المساجد الأردنية القديمة: مسجد سحم

سحم آخر قرية على الحدود الشمالية للمملكة الأردنية الهاشمية، وقد اكتسبت اسمها نسبة إلى سواد أحجارها الصوانية؛ فمعنى كلمة “سحم” بالآرامية هو “الأسود”. منذ العصر البرونزي وصولا إلى العصر الحديث كانت سحم منطقة معمورة. وفي القرية الكثير من الآثار الرومانية والبيزنطية والآثار الإسلامية التي تشهد بتوالي حضور القرية في المشهد العام لتلك الحضارات.

يعتبر مسجد سحم بإطلالته الخلابة على الوادي وعلى القلعة القديمة من أقدم مساجد الأردن حيث يعود تاريخ بنائه إلى الفترة الإسلامية المبكرة التي حصلت فيها معركة اليرموك بين جيوش المسلمين والأردنيين الجذاميين والجيش البيزنطي.

(مسجد سحم من الخارج ويلاحظ وجود النافذة البارزة والتي كانت قد أغلقت. حقوق الصورة محفوظة للباحث نادر عطية)

 أما صحن المسجد فقد شكل مركزا لاجتماع الأهالي ومكانا خلابا يتمتع فيه المرء برؤية وادي اليرموك وسهول الجولان وجبل الشيخ. ويشبه معمار المسجد المعمار الأموي المبكر فالأرضية كانت قد رصفت بالبلاط وللمسجد بيت صلاة مستطيل الشكل ومحراب يتوسط جدار القبلة الذي لا يحوي إلا نافذة كانت قد أغلقت.

(مسجد سحم من الداخل، ويلاحظ الإهمال اللاحق بالمسجد. حقوق الصورة محفوظة للباحث نادر عطية)

إن المميز في معمار هذا المسجد هو التناغم الحاصل بين المعمار الأموي والمعمار البيزنطي؛ فصحن المسجد كان مزدانا بفسيفساء ملونة تشابه تلك الموجودة في آثار أم قيس البيزنطية.

المراجع:

  • الدرادكة، فتحي (1998) القصور والمساجد الأموية في الأردن، دراسة منشورة.
  • غوانمة، يوسف (1986) المساجد الإسلامية القديمة في منطقة عجلون. منشورات مركز الدراسات الأردنية: جامعة اليرموك.
  • سحم، ثغر منيع من ثغور الدولة الإسلامية يستعصي على التغريب، صحيفة الراي:2004