرومان حيث أشارت النقوش بأن الميت كان مقدرا من قبل المجتمع ويتمتع بمكانة مجتمعية عالية.

كما أكدت معالي وزير السياحة والآثار الأردنية في حينه  على أهمية هذا الموقع وهذه المكتشفات “سيعزز هذا الضريح المكتشف صورة الأردن كما سيعزز التجربة السياحية في إربد”

بينما صرح منسق المشروع السيد جهاد هارون بأن اكتشاف الموقع يلقي الضوء على فترة مهمة من التاريخ الأردني خلال العصر الروماني خصوصا لاحتوائه على 52 نقش يوناني وآرامي والكثير من قطع الفريسكو بتفاصيل دقيقة واضحة لم تذكر سابقا في السجلات التاريخية.

 لوحات فريسكو مليئة بالتفاصيل وجدت سليمة في المدفن

يشرك مشروع الوكالة الأمريكية المجتمع المحلي كخطوة نحو مزيد من التقدم، بتدريب 25 شخص من دائرة الآثار الأردني في إربد والخريجين الجامعيين في مجال المحافظة على المواقع الأثرية وفقا للبيان الذي أصدرته الوكالة.

كما شارك في المشروع فريق من الخبراء من المعهد العالي للحفظ والترميم في روما، والمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، والمعهد الوطني الإيطالي لحماية البيئة والبحوث.

بينما قالت باربرا بورتر ، مديرة المركز الأمريكي للبحوث الشرقية، أنه عندما يتم اكتشاف مثل هذه الآثار الرومانية الهامة عن طريق الصدفة، قد يكون الحفاظ عليها صعباً، مشيرًة إلى أن الفريق والمجتمع المحلي استطاعوا التغلب على العديد من الصعوبات وحماية الموقع من خلال دعم المجتمع المحلي وتعاونه مع الشركاء في المشروع.

وأضافت بورتر في بيان “هذا هو سبب سعادتنا بتنفيذ مثل هذه المشاريع وخلق فرص عمل للمجتمع” ، مشيرة إلى أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في الشرق الأوسط (USAID SCHEP) مخصصة للتنمية الاقتصادية والمجتمعية من خلال الحفاظ على التراث الثقافي والتعليم في المجتمعات المحرومة في جميع أنحاء الأردن.

المصدر: خبر منشور على الموقع الالكتروني لصحيفة جوردان تايمز الأردنية

http://www.jordantimes.com/news/local/findings-irbids-bait-ras-tomb-are-unique-region