المساجد الأردنية القديمة: مسجد تل الحصن الأموي

تقع منطقة الحصن جنوب محافظة إربد على الطريق الواصل بينها وبين العاصمة عمان وتبعد الحصن عن عمان قرابة 70كلم. للحصن أهمية تاريخية فقد كانت البلدة مأهولة منذ العصر البرونزي والحديدي وكانت محاطة بجدار منيع يبلغ طوله مئات الهكتارات. وإضافة لجذور المنطقة الضاربة في التاريخ، كانت الحصن إحدى مدن مملكة جلعاد التي تأسست على أراضي الأردن. أما في العهد الأموي فقد كانت بلدة الحصن بالفعل حصنا منيعا للدولة الأموية لموقعها الاستراتيجي الواصل بين المدن الواقعة على سهول حوران.

(صورة جوية لتل الحصن المصنوع من أنقاض إحدى مدن الديكابولس. المصدر: مدونة الأردن)

أما تل الحصن فهو تل اصطناعي بني على أنقاض إحدى مدن حلف الديكابولس السبعة الأردنية الثابتة من أصل عشرة مدن ووجد الآثاريون فيه العديد من المواقع الأثرية كالمدافن وخزانات المياه والحبوب وكانت بقايا المسجد الأموي إحدى اكتشافات حملات التنقيب في الموقع.

كشف العلماء عن وجود آثار لمحراب قديم بارز عن الأرض مما يدل على وجود مسجد مكان كومة الحجارة المتهدمة وبعد تحليل قطع الفخار المصاحبة للحجارة اكتشف أن المسجد يعود في بنائه الأول إلى العهد الأموي. ويذكر وجود قلعة أموية معاصرة لبقايا هذا المسجد وعلى بعد عدة أمتار منه. وترجح المصادر أن هذا المسجد كان صغيرا ويقتصر استخدامه على حراس المدينة لا أكثر.

(مسجد تل الحصن ويظهر يمين الصورة المدخل إضافة للأعمدة التي كانت تحمل السقف. المصدر: وكيبيديا)

يطابق تصميم المسجد المساجد الأموية من ناحية وجود بيت للصلاة وجدار للقبلة ويتوسط الجدار محراب إضافة لأعمدة ترفع السقف حسب الطراز الشائع آنذاك. إلا أن توالي الأبحاث على البناء المتهدم أفضى إلى اكتشاف استمرارية استخدام المسجد في العهدين الأيوبي والمملوكي.

المراجع:

  • الدرادكة، فتحي (1998) القصور والمساجد الأموية في الأردن، دراسة منشورة.
  • غوانمة، يوسف (1986) المساجد الإسلامية القديمة في منطقة عجلون. منشورات مركز الدراسات الأردنية: جامعة اليرموك.
  • نواش، تمارا (2009) المسجد الأموي في موقع تل الحصن: دراسة معمارية تحليلية. رسالة ماجستير: جامعة اليرموك.