نساء الثورة – نشميات الحجايا

دور النشميات الأردنيات في الثورة

نشميات الحجايا

14329265_968038110007984_605238304_o

لم تغب شمس النشمية الأردنية عن تاريخ البطولة وكانت دوما المرأة الأردنية ركناً لا هامش في تاريخ التضحيات في سبيل استقلال الأردن وأساساً في التنمية في وقت الرخاء ومنذ القدم  وفي عهد الملك الأردني النبطي الحارث الرابع قام بتوثيق العملة الأردنية النبطية بنقش صورته جنباً الى جنب مع زوجته .

وفي العصر الحديث ضربت جداتنا أروع صور البطولة في مواجهة أربع مائة عام من الاحتلال التركي والتجهيل والفقر والسرقة تحت ستار الخلافة والتجارة بالدين  وسارت النشميات جنباً الى جنب مع فرسان العشائر الأردنية  حتى تحقق الحلم الأردني بالاستقلال وعودة الأردن الى مساره الطبيعي في  الحضارة .

ونحاول في هذا البحث المقتضب سرد أبرز المواقف البطولية التاريخية لنشميات الحجايا في رحلة تحرير الأردن من الاحتلال العثماني

تذكر الوثيقة التابعة لقوات الاحتلال العثماني المرقمة بـ 74 ، الملف : DH-SYS (3-3) 61 أثناء هية الكرك دور فرسان عشائر الحجايا في الذود عن حمى الأردن في تلك الثورة المجيدة التي ربطت بين الثورات الأردنية الصغرى ومهدت للثورة العربية الكبرى حيث تنص الوثيقة بمضونها على : (اصطدم جيش الاحتلال التركي مع فرسان عشيرة الحجايا على مسافة ساعتين شرقي محطة سواقة حيث استشهد فيها  (15) فارس من الحجايا وقتل عدد من العسكر الأتراك).

وأعاد فرسان عشائر الحجايا الكرة يوم لبوا نداء الثورة العربية الكبرى وهذه المرة لم تترك النشمية من الحجايا الفرصة لترتقي شهيدة في سبيل تحرير الأردن من ابشع قرون تجارة الدين التي مارسها المحتل العثماني، وفي نهاية 1917 قام فرسان الحجايا بعملية نوعية ضد القوات العثمانية في محطة الفريفرة شمال الحسا بهدف قطع الإمداد عن قطعان الاحتلال المتكدسة في معسكر بعد القطرانة، وبعد نجاح فرسان عشائر الحجايا بضربتهم التكتيكية التي حاول المحتل الرد عليها في منطقة جرف الدراويش فأرسلت قطعان الاتراك عبر القطار قادمة من حامية معان للانتقام من أجدادنا فثبت أبطال الحجايا ونشمياتهم بوجه المحتل في معركة طاحنة ارتقين فيها شهيدات إلى جوار اشقائهم من شهداء فرسان الحجايا و عرف منهن :

مغيضة ام مفلح المراغية وابنتها، وزوجة علي الصواوية الحجايا، وكفاية الصواوية ، كما تم أسر عدد من حرائر جداتنا من الحجايا من بينهن مغيضة الرديسات التي بقيت لأيام في قلعة الحسا.

14627834_10211330087748334_2018885857_n

أحد فرسان عشيرة الحجايا حاملا لجثة خطيبته بعد استشهادها على أيدي الغدر العثماني ، و تورد المرويات الشفوية أن أهلها لم يتمكنوا من دفنها لثلاثة أيام إلا بعد أن ترك الفارس جسد خطيبته منتحبا على فقدانها – لوحة للفنانة التشكيلية هند الجرمي

 

لم تكن لتمر هذه الفعلة الدنيئة من محتل اعتاد الغدر والقتل والحرق في تاريخه البغيض فتنادى فرسان العشائر الأردنية تحت راية الحجايا وأعادوا الكرة على المحتل التركي وساندتهم قوة نظامية من قوات الثورة العربية الكبرى فحملوا على الاتراك المغول حتى انبثقت ساعة النصر ورفعت راية الثورة العربية الكبرى على محطة جرف الدراويش لتكن لبنة جديدة في طريق الاستقلال الأردني الذي جبل بدم جداتنا وأجدادنا .

 

المراجع:

  1. المقتبس،ع615 (4 اذار 1911م) ، ص2
  2. سليمان حماد القوابعة، الثورة العربية الكبرى (معارك الطفيلة-صور من البطولة) ، أزمنة للنشر والتوزيع، ط1، 2008
  3. الثورة العربية الكبرى : الموسوعة التاريخية المصورة ، البحث التاريخي والإشراف الدكتور بكر خازر المجالي ، مركز أرض الأردن للدراسات والنشر،2011.
  4. الريس،منير الريس،الكتاب الذهبي للثورات الوطنية في المشرق العربي،ط1 1969