مقام النبي يوشع عليه السلام


اسمه و
نسبه
يَشُوعُ بْنُ نُونٍ (عند المسيحيين) أو يُوشَعُ بْنُ نُونٍ (عند المسلمين) يقال أنه نبي من أنبياء الله، هو شخصية في العهد القديم المذكور في سفر يشوع. عاش بين القرنين ال13 ق م وال12 ق.م.، وكان قائد بني إسرائيل بعد موت سيدنا موسى عليه السلام.

اسمه يوشع بن نون بن أفراييم بن يوسف بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم الخليل، وأهل الكتاب يقولون أن يوشع هو ابن عم النبي هود.

وهو الذي خرج ببني إسرائيل من التيه ودخل بهم بيت المقدس بعد حصار وقتال شديد وعندما صار النصر قاب قوسين أو أدنى، كان وقت العصر قد أزف، واليوم كان يوم الجمعة واليوم التالي هو يوم السبت الذي لا يعمل فيه اليهود وإن دخل عليهم المغيب لدخل بغياب الشمس يوم السبت فلا يتمكنون معه من القتال فنظر النبي يوشع إلى الشمس ودعا ربه بأن لا تغيب حتى يتم استثمار الهجوم وتحقيق النصر وبقدرة الله كان له ذلك. ومن أحاديث الرسوم الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أنه رد الشمس بعد مغيبها أكثر من مرة في أكثر من موضع بقدرة الله عز وجل.

ولما استقرت يد بني إسرائيل على بيت المقدس استمروا فيه وبين أظهرهم نبي الله يوشع يحكم بينهم بكتاب الله التوراة حتى قبضه الله إليه وهو ابن مائة وسبع وعشرين سنة فكان مدة حياته بعد موسى عليه السلام سبعا وعشرين سنة.

Joshua's_Tomb_in_Jordan_06

وصف المسجد والضريح

1200px-Joshua's_Tomb_in_Jordan_07

مقام النبي يوشع

يقع الضريح على بعد 25 كم إلى الغرب من مدينة عمان على أطراف مدينة السلط في الأردن، على جبل يعرف عند أهل السلط بجبل يوشع أو طف يوشع، وفي موقع يُطلّ على الأغوار. ويعود تاريخ بناء الضريح من قبل أهالي السلط إلى بدايات عهد سيطرة الدولة العثمانية، والضريح من الداخل طوله أكثر من 6 أمتار مغطى بقماش أخضر. وقد تمّ تجديده وتوسيعه في عهد الملك عبد الله الثاني بن الحسين حيث أصبح المبنى الجديد يضم مصلى للرجال وآخر للنساء وغرفة المقام وقاعة متعددة الأغراض ومكتبة وكافتيريا وسكن للإمام وآخر للمؤذن وأروقة وأعمال خارجية بالإضافة إلى الدورات الصحية والمتوضأت للرجال والنساء، وبمساحة إجمالية مسقوفة 1400 م2 وبلغت الكلفة الإجمالية لهذا المسجد مبلغ وقدره 580 ألف دينار

ويعدّ المسجد الحالي تحفة فنية، يبلغ ارتفاع مئذنته 27 مترا عن سطح الأرض، وتحيط به أشجار السنديان التي تتراوح أعمارها ما بين 200- 300 سنة.

وتقول بعض الروايات التاريخية إن الذي بنى هذا المقام هو الأمير المهداوي في زمن المماليك، قبل ما يزيد على 500 سنة، فيما تدل الدلائل والشواهد التاريخية أن جبل افرايم الوارد ذكره في التوراة هو نفس الجبل الموجود في هذا المكان.

Joshua's_Tomb_in_Jordan_01

أهمية المقام في الذاكرة الشعبية

منذ زمن بعيد اعتاد أهالي مدينة السلط المجيء إلى هذا المقام طالبين الغيث من الله (الاستسقاء) في فترات الجفاف وانحباس المطر، رغم وجود مقامات أخرى، خاصة أن النبي يوشع كان على صلة قرابة بنبي الله موسى وهارون، وثبت أن سيدنا موسى طلب الاستسقاء لقومه، وتيمنا بهذا الرابط، ارتبط المواطنون بهذا المقام.

5.indd

السلط 1920 – مقام النبي يوشع

5.indd

السلط 1920 – مقام النبي يوشع

حيث  كان يؤخذ الرجال الصالحون من أهل المدينة ليقيموا صلاة الاستسقاء بهذا الموقع تحديدا، الكثير من حالات الاستجابة الربانية قد حصلت في نفس اليوم أو في اليوم الذي يليه كما يشير الراحل الشيخ محمد أمين الكيلاني مفتي السلط حينها، كما ذكر أن طلاب مدرسة السلط الثانوية  كانوا يعطلون ذلك اليوم ليذهبوا مع الصالحين وباقي أهل المدينة.

أما عن العناية التاريخية بالبناء فقد ذكر الشيخ عبد الغني النابلسي في كتابه المسمّى ( التحقيق والمجاز في رحلة مصر والحجاز)، بأن مقام يوشع بن نون، يوجد في مدينة يقال لها السلط، ولما كان لهذا المقام هذه المنزلة الروحية، فقد كان على مر العقود الماضية، وجهة للزائرين من أهل العلم والذكر وخاصة من أهل السلط الذين يحرص الكثير مهم منذ عهد الآباء والاجداد على زيارة المقام والصلاة فيه، وحتى الدفن بجواره.

المراجع

  1. الإعمار الهاشمي لمقامات الأنبياء والصحابة والشهداء في الأردن ، اللجنة الملكية لإعمار مقامات الأنبياء والصحابة والشهداء، الطبعة الأولى ، تشرين الأول 2008، ص 30-31.
  2. مقام النبي يوشع عليه السلام، معاذ عصفور ، تقرير صحفي في صحيفة العرب اليوم بتاريخ 28 /9/ 2005.