عالم آثار يسلط الضوء على الإرث النبطي في زراعة الكروم وصناعة النبيذ

في البترا الصغيرة وما حولها، معاصر للنبيذ والزيتون اكتسفت حديثا، أثار هذا الاكتشاف انتباه الباحثين والدارسين حيث أبهرت التقنيات الزراعية وتقنيات الري التي استخدمها أجدادنا الأنباط العالم. كيف حوّل الأردنيون الأنباط المناخ الصحراوي لجنّة خضراء؟ توافيكم إرث الأردن بترجمة عن معاصر النبيذ النبطية الأردنية.

على الرغم من المناخ الصحراوي، استطاع الأردنيون الأنباط في بترا القديمة زراعة الكثير من الأصناف وصولا إلى صناعة النبيذ وذلك وفقا للباحث وعالم الآثار أولريش بلفالد.

خزنة البترا

في محاضرة ألقيت في المعهد الألماني البروتستانتي للآثار في عمان حول زراعة الكروم وصناعة النبيذ في المنطقة قدم بلفالد نموذجا لمصنع نبيذ في واد غرب “بترا الصغرى” كمثال على الوحداث الزراعية النبطية.

“إن وجود السد على المخرج الجنوبي للوادي يثبت بأنه صناعي بالكامل أي من صنع الإنسان” أضاف الباحث الذي نشر عدة مؤلفات عن بترا ونظامها المائي الذي ساعد الأردنيين الانباط على الزراعة في الصحراء القاحلة.

بعد إنشاء السد، ردم الوادي بفعل سيول الشتاء ومع الوقت ظهرت مساحات زراعة العنب  إلى الوجود. امتلك الأردنيون الأنباط “نظام ري متطور” في  منطقة في بترا (235كلم جنوب عمان) حسبما قال المهندس المعماري السويسري ومؤرخ الفن، لقد تم إنتاج أنواع مختلفة من المنتجات الزراعية.

وقد وضّح الباحث بأن الدراسين قد وجدوا معاصر للنبيذ في منطقة البيضا (البترا الصغيرة) على نطاق واسع وفي مناطق أخرى حول البترا كانت أشجار الزيتون مزروعة إضافة لمحاصيل أخرى مخصصة للاستهلاك البشري والحيواني.

واجهة ضريح في البيضا (البترا الصغيرة)

السيق البارد المؤدي للبيضا (البترا الصغيرة)

ويقول بلفالد “في منطقة البيضا، تقتطع المعاصر من الحجر كتلك الموجودة في قرية البيضا التي تعود إلى العصر الحجري على الجهة الغربية من طريق قرية أم صيحون. وبالمحصلة وجدت 50 معصرة نبيذ” وأضاف أن أشكال المعاصر الحجرية المختلفة أثبتت بأن الأردنيين الأنباط قد أنتجوا النبيذ الأبيض والأحمر على حد سواء” لم يجد الباحثون أي كسرات فخارية في المواقع حتى الآن، لذلك فإنه من المرجح أن الأردنيين الأنباط قد استخدموا جلود الماعز والخراف لتخزين ونقل النبيذ.

أضاف بلفالد بأنه من المثبت أن الأردنيين الأنباط قد حفظوا النبيذ في الكهوف لإبقائه باردا قبل الاستهلاك.كما أشار الباحث إلى أن الطريق التجارية النبطية الرئيسية مع روما قد انتهى في بورتس يوليوس بالقرب من نابولي، وربما يفترض أن جزءًا من معرفتهم عن صناعة النبيذ جاء من مصانع النبيذ الرومانية في كامبانيا.

“إنه أمر موثوق حيث أنه في في النصف الأول من القرن الأول قبل الميلاد وجدت مستوطنة نبطية في بورتس (ميناء)  يوليوس في فيكوس لارديديانوس.”

نقلاً عن المؤرخ الروماني وعالم الجغرافيا سترابو (64BC -24AD) ، قال بلفالد أن الأردنيين الانباط اعتادوا تنظيم ندوات للأحداث الدينية أو الطقوسية أو الاجتماعية أو التجارية، على غرار وجبات الضيوف الاحتفالية المشتركة في العصور اليونانية والرومانية.

المصدر: مقال منشور على جوردان تايمز

http://www.jordantimes.com/news/local/archaeologist-highlights-nabataean-heritage-agriculture-wine-making