المساجد الأردنية القديمة: المسجد الأموي في جرش

اشتهرت مدينة جرش بمدينة الألف عمود نظرا لانتشار الأعمدة الرومانية في شوارع المدينة الأثرية. لقد شهدت كذلك تعاقب الكثير من الحضارات على أرضها فكانت مدينة رومانية وبيزنطية وتأثرت بالهلنستية والإغريقية والأردنية النبطية ولم تتوقف جرش أبدا عن كونها نقطة جذب لكل الإمبراطوريات التي نشأت أو وضعت بصمتها على أرض الأردن.

دخلت جرش الحكم الإسلامي على يد شرحبيل بن حسنة في سنة 13 هجري وقد وجدت آثار أيوبية ومملوكية وأموية تدلنا على أن جرش استمرت في كونها مكانا استراتيجيا يحظى بالاهتمام.

يعد مسجد جرش الأموي من مساجد الفترة الأموية المبكرة، حيث تم تأريخه إلى القرن الثامن، عهد الملك الأموي هشام بن عبد الملك (724-734 هجري) كشفت عن المسجد حملة تنقيب جامعة كوبنهاغن الدنماركية بالتعاون مع جمعية الآثار الأردنية عام 2002 إلا أن أول اكتشاف له كان من قبل جامعة ييل الأمريكية في الفترة الواقعة بين 1929-1934.

(موقع المسجد الأموي في جرش، شمال ساحة الندوة البيضوية، موقع مشروع جرش الإسلامي الدنماركي)

قرب معبد أرتميس على تقاطع شارع الكاردو الرئيسي مع شارع الديكمانوس الفرعي تقبع أرضية المسجد المرصوفة بالبلاط إضافة لبقايا أعمدة المسجد والمحاريب. إن الطراز المعتاد في المساجد الأموية هو وجود محراب واحد في جدار القبلة إلا أن هذا المسجد احتوى ثلاثة محاريب أحدها في جدار القبلة. وكان المحراب قد بني بإتقان من الحجارة وهو عبارة عن تجويفين وقد تبقى من المحراب اليوم 1.5 متر. لم تكشف التنقيبات عن وجود منبر إلا أن للمسجد برج يعتقد بأنه استخدم كمئذنة.

بناء المسجد مستطيل تبلغ أبعاده 12.90×9.9 م. وهو بناء يعود للفترة الرومانية – البيزنطية أعيد استخدامه وبناؤه من حجارة المباني الأثرية المجاورة وأعمدتها. للمسجد صحن مكشوف وبيت صلاة ومدخلان وكان بابا المسجد يطلان على السوق كما يعتقد أن هذا المسجد كان مسجدا صيفيا حيث لا آثار لكونه كان مسقوفا.(غوانمة: 1986)

المراجع:

  • الدرادكة، فتحي (1998) القصور والمساجد الأموية في الأردن، دراسة منشورة.
  • غوانمة، يوسف (1986) المساجد الإسلامية القديمة في منطقة عجلون. منشورات مركز الدراسات الأردنية: جامعة اليرموك.