المساجد الأردنية القديمة: خانقاه سيد بدر

اشتهر العهد الأيوبي بانتشار الخوانق والتي تعد دورعبادة وتعليم إضافة لاستعمالها في أغراض أخرى كالتجهيز للجيوش. كان الخانقاه بشكل أساسي بيتا للزهاد والعباد والمتصوفة؛ قد كانت عجلون أكثر المحافظات الأردنية احتفاء بالمتصوفة ومن عجلون على الأخص كانت بذرة العديد من العشائر الأردنية الشهيرة بتصوفها.

خانقاه سيد بدر في عجلون، وتظهر في الصورة كيف حالت عمليات شق الطرق في اكتشاف باقي الخانقاه، حقوق الصورة للباحث نادر عطية

يتوسط الخانقاه مدينة عجلون وهو بقرب مسجد عجلون الكبير. يتكون سيد بدر من مصلى خارجي وقاعة مقببة ومصلى داخلي وخلوة[1] مقببة وممر داخلي وموزع وحوض ماء. لم يبق من معالم المصلى سوى المحراب. أما القاعة المقببة فتنخفض أرضيتها قليلا وكانت تستخدم لاستقبال الزوار أو تناول الطعام. أما الخلوة فقد صممت لتخدم الفكرة التي تقول باعتزال الناس والتفرغ للعبادة، فلا يمكن الدخول للخلوة إلاّ من ممر واحد ولها نافذة صغيرة واحدة وأرضية منخفضة وقبة صغيرة. بسبب عمليات شق الطرق، زالت معظم مرافق الخانقاه ولم يستطع الآثاريون والمنقبون اكتشاف الكثير. إضافة إلى أن عمليات الترميم غيرت الكثير أيضا في تقسيم المبنى. (نواش: 2009)

القبة الزرقاء والجدر القديمة لخانقاه سيد بدر، حقوق الصورة محفوظة لموقع عجلون. نت

المراجع:

  • الدرادكة، فتحي (1998) القصور والمساجد الأموية في الأردن، دراسة منشورة.
  • غوانمة، يوسف (1986) المساجد الإسلامية القديمة في منطقة عجلون. منشورات مركز الدراسات الأردنية: جامعة اليرموك.

[1] الخلوة هي مكان يعتزل فيه المتعبد ويقوم بمارسة العبادات والأذكار للتقرب من الله وهي سلوك اعتمده المتصوفة بشكل أساسي كنوع من الزهد والعبادة.