الحصاد المائي عند الأردنيين الأنباط

1

كان أجدادنا الأردنيين الأنباط من السباقين في شتى المجالات المتعارف عليها في زمانهم، اذ نجحوا بشق الصخر ونحته، استصلاح الأراضي وفلاحتها، تعلم لغات ودقة التجارة وأنشطتها وقادوا ثورات فكرية وعلمية على مختلف الأصعدة .

 آمن الأردنيون الأنباط بأن الماء هو عصب الحضارات والمجتمعات البشرية، فانعكست هذه المقولة على ديمومة حضارتهم، وظفروا بجلب المياه من أقاصي الجبال إلى أسفل الوديان باستخدام تقنيات مذهلة وبعضها ما زال عصيّا عن التفسير، كما استطاع الأردنيون الأنباط فهم الحاجة الدائمة لعمليات التوفير والتخزين للموارد المائية لضمان ديمومتها ومنها للحرمان منها حين الحاجة، فقاموا بتخزين المياه لغرض استهلاكها في مواسم الجفاف ما حفظ لهذه الحضارة استمراريتها وانتشارها وفعاليتها لزمن طويل في مواجهة صنوف الحروب والحصار من أعدائها.

علاقة الأردنيين الأنباط بالماء

لا يُمكن الحديث عن الأردنيين الأنباط دون الإشادة ببراعتهم في هندسة المخازن المائية، وعندما نعود للجذر اللغوي لكلمة الأنباط وهو : “نبط” وبحسب ما أتى به ابن منظور بأن النبط هو الماء المتواجد في البئر، أو ما يتم جلبه من الجبل بالعروق المتواجدة بالصخر ، فبهذا يكتمل المعنى ويدلّل بالضرورة على العبقرية الأردنية النبطية في هذا المجال لمعرفتهم المتطلبات الأساسية لتوفيرالمياه وتخزينها ونقلها .

2

ومنذ اطلاق شرارة النهضة النبطية في الأراضي الجنوبية من الأردن والتي عُرفت بشُح المياه وتذبذب المواسم المطرية على غرار الحضارات المواكبة التي تقطن عند مصادر المياه السطحية،  كرّس الأردنيون الأنباط جهودهم لتأمين احتياجاتهم وابتكارعدة وسائل لاختزان المياه وإدارة توزيعها، فضلا عن  توسع رقعة المملكة النبطية ما بين القرنين الأول والثاني الميلادي ، والزيادات السكانية الحاصلة فيها، ما فرض ضرورة المحافظة على مصادر المياه وإدارة كل نقطة ماء، ولذا أسس الأردنيون الأنباط أنظمة عديدة لحفظ المياه ما هي الآن إلا بقايا لشبكة متطورة مواكبة للشبكات المائية الحالية، فقد كانت هذه الأنظمة المجموعة كافية لسد رمق حضارة بأكملها ودوام نهضتها بالإضافة إلى العابرين من سبيلها .

نظرة في الظروف المناخية السائدة في المملكة النبطية الأردنية

كانت البترا عاصمة الأردنيين الأنباط تقع ضمن المنطقتين المتوسطة والصحراوية مما يفسر مقدار التباين في المناخ من وقت إلى آخر، بحيث تتراوح متوسط دراجات الحرارة بين 35 – 40 درجة مئوية بمعدل هطول 200 – 300 مليمتر سنويا، مع وجود تفاوت في نسبة الهطول المطري من سنة إلى أخرى، أما عن باقي المناطق النبطية الأردنية كخربة الذريح والسلع اللواتي يمتزن بمعدل هطول عالي بين 300 -600 مليمتر سنويا باعتبارها مناطق جبلية، أما عن الوديان كوادي الموجب ووادي الحسا فلا تتجاوز الأمطار معدل 215 مليمتر سنويا ، ويظهر التذبذب المطري في غور وادي عربة التي بالكاد تتجاوز 100 مليمترا سنويا مرورا بفينان التي لم تتجاوزالأمطار فيها حاجز 50 مليمتر سنويا بحيث يقع تصنيفها ضمن النطاق الصحراوي  .

ويتضح هنا أن شح الأمطار وقلة معدلات الهطول كانت من أكبر المعضلات عند الأردنيين الأنباط والتي سرعان ما وجدوا لها حلولا مميزة أثمرت بالنجاح، اذ أنشأ الأردنيون الأنباط نظام حصاد مائي ضخم كان يخدم القوافل المارة والسكان المحليين، وساهم إلى حد كبير في الحفاظ على معالم حضارتهم واستمراريتها وبناء المعالم العمرانية والحضارية لعاصمتهم البترا وماحولها.

أنظمة الحصاد المائي في الحضارة النبطية الأردنية

تميزت أنظمة الري عند الأردنيين الأنباط بالتكامل فقاموا بحماية مدينتهم من الفيضانات بإنشاء المدرجات الحجرية والترابية والسدود للتخفيف من حدة جريان المياه، وأنشؤوا القنوات والأنفاق لتحويل مسار جريان المياه، وقاموا بتصميم قنوات لتجميع المياه فوق الواجهات المنحوتة في صخور البتراء الرملية، وجدروا السفوح  ذات الانحدارات الشديدة لمنع الانجراف والذي يعد نموذجا على الزراعة الكنتورية، وصولا للخزانات التي قاموا بنحتها للحفاظ على المياه المتجمعة والاستفادة منها، تكشف هذه التقنيات جميعها براعة الأنباط الأردنيين بمعرفة كيفية التعامل مع بيئتهم، ويُعزى وصولهم لمثل هذه المراحل المتطورة إلى سيطرتهم على مياه الأمطار الموسمية والقليلة  فقد أدركوا أهمية الاستفادة منها لاستمرار حياتهم، بالإضافة إلى قدرتهم على استعمال المصادر الطبيعية المتوفرة وتحويلها لما يخدم مصلحتهم، ومن الجدير بالذكر هنا أن أغلب المنشآت المائية التي أنشأها الأردنيون الأنباط ما زالت تعمل إلى هذا الوقت  .

3

كما استحدث الأردنيون الأنباط نوعين من أنظمة الحصاد المائي أحدهما كان ضمن مرحلتين الأولى تضم تجميع المياه ونتنقيتها ثم توزيعها إلى المناطق التي تقع ضمن حدودهم، والمرحلة الثانية كانت تقتصرعلى تخزين المياه الزائدة لاستعمالها في أوقات الحاجة كمواسم الجفاف، أما النظام الآخر فهو ما عرف بنظام ( تليلات العنب ) الذي كان عبارة عن رجوم من الحجارة المصفوفة على سفوح التلال في نمط متداخل مع القنوات المائية حيث كان الجزء الأعظم من سفوح التلال في الأراضي الأردنية النبطية  مُغطى بالقنوات المصنوعة من الحجارة، والغرض من بناءها في المرتفعات الجبلية كان لتمكين المياه الزائدة من الانسياب إلى القنوات والأحواض الموجودة، فكانت نتيجة هذا الجهد أن المملكة الأردنية النبطية لم تعانِ قط من نقص في المياه   – كما ذكرنا سابقا –  كما كانت تُزود القوافل التجارية والمسافرين بالمياه .

4

منشآت الحصاد المائي في الحضارة الأردنية النبطية

نظرا لاتساع رقعة المملكة الأردنية النبطية تحديدا في القرنين الأول والثاني قبل الميلاد والأول والثاني ميلادي، فضلا عن الزيادات السكنية الحاصلة في ذلك الوقت من الزمان وتعدد المحطات التجارية، ما دفعهم إلى التفكير في استحداث منشآت أخرى من شأنها أن تحميهم وتعوضهم عن شُح المياه، مع اعتماد الحضارة الأردنية النبطية الكامل على مياه الأمطار، ورغم أن تأسيس هذه المنظومات المائية كان يتطلب توفر الكثير من التقنيات والأدوات اللازمة فضلا عن المعرفة الدقيقة بطبيعة الأرض وكيفية التعامل معها والذي يستدعي – في وقتنا الحاضر – وجود متخصصين في هندسة الري والحصاد المائي، أما الأنباط الأردنيين فقد برعوا في ذلك باعتمادهم على الموارد المتاحة لديهم، وسنكتفي – في هذا البحث – بذكر معلومات موجزة عن المنظومات المائية لوجود أبحاث مفصلة لكل منظومة على حدا .

5

  • الآبار : عُرفت هذه الآبار أيضا باسم “نقور” لأنها تُنقر في الأرض ذات الطبيعة الكلسية حيث يتم حفر البئر بعمق أربعة أمتار متخذا عدة أشكال منها المربع والمستطيل والكمثري لضمان عدم تسرب المياه وللمحافظة على المياه لمدة طويلة ، وتكون أبوابها ذات أشكال دائرية ضيقة لتقليل عملية التبخر ، كانت تُستخدم هذه الآبار لأغراض الشرب كما استخدمت لأغراض عسكرية أخرى، وقد ذكر ثيودور الصقلي أن الأردنيين الأنباط كانوا يغلقون الآبار بالحجارة ويضعون عليها إشارات دالة مفهومة لديهم حتى لا يتمكن الأعداء من السيطرة عليها، ومن الأمثلة على مثل هذه المنظومة الآبار في قمة الدير وأيضا في وادي فرسا الغربي كما تتواجد أيضا في شمال البترا بالأخص في منطقة السيق البارد .

6

  • القنوات : عمد الأردنيون الأنباط إلى استغلال المياه على جميع الأصعدة سواء للشرب أو في مجال الري والزراعة ، وتنقسم القنوات إلى نوعين حسب نوعية المياه المنقولة فيها، فالنوع الأول يضم مرحلتين بحيث تتكون الأولى من القنوات المختصة بتجميع مياه الأمطار الموجودة على التلال الصخرية والجبال ثم توجيهها نحو الحقول والمصاطب والوحدات الزراعية، والمرحلة الثانية تتم بتصريف المياه الزائدة إلى البرك والسدود والآبار لغرض التخزين، أما النوع الثاني يندرج تحت اسم قنوات مياه العيون و يتطلب هذا النوع دراسات هندسية دقيقة لتخطي الحواجز والأودية، وبناء الجسور والجدران الاستنادية بسبب بُعد تلك القنوات عن التجمعات السكنية فضلا عن وعورة التضاريس التي تمر بها هذه القنوات، واستخدم في بناء هذا النوع من القنوات الحجارة الكلسية المنحوتة و يرجع استخدامهم لهذه الحجارة لضمان عدم تسرب المياه، كما تم نحت القناة بتجاويف ثُبتت بداخلها مواسير فخارية متقنة الصنع ارتبطت مع القناة الحجرية بطبقة من الجص وغطُيت القنوات بشكل مُحكم بالحجارة المنبسطة والجص، كما استُخدم هذا النوع من القنوات لغرض الشرب وقد دل على ذلك وجود المشارب على طول المسار المتكشف من الأقنية، ومن الأمثلة على مثل هذه النوعيات من الأقنية قناة عين حمام الواقعة في الجهة الشمالية الشرقية من منطقة الحميمة، ومن الملفت للنظر أن الأردنيين الأنباط قاموا بتغطية القنوات أو إخفاء آثارها التي تمر من أمام واجهات المباني السكنية و المقابر من خلال حفر الأخاديد العميقة و دفن أنابيب القنوات فيها ثم نشروا المصافي والمصارف على معظم معظم قنوات المياه لتنقيتها من الشوائب ومن الأمثلة على القنوات المصممة بتلك الأساليب تلك الموجودة في خربة الذريح.

7

8

  • الينابيع : كانت الينابيع قليلة الوجود لا سيما في العاصمة النبطية “البترا” ومن بينها نبع عين السيغ ولم يكن هذا النبع يؤدي الغرض المطلوب من تأمين حاجات المدينة بالمياه، وإنما تم تزويد البترا من خلال تجميع مياه الينابيع المنتشرة حولها كنبع عين وادي موسى، ونبع أم سراب ونبع بُراق ونبع دبدبة، فقد كانوا ينقلون هذه المياه باستخدام القنوات المبنية، بحيث كانت مياه هذه الينابيع تغطي جميع احتياجات المدينة من المياه، كما توفرت ثلاثة ينابيع في المنطقة والتي بدورها كانت تُغذى بواسطة قنوات المناطق السكنية والمعابد وقنوات الأراضي الزراعية كعين اللعبان وعين الذريح وعين الفضيح .
  • البرك : كانت برك المياه أكثر انتشارا من الآبار والسدود ، لإيمان الأردنيين الأنباط بقدرتهم على الاستفادة من أماكن التقاء السيول والمنحدرات الصخرية فأنشؤوا البرك والخزانات المائية، وكمعظم المنشآت المائية في الدولة النبطية الأردنية تم إنشاء البرك ضمن خطوات تدريجية متقنة، بحيث تم اختيار المواقع ووضع الخطط الأولية، ومن ثم البدء بنحت الصخور وتقسيمها إلا أن الطبيعة الصخرية جاءت غير متناسقة في بعض الأجزاء من الصخور ويُعزى ذلك إلى الانحدار الشديد أو انقطاع الطبقات الصخرية مما يُعيق عملية تخزين المياه، فأتموا هذه الأجزاء غير المتناسقة بترميمها بالمونة الاسمنتية حيث يتم سقفها ببلاطات لتسد الفجوات ولزيادة تماسك السقف وحمايته من التآكل، وبعد الإنتهاء من الحفر يتم بناء الأقواس التي تُغطي البركة، حيث يتم تغطيتها بالجبس، وقد صمم الأردنيين الأنباط العديد من البرك المكشوفة حيث عُثرعلى ما يقارب الخمسين بركة في الحميمة، شكل جزءا منها نظام ري متكامل للمدينة، كما عُثر على أحواض بجانب البرك استخدمت لسقاية المواشي .

9

  • الخزانات : تتواجد أعداد كبيرة من الخزانات في البترا، وتم تقسيمها إلى عدة أنواع بحسب أحجامها وطرق تزويدها بالمياه بالإضافة إلى وظائفها وتكون إما مرتبطة ببعضها أو على حِدة، حيث تواجدت في الحضارة النبطية الأردنية ثلاثة أنواع من الخزانات منها الخزانات التي تتزود من مياه العيون عن طريق القنوات التي ترد من العيون الكبيرة كعين موسى براق ودبدبة، اذ كانت تلعب دور موزع المياه الموصولة إليها كما هو الحال بالقرب من قبر قصر، أو كخزان وادي فرسا الذي يقع ضمن الشبكة الجنوبية الواقعة على مرتفع وسط المدينة لتزويد بعض النوافير أو الأحواض بالمياه، أما النوع الآخر فهو الخزانات التي تتزود من مياه الأمطار حيث يُقام هذا النوع من الخزانات على جوانب أو سفوح الحواجز الصخرية أو في وسط الهضاب الصخرية أو في الأغوار بالإضافة إلى المنخفضات الطبيعية، تصادف رؤية هذا النوع من المنشآت ضمن المجموعة الهيدرولوجية الواقعة شمال البترا تحديدا في قطاع البقعة وقطار الدير، أما النوع الأخير هو الخزانات الثانوية أو البيتية حيث تقع هذه الأنواع من الخزانات تحت تصرف مجموعة صغيرة من السكان المحليين كالخزانات الموجودة في وادي المطاحة على حافة الحاجز الشمالي الغربي للخبثة .

10

  • السدود : كان بناء السدود أحد أهم المظاهر الحضارية التي امتاز بها الأردنيون الأنباط فضلا عن مقدار الدقة والاتقان مما يدل على مدى التطور الذي وصل إليه العقل النبطي فيما يتعلق بمجال هندسة البناء، اعتمد الأردنيون الأنباط على الحجارة المتقطعة من الصخور التي تمت معالجتها ومن ثم وضعها فوق بعضها واستعمال مادة الجبس والحجارة الصغيرة لسد الفجوات والفراغات في البناء حيث أن الهدف من بناء هذه السدود في الحضارة النبطية الأردنية قد أتى لأسباب عدّة؛ منها السيطرة على مياه الأمطار، بالإضافة إلى وقاية المزارع  والقرى من السيول والاحتفاظ بمياهها تحسُباً لانقطاع الأمطار، مما أدى إلى ازدهار حياتهم وتطورها فقد نشروا السدود في أغلب حدود دولتهم. ومن أعظم السدود وأكثرها تعقيدا سد الكلخة في الجنوب الغربي من الحميمة  وسد أم درج أسفل جبل أبو خشيبة .

11

ميثولوجيا المياه عند الأردنيين الأنباط

يأتي المغزى من معرفة الآلهة النبطية في هذا السياق بغرض التعرف وفهم علاقة النشاط الديني والروحاني النبطي بجوانب حياة الاردنيين الأنباط اليومية وكيف تطورت الميثولوجيا النبطية لتشمل كافة جوانب حياتهم، ويظهر لنا بشكل جلي تأثر الأردنيين الأنباط بآلهتهم ومدى انعكاسها على فهم للبيئة والمحيط، فقد قاموا ببناء المعابد والأضرحة وتقديم القرابين وصولا للطقوس الخاصة بكل آله، ومن آلهة الماء كان “حوت” و “العُزى”  حيث ارتبطت هذه الآلهة بالماء والخضرة، كما أعتبرت “اللات” حارسة الخصب والمياه أيضا.

12

 خلاصة القول هنا أن الأردنيين الأنباط عملوا على استثمار كافة الموارد والأدوات المتوفرة لديهم وتوجيهها لخدمة مصلحة المملكة النبطية، ومن المعتقد بأن التطور الحاصل في حضارتهم كان بتظافر بين سلطة حاكمة ذات فِطنة وشعب حامل للمسؤولية فأتقنوا فن هندسة الحصاد المائي وبناء المنشآت التي كان لها دورها في استمرارية دولتهم نحو نهج التمدن، والتي كانت ذات يوم تُعاصر بتقدمها أكبر الامبراطوريات والدول .

المراجع :

الحموري ، خالد ، مملكة الأنباط : دراسة في الأحوال الإجتماعية والإقتصادية ، الطبعة الأولى ، 2002 ، بيت الأنباط ، (البتراء – الأردن).

المحيسن ، زيدون ، الحضارة النبطية ، الطبعة الأولى ، 2004 ، وزارة الثقافة ، (عمان – الأردن ).

المحيسن ، زيدون ، هندسة المياه والري عند الأنباط العرب ، الطبعة الأولى ، 2002 ، بيت الأنباط ، (البتراء – الأردن).

عباس ، إحسان ، تاريخ دولة الأنباط ، الطبعة الأولى ، 1987 ، دار الشروق للنشر والتوزيع ، (عمان – الأردن).

أبو حمام ، عزام ، الأنباط تاريخ وحضارة ، الطبعة الأولى ، 2009 ، دار أسامة للنشر والتوزيع ، (عمان – الأردن).

الماجدي ، خزعل ، الأنباط (التاريخ ، الميثولوجيا ، الفنون) ، الطبعة الأولى ، 2012 ، دار النايا ، دار المحاكاة ، (سوريا- دمشق ) .

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *