مقام النبي هارون عليه السلام

maxresdefault

مقام النبي هارون عليه السلام على قمة الجبل/وادي موسى

في وادي موسى على قمة جبل من جبال البتراء يوجد مقام مسجد النبي هارون عليه السلام, ويبعد حوالي 250 كيلو متراً عن العاصمة عمان ، قرب مدينة البتراء التاريخية، ويقع في أعلى نقطة في البتراء ومن بلغ المكان انكشف أمام ناظريه مشهد غني بالمناظر الطبيعية المتنوعة .

اسمه

هو هارون بن عمران بن يصهر بن فاهث بن يعقوب وأمه هي نجيبة بنت شمويل بن بركا بن شبعان بن ابراهيم ( وقيل أن اسم أمه ناجية )، وهو شقيق موسى عليه السلام، وأكبر منه سنا، توفي وعمره 123 سنة وجاءه الأجل في وادي موسى قبل أخيه موسى بأحد عشر شهرا، وهو من عائلة ( اللاويين )، تزوج ابنة أحد رؤساء الكهنة وله أربعة أولاد.

Shrine_on_Mt_Aaron

مقام النبي هارون

هارون عليه السلام في الأردن

حمل موسى عليه السلام أخاه هارون عندما حانت المنية إلى البترا إلى جبل هارون فدفنه هناك حيث يقع في البترا بعد قصر البنت بستة كيلو مترات.

هارون كلمة تعني ساكن الجبل، وهارون اسم قد ترجم واقعا في حادثة وفاته، وفي اللغة التوراتية اليوم كلمة ( هار ) تعني الرأس أو المكان المرتفع .

أما موقع قبر النبي هارون الذي ارتبطت قصته بالأرض الاردنية الذي عاش في أرضها المباركة بعد الخروج من مصر، في أعلى الجبل الذي نصله عبر الطريق بعد قصر البنت في وسط البترا، ثم نبدأ بصعود ثلاث طبقات:

  1. الطبقة الاولى : بارتفاع حاد نصعده بطول حوالي 500 متر ثم نصل الى استراحة منبسطة من الأرض.
  2. الطبقة الثانية : جبل صخري يرتفع فوق القمة الأولى ونشاهد في سهله معبد أصبح كنيسة قديمة يجري ترميمها وإعادة بنائها ولم يتم التوصل لتاريخ تعميرها بشكل قاطع بعد، ولكن يقدر علماء الآثار أنها بنيت قبل حوالي 1300 عام كمكان للعبادة بالحد الأدنى.
  3. الطبقة الثالثة : وهي عبر درج منحوت في الصخر يكاد يكون عاموديا نمر ونحن نصعده من جانب خزان ماء محفور في الصخور ثم نصل الى قمة الجبل لنزور قبر هارون عليه السلام في أعلى قمة تشرف على مدينة البترا كاملة من الشرق وتطل نحو الغرب على وادي عربة وجبال سيناء.
Jaraida (1)

مقام النبي هارون بدايات القرن العشرين

مقام النبي هارون

يشكل جبل النبي هارون الذي يرتفع 1353 مترا عن سطح البحر معلما أثريا بحد ذاته، ويقع على مسيرة ساعتين أو أكثر من وسط المدينة مرورا بمناطق أم البيارة والثغرة ثم سطوح النبي هارون.
تدل البقايا الأثرية والكتابات المنتشرة على طريق المقام أن الموقع كان معروفاً منذ عهد الأردنيين الأنباط على الأقل وحتى العصور الإسلامية المتأخرة.
وتظهر على السفح الجنوبي الغربي آثار كنيسة بيزنطية ودير للرهبان ذكره المؤرخون العرب، وعند أسفل الدرج الصاعد إلى المقام خزان للماء نحت في الصخر وكان مغطى بالعقود، وقد عملت وزارة الأوقاف والمقدسات الإسلامية على ترميمه بالتعاون مع دائرة الآثار العامة.
المقام الذي تتناقله الأجيال هناك أنه مقام رسول الله هارون عليه السلام، يرجع تاريخ بناءه الى بداية القرن الثامن الهجري ، فقد كتب على أعلى باب المقام (تاريخ تجديده سنة 1709 هجرية).

9.indd

مقام النبي هارون عليه السلام – 1900 م

المقام هو عبارة عن بناء مستطيل الشكل مساحته 80 متر مربع تعلوه قبة وعلى مدخله نقش يرجع إلى عهد السلطان الناصر محمد، وفي داخل المقام قبر مستطيل الشكل يرتفع حوالي المتر عن سطح الأرض وقد استعملت في بنائه قطع رخامية منقولة من موقع آخر على بعضها نقوش قديمة، وعلى واجهته الغربية لوحة تحمل نقشا باللغة العربية شبيها بالنقش المثبت على مدخل المقام يقول بأنه أمر بإنشاء هذا المقام المبارك الملك الناصر.  ويشار إلى أن أول من ذكر قبر النبي هارون عليه السلام المؤرخ يوسيفوس في القرن الأول الميلادي، ووصفه على أنه يقع على جبل قرب الرقيم أي البتراء كما وذكره في القرن الرابع للميلاد المؤرخ البيزنطي يوزيبيوس القيصري تحت اسم جبل حور: (وهو جبل قرب البتراء حيث توفي هارون) وما يزال الوادي الذي يسيل تحت الجبل يسمى (بوادي حور)، في حين كتب السعودي في مروج الذهب:( وقبض الله هارون إليه فدفن في جبل (موأب) نحو جبال الشراه مما يلي الطور وقبره مشهور في مغارة عادية).

9.indd

حامل راية مقام النبي هارون وحارسه في ساحة المقام – 1900م

وما يزال مقام النبي هارون مكاناً مقدسا لدى العديد من سكان وادي موسى وما حولها، إذ كانوا يقيمون له وحتى فترات متأخرة من القرن الماضي موسما في شهر أيلول (يوليو) من كل عام يصعدون فيه الجبل ويذبحون عنده الأضاحي والتقربات وفاء بنذورهم، وطلباً للاستسقاء في موسم الشتاء.
ومع أن زيارته تشكل صعوبة بالغة حيث يرتفع 1353 مترا عن سطح البحر إلاّ أنه ما زالت ترتاده نسب كبيرة من الزوار العرب والأجانب.

المراجع

الإعمار الهاشمي لمقامات الأنبياء والصحابة والشهداء في الأردن ، اللجنة الملكية لإعمار مقامات الأنبياء والصحابة والشهداء، الطبعة الأولى ، تشرين الأول 2008، ص 87.

حياة الأنبياء في الأردن ص 142

المختصر في سيرة الرسل وأنبياء البشر في أرض الأردن ص 99-100