محمية الشومري

محمية الشومري للأحياء البرية

إطلالة عامة 

في عام 1975 قامت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بالبدء بأعمال إنشاء سياج حول منطقة الشومري تمهيداً لإنشاء أول محمية لحماية الحياة الطبيعية في الأردن، حيث تبلغ  مساحة المحمية 22 كم2 ، تمثل المحمية أول نموذج للمحميات الطبيعية في المناطق ذات المناخات الصحراوية الجافة في الاردن ، والتي شكلت المعرفة الأساسية حول المنهجيات العملية في تأسيس و إدارة المحميات والتي تم استخدامها في المحميات الأخرى في الأردن. تتكون المحمية من اثنين من المعالم الجغرافية الأساسية:

1.الأودية الصحراوية

2. أراضي الحماد.

حيث تشكل الأودية الصحراوية 65٪ من المساحة الكلية للمحمية، وأكثر هذه الأودية شهرة هو وادي الشومري المعروف الذي يمر مباشرة من قلب الموقع، و هو ذات الوادي الذي ينسب اليه اسم المحمية. أما أراضي الحماد فتحتل ما تبقى من مساحة المحمية و تشكل 35٪، وتغطي الأرض طبقة من الصوان الأسود.

تأسست المحمية من الأساس لغرض وطني جوهري هو حماية التنوع الحيوي الغني للموقع، حتى الآن تم تسجيل ما يزيد عن 193 نوع نباتي في المحمية أكثرها شيوعاً هي القيصوم، الشيح البابونج، الغضا، الشنان، الرتم و الحرمل. كما تم تسجيل ستة أنواع من المفترسات في المحمية تشمل الثعلب الأحمر، ابن آوي، الذئب، الضبع المخطط، الوشق و القط البري. أما بالنسبة للطيور التي تم مشاهدتها في المحمية فتشمل العقاب، الباز و الرخمة . كما توفر محمية الشومري مكان مفتوح للجامعات الأردنية لإجراء الأبحاث العلمية حول المناطق الجافة و شبه الجافة.

04_5

Capture2

06_5

التأسيس وجهود التطوير

تعد «الشومري» -كما أسلفنا- أول محمية أسستها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة في الأردن وكان ذلك سنة 1975 بالتعاون مع وزارة الزراعة، حيث حصلت الجمعية على قطعة أرض مملوكة لوزارة الزراعة، كانت تستخدم كمحطة تجارب زراعية وكذلك لتربية المواشي، وقد تم إنشاء محمية الشومري البرية في البدايات كمركز إعادة إكثار يهدف إلى إكثار وإعادة إدخال الحياة البرية المهددة عالمياً والمنقرضة محلياً و تحديداً المها العربي. في عام 1978 و بدعم الجهود الدولية قامت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بإطلاق عملية إنقاذ المها العربي،  في محاولة لإعادة  المها العربي إلى موطنه الطبيعي في البادية الأردنية. و بحلول عام 1983، حققت هذه العملية أولى نجاحاتها  بعد إطلاق 31 مها عربي من الأسر إلى موطنها الطبيعي داخل المحمية.

محمية الشومري هي الآن موطن لمجموعة من الحيوانات النادرة  في الشرق الأوسط، مثل النعام ، الغزلان ، و الحمار البري، حيث بذلت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة جهوداً كبيرة لمساعدة هذه الحيوانات في لإعادة بناء إعدادها وتأكيد وجودها ضمن حدود المحمية، بعيداً عن خطر الصيد و تدمير الموائل الذان كادا يقضيان عليهم من البرية نهائياً.

ومن هنا فإن زوار محمية الشومري لديهم الفرصة لمشاهدة نتائج هذا التعاون الدولي. حيث يمكن رؤية المها يتجول بحرية في المراعي الصحراوية، والنعام ، الغزلان والحمر البرية يمكن مشاهدتها في مسيجاتها. كنموذج ريادي للتعليم البيئي الذي يناسب كافة مستويات طالبي العلم المحمية أصبحت نقطة جذب للأطفال ورحلات المدرسة.

كما توجد في مركز الزوار مواد تعليمية وايضاحية تشرح قصة المها العربي وصراعه للبقاء والمساعدة التي قدمها برنامج إعادة التوطين والإكثار، وهناك “رحلة سفاري” تنطلق داخل المحمية لمشاهدة القطيع على الطبيعة ويوجد في المحمية مكان للمبيت متوفر عبر مخيم تابع لها.

Capture3

Capture1

أحياء الشومري البرية
المها

هو بقر وحشي ابيض اللون انيق، وهو من الثديات القليلة التي يعود موطنها الأصلي لهذه المنطقة، ويمتاز المها بعدد من المزايا التي تساعده على البقاء حياً في الصحراء فجلده الأبيض يعكس اشعة الشمس، ويمكنه البقاء مدة طويلة دون ماء؛  اذ يمكنه الحصول على حاجته من الماء من الندى الليلي الذي يرطب نباتات الصحراء. والاسم الأنجليزي للمها هو (أوريكس) والأسم مشتق من كلمة يونانية تعني (المعول) لأنه يمتلك قرنيين طويلتين معقوفتين يستخدمهما للدفاع عن النفس اذا تعرض لهجوم من حيوانات مفترسة أو للصراع فيما بينها وهذا الصراع عادة ما يحدث عندما يتحدى ذكر صغير قائد القطيع فيبداً الصراع بينهما يفضى في نهاية الأمر إلى استلام السلطة وقيادة القطيع للفائز بهذا الصراع.

عرفت الأزرق أعداداً كبيرة من هذا الحيوان الجميل، ولكن الصيد الجائر واستخدام البنادق والعربات ذات المحركات القوية أدت إلى انقراض هذا النوع من الحيوانات البرية فقد تم اصطياد آخر مها بري عام 1972.

  وفي الوقت الذي أمسى فيه خطر انقراض المها العربي محدقا تم إلتحضير لإعادة توطين قطيع من المها في موطنه الأصلي في الاردن، وتحديدا في هذه المحمية، وذلك بعد اجراء مجموعة من الاتصالات مع الصندوق الدولي لحماية الاحياء البرية WWF،  ورغبة في إعادة الحياة إلى هذه الواحة فقد تضافرت الجهود المحلية والدولية والعالمية لإخراج مشروع إعادة المها إلى الواحة وتم احضار قطيع عالمي من الولايات المتحدة مؤلف من ثلاثة حيوانات من عٌمان وواحد من حديقة لندن، وواحد من الكويت وأربعة من السعودية، وأطلقت هذه الأعداد في المحمية واخذت تتكاثر حتى غدت قطيعاً كبيراً بلغ عدده أكثر من (200) رأس ثم تم نقل قطيع من المها المهجن إلى حظيرة مسيجة خاصة في وادي رم. ويشكل هذا الإطلاق المحاولة الأولى لإعادة هذا الحيوان إلى موطنه الأصلي بعد انقراضه.
النعام

النعام أكبر طائر في العالم، فهو كائن ضخم ومذهل كان يجول في مناطق إفريقيا الصحراوية والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، ولكن هذا الطائر انقرض بسبب الصيد الجائر وغير المحكوم بالقوانيين.

حجم النعام ووزنه الضخم يحولان دون طيرانه ولذلك يعتمد هذا الطائر على سرعته في الركض هرباً من الحيوانات المفترسة، إنها أسرع كائن يسير على قدميه فقد تصل سرعته أكثر من 60 لكم في الساعة.

سعت الحكومة الأردنية إلى إعادة النعام إلى محمية الشومري حيث قامت بأرسال ثلاث نعامات زرق الأعناق إلى حديقة مدينة أوكلاهما في الولايات المتحدة للتكاثر هناك ثم أعيدت إلى المحمية وبفضل الرعاية والعناية أصبح عددها يفوق الثلاثين طائراً.

الغزلان

وهو نوع من البقر الوحشي الصغير، رفيق ذو ذنب قصير، كان في المحمية عدد منها يعيش إلى جانب المها لكن معظمها مات ولم يبق منها سوى اثنين فقط داخل المحمية.

الحمر الوحشية

يوجد في محمية الشومري أعداد من الحمر الوحشية، بعد ان تعرضت للانقراض حيث جرت اعادتها إلى موطنها، بإحضار حمارين وحشيين إلى المحمية، قدمتها حديقة مونييله الوطنية في فرنسا، وأخذت في التكاثر نظراً للظروف التي توفرها لها محمية الشومري.

الثدييات الأخرى

يمكن مشاهدة الثعلب الأحمر، والوشق، الأرنب البري وأبن آوى، والقطط البرية في محمية الشومري فهذا الأنواع من الثدييات يتم الحفاظ عليها كذلك في هذه المحمية.

المراجع

الموقع الالكتروني للجمعية الملكية لحماية الطبيعة www.rscn.org.jo

الموقع الالكتروني لهيئة تنشيط السياحة www.visitjordan.com

الموقع الالكتروني لبرية الأردن www.wildjordan.com

محمية الشومري للأحياء البرية: الموطن الاصلي للمها العربي، صحيفة الغد الأردنية، 16 تموز 2005.

محمية الشومري .جنة المها العربي الأصيل، صحيفة الدستور الأردنية، 15 تموز 2016 .