العلاقات التجارية بين الأردنيين الأنباط والحضارات المجاورة

مقدمة

تتميز بلاد الاردنيين الانباط بأنها بلاد جبلية صحراوية، كثيرة المرتفعات ، قليلة المياه ، أما المساحات الصالحة للزراعة فهي محدودة نسبياً ، و لذلك فقد انعكست هذه الطبيعة على الشعب الأردني الانباط فعرفوا بأنهم شديدو المراس، متمرسون بالصحراء، يلجأون إليها في أوقات تعرضهم للأخطار . و هم قادرون على البقاء في الصحراء لفترات طويلة ؛ لذلك كان من الصعب هزيمتهم في الحروب .

و قد ساعدتهم هذه البيئة الصحراوية على مقاومة أعدائهم ، فصعب على غيرهم قهرهم و احتلالهم إذ لم يتمكن الأشوريون والفرس والمقدونيون من احتلالهم مع أنهم سيّروا جيوشاً عظيمة ضدهم [1] ، حتى مع تقاسم امبراطورية الاسكندر المقدوني ووجود دولة السلوقيين في سوريا و الشمال والبطالمة في مصر و كون الاردن ساحة للصراع بينهم .

فكانت الدول المحيطة بالأردنيين الأنباط عاجزة عن كسر شوكتهم واحتلال أراضيهم ولموقع الأردنيين الانباط الاستراتيجي فقد حاولوا الحفاظ على علاقات طيبة معهم من أجل المحافظة على الطرق التجارية الخاصة بهم آمنة ومستقرة قدر الإمكان .

تمثال أردني نبطي من الفضة يمثل رجل و طفل يركبان جملاً كرمز لأهمية الجمل للاقتصاد و التجارة النبطية
يعود التمثال إلى القرن الأول ميلادية وموجود في متحف المتروبوليتان للفنون – الولايات المتحدة

العلاقات التجارية النبطية – السلوقية والبطلمية

حاول أنتيغونوس السلوقي احتلال أراضي المملكة الأردنية النبطية خلال يوم احتفالي إلا أن سرعة الجيش الأردني النبطي في التنقل عبر الصحراء كانت قد كسرت الحملة ، وكان الأردنيون الأنباط قد راسلوا أنتيغونوس بعد حملة ثانية سلوقية قائلين : ” ليس من الحكمة في شيء أن يعلن اليونان حرباً علينا، نحن لا نعيش كما يعيش أبناء اليونان ولا نرغب أن نصبح عبيداً لهم … و لن تستطيعوا إجبارنا على العيش بطريقة أخرى  ” [2]، فلم يستطع السلوقيين إخضاع الأردنيين الأنباط و عرقلة تجارتهم عسكرياً فخضعوا تحت الصلح معهم وقّعه ديمتروس إبن أنتوغيوس، وكان لقدرة الأردنيين الأنباط على البقاء في الصحراء لفترات طويلة مع التمتع بآبار المياه المخفية عن الأعداء الأثر الكبير في مساعدتهم على مقاومة أعدائهم . [3]
أما على الجهة الغربية حيث البطالمة فقد كانت تشتد المنافسة التجارية البحرية بينهم ، فقد قام بطليموس الثاني فيلادلفيوس بمحاولات لتحويل التجارة إلى مصر فأمر بفتح القناة القديمة التي حاول الفراعنة حفرها للوصل بين النيل والبحر الأحمر بالإضافة إلى انشاء عدة موانئ وارسال أريستون لاستكشاف البحر الأحمر و مضيق باب المندب [4]  ، وكرد فعل قام الأردنيون الأنباط بمساعدة الفرس لاحتلال أراضي البطالمة في مصر عام 252 ق.م مقابل حصول الأردنيين الانباط على ميناء غزة بعيداً عن سيطرة البطالمة [5] ، بالإضافة إلى عدد من الاشتباكات و المعارك البحرية التي قامت بين الأردنيين الأنباط و البلاطمة للسيطرة على النفوذ التجاري في البحر الأحمر (حوراني ، العرب و الملاحة في المحيط الهندي ، ص58-59) ؛ و نتيجة لذلك قام بطليموس فيلادلفيوس بحملة عسكرية شبه بحرية عام 277-278 ق.م أدت إلى احتلال الساحل الشرقي للبحر الميت و عمّان مطلقاً عليها إسم (فيلادلفيا) لكنه لم يستطع احتلال البترا لمنعتها و قوتها . [6]

لم يتوقف النزاع التجاري النبطي-البطلمي إلى هذا الحد، بل تجاوز الأمر إلى إنشاء البطالمة لمدينة بيرنيسي على خليج العقبة لحماية مصالحهم في العقبة بعيدا عن خطر القوة العسكرية البحرية للأردنيين الأنباط مما مكنهم من استغلال الطرق التجارية التي كان الأنباط يفرضون فيها رسوم نقل و مرور، وبالتأكيد لم يخسر الأنباط كامل التجارة الجنوبية فقد حافظت مدينة الجرها على علاقتها التجارية بالأردنيين الانباط وظلّت تنقل البهارات والتوابل عبر ساحل الخليج العربي، وبالطبع لم يتجاهل الأردنيون الأنباط احتلال البطالمة لجزء من الأردن، فقد قاموا بسبب ذلك بتحالف مع السبئيين لتعزيز دورهم الثنائي في التجارة ومحاربة النفوذ البطلمي التجاري في البحر الأحمر المعزز عسكرياً [7] ، ومثلما ارتبط السبئيون اليمنيون مع الأردنيين الانباط فقد ارتبطت الدولة المعينية اليمنية مع البطالمة أيضاً، ولم تكن التحالفات تأخذ الشكل ثنائي القطب فحسب بل كان السلوقيون يشكلون قطبا ثالثا في التحالفات ضد البطالمة؛ فكان الجرهائيون مثلاً يزودون السلوقيين بالبهارات [8] .

و كانت هذه التحالفات سبباً في تبني البطالمة سياسة سلمية مع الأردنيين الأنباط تقوم على هدنة غير رسمية [9] ، و كان الأنباط بدورهم قد انتهزوا قيام الحرب بين السلوقيين و البطالمة في حرب الملك السلوقي أنطيوخوس الثالث ضد بطليموس فليو باتور الرابع في عام 218 ق.م ، و كانت الحرب بين البارثيين (الفرس) و السلوقيين قد أدت أيضا إلى اضطراب حركة التجارة في بلاد الرافدين فازدادت أهمية البترا التجارية وازدهرت ما أدى إلى تحررهم من النفوذ السلوقي و البطلمي [10] .

خريطة تمثل أهم المدن و الطرق التجارية داخل حدود المملكة الأردنية النبطية

العلاقات التجارية النبطية – اليهودية

حاول الأردنيون الأنباط الحفاظ على علاقات طيبة مع دول الجوار وخصوصا مع ضعف السلوقيين و صعود الحشمونيين اليهود ومحاولاتهم المتكررة لحصار الأنباط اقتصادياً ففي عهد الحارث الثاني 110/120 – 96 ق.م قام ملك الحشمونيين الكسندر ينايوس 103-76 ق.م بحملة عسكرية معادية فاحتل أم قيس شمالا و رفح جنوباً ، ولم يقف اليهود إلى هذا الحد بل حاولوا تطويق البحر الميت من أجل السيطرة على القار الذي كان جزءاً مهماً من الاقتصاد النبطي [11] ، كما أن احتلال ينايوس لغزة كان هدفه تعطيل الحركة التجارية البحرية للأنباط على البحر الأبيض المتوسط و بالأخص تجارة التوابل ، ومن الجدير بالذكر أن الحارث الثاني قد قام بسك عملة برونـزية تحمل نقوشا نبطية كعلامة على عمق النفوذ التجاري النبطي حينها  [12] .

لم يكتف اليهود بهذه التضييقات على الاقتصاد النبطي الأردني بل تجاوز إلى محاولة الكسندر ينايوس لاحتلال مؤاب و جلعاد مما جعل الملك النبطي عبادة الأول يعمل على تسيير جيشه لصده بل واستعادة أم قيس أيضاً، و قد دفعت الحرب الملك الأردني النبطي عبادة الأول لسك كميات كبيرة من النقود لتغطية نفقاتها مما ساهم بشكل أو بآخر بامداد الاقتصاد بمال أكثر وبالتالي انتاج أكثر ومستوى رفاهية أعلى .

أما في عهد الحارث الثالث 84-62 ق.م فقد أدت توسعاته إلى الشمال إلى بسط حكمه الكامل على دمشق وذلك ما عزز من قوة ومنعة طرق التجارة أمام أعين اليهود لتأمين حركة الاقتصاد، خصوصاً أن احتلال اليهود لغزة لفترة قصيرة وضع الأنباط تجاه خيار شق طريق بري إضافي عن طريق دمشق – صور – صيدا على البحر الأبيض المتوسط . [13]

ولم يكتف الحارث الثالث باستغلال اراضي دمشق من أجل الطريق البديل بل ومدّ حضارة الأنباط إلى هناك وأبدل العملة السلوقية بالنبطية منافساً الرومان في اقتصادهم ، بل واستخدم أحرفا يونانية عند سكها حصراً في دمشق من أجل التقرب من الهيلينيين الإغريق في المدينة .

لم تكف الطريق التجارية البديلة بل أراد الحارث الثالث استعادة موانئه على البحر المتوسط أو المفاوضة على قبول عبور القوافل النبطية على الأقل، فهاجم الحارث الثالث اليهود وهزم الكسندر ينايوس بالقرب من قلعة الحديدة شرق اللد [14] ، وأدت هذه الهزيمة لفرض الأردنيين الأنباط لجملة من شروط الصلح الصعبة عليهم و خصوصاً ما تعلق بتحرير طرق التجارة بوجه الأنباط، لم يدم هذا الاتفاق كثيرا حيث استجمع يونايوس قواه وعاد لمهاجمة الأردن محتلاً لعدد من القرى الأردنية .

و من الجدير بالملاحظة أن وجود الانباط في دمشق لم يكن وجودا شعبياً أي أن امتداد الانباط في دمشق لم يتعد الحكم والسياسة والتأثير الثقافي لم يحمل في داخله معالم المنافسة أو الهيمنة والاستبداد ، و هذا ما أدى إلى عدم مقاومة سكانها أو حكامها المحليين لأي غزو خارجي مثلما حصل مع الجيش الأرمني و الجيش الروماني بعدها الذين اضطروا بعكس الأنباط لوضع القوة العسكرية رديفاً لدعم طرق التجارة وتأمين الاقتصاد خصوصاً في تلك المناطق . [15]  وبعد موت يونايوس دب الصراع بين أبناءه ، فعمل أنتيباتر الأدومي على اقناع الأنباط بدعم هيركانوس ضد أخيه أرسطوبولس الذي دفع للرومان 9 أطنان من الفضة لمحالفته، فقد وعد هيركانوس بتسليم القرى المحتلة لتتحرر منطقة استخراج القار حول البحر الميت من الاحتلال اليهودي .

و حين حكم الروماني بومبي 63/64 ق.م  في سوريا، قام بتأسيس مدن الديكابوليس ومنحها الحكم الذاتي بدلا من الدخول في صراع معها بالإضافة إلى أنه قام بإخضاع اليهود عسكرياً ، فقد هاجم بومبي أرسطوبوليس حينما كان الاتفاق بينهم على ردف الجيش الروماني بالجيش اليهودي لمهاجمة الأنباط من الشمال للحد من قوة اقتصادهم ، فخاف أرسطوبوليس من رد الفعل النبطي أو أن تكون هزيمة الأنباط هزيمة له أيضاً وإخضاعا رومانيا لمملكته ، فهاجمه بومبي وحاصره في القدس ثلاثة أشهر .

خريطة تمثل أهم الطرق التجارية في العالم القديم و يلاحظ تركز المدن و الطرق المهمة داخل حدود المملكة الأردنية النبطية

العلاقات التجارية النبطية – الرومانية

حاول الرومان استغلال ثروات الأردنيين الأنباط وما كان ليكون ذلك إلا بحملة عسكرية ، فنظم سكاروس حملة عسكرية على الأنباط عام 62 ق.م و لم تنجح إلاّ في حرق بعض مزارع القمح حول البترا؛ لكن الغريب كان إمداد أنتيباتر وهيركانوس للجيش الروماني بالطعام بعدما عانى الجيش الروماني من التعب و المجاعة، فبالرغم من مساعدة الأنباط لهيركانوس إلا أن وجودهم بحد ذاته كان يشكل تهديداً للدول الأخرى اقتصادياً وهذا ما جعلهم يقدمون على هذه الخطوة في المقام الأول . [16]

كانت الفترة اللاحقة مضطربة سياسياً إذ حافظ الأردنيون الانباط على هدوءهم وموقفهم المحايد نسبياً في وسط كان يتناقل الأدوار والسلطات ، فكان للأنباط نوع من الاستقرار الاقتصادي و الثراء الذي لم يكن في المحيط ؛ واستفاد الأردنيون الأنباط من اتفاق تجاري بينهم و بين كليوباترا ملكة مصر في حوالي عام 38 ق.م فقدت أجّرت كليوباترا أراضٍ حول البحر الميت قدمها القيصر الروماني أنطونيوس هدية لها للأنباط للاستفادة من القار مقابل 4.5 طن من الفضة سنوياً [17]  .

صاحبت فترة حكم الملك النبطي الأردني مالك الأول، سك عملات نبطية بنظام مالي جديد منتظم، إذ استخدم الأنباط العملة لإثبات الوجود والنفوذ والقوة الاقتصادية فكانت العملة النبطية الأردنية هي المنافس للفرس والروم حينها . [18]

و في الفترات التي لم يكن فيها النزاع السياسي و العسكري تحديداً متعلقاً بالنفوذ والاتفاقات التجارية ، كان يتم الفصل بينها وبين النزاع السياسي والتجاري لبعض الوقت فمثلاً قام الوزير النبطي سيلايوس بزيارة القدس عام 25 ق.م من أجل اتفاقات تجارية تخص الدولتين ، النبطية و اليهودية  .[19]

أما في عهد الحارث الرابع فقد اتسمت هذه الفترة باستقرار سياسي صحبه استقرار تجاري وثبات للحدود إلا أن الملك الحارث قد عزز من أهمية منطقة الحجر في شمال الحجاز لانقطاع طريق البترا-غزة التي أصبحت مهجورة [20] ، و قد أدى هذا لاحقاً إلى حرص الأنباط على السيطرة على وادي السرحان جنوباً لأهميته التجارية حيث يتصل بالطرق التي تتصل بالجرها و لوكي كوما و البترا وعبر الوادي شمالاً إلى أم الجمال ثم بصرى ودمشق [21] ما أدى لاحقاً إلى استقرار اجتماعي فزاد تركز الزراعة  وأنظمة الري في الأقاليم الشمالية عززها وفرة المياه في شمال الاردن وخصوبة أرضها خصوصا في عهد مالك الثاني الذي خلّف الحارث ومن بعده رب ايل الثاني و تعزز من التجارة في الجنوب لبعدها الكامل عن الصراع السياسي في الشمال بالإضافة لوجود عدد كبير وكافٍ من الموانئ على الساحل الشرقي من البحر الأحمر . [22]

و في هذه الفترة اتسعت العلاقات التجارية مع حضارات العالم القديم ، فوصل الأنباط إلى ميناء أوستيا الروماني وبيتولي الإيطالي و أقاموا معابداً هناك لجالياتهم التجارية . [23]

أما في نهاية عهد الأردنيين الأنباط عام 106 تقريباً فإن الرومان لم يستطيعوا احتلال المملكة الأردنية النبطية بسهولة كما فعلوا في سوريا وباقي المناطق حينها، فيُذكَر أن الرومان قاموا بحملتين عسكريتين على الأنباط حتى أن بعض المصادر ترى بأن البترا ألحقت بالرومان دون أن يتم اخضاعها بالإضافة إلى الضعف التجاري في الشمال الذي أثر على الاقتصاد النبطي، مع ذلك لم يستطع الرومان سك عملتهم الخاصة إلاّ بعد 5 سنوات من سقوط البترا تحت سيطرتهم [24] ؛ و قد بقي الأردنيون الانباط محافظين على أسلوبهم الاقتصادي الزراعي في الشمال وعلى تجارتهم في الجنوب حيث أن المصادر تذكر أنه في العهد الاسلامي كان الأنباط يتاجرون بالزيت والطحين الأبيض مع المدينة . [25]

أما مع باقي الحضارات فلم يذكر الكثير ، إلا أنه كان للأنباط علاقات تجارية مع روما وداسيا وبلاد الغال والهند وافريقيا ، بالإضافة إلى اليمن والحجاز ، حيث كانت الجرها و اليمن الوسيط بينهم وبين الهند والصين والصومال والسواحل الشرقية لافريقيا، وتذكر المصادر أيضا عن اتفاق نبطي جرهي يتضمن مد جرها للبترا بالبهارات والتوابل عن طريق ساحل عُمان مقابل أن يحصل الجرهيون على امتياز خاص من البضائع التي تصل عبر البحر المتوسط [26]؛ و كان للأنباط اتفاق مع الدولة الميسانية جنوبي العراق وعاصمتها خراكس إذ كان الأنباط مهتمين بالطريق التجاري بينهم مما دفع الميسانيين لاحقاً إلى ضرب العملة بإسم الملك النبطي الاردني الحارث الثالث . [27]

و من الجدير بالذكر نهايةً أن العلاقات التجارية النبطية مع الحضارات الأخرى كانت قائمة بالأغلب على النفوذ السياسي والقوة العسكرية التي قلما تحركت لأسباب اقتصادية حيث كان هذا الربط واضحاً وخصوصا بما تعلق بالعلاقة مع اليهود والسلوقيين والبطالمة ولاحقاً مع الرومان ، و كان الأمر أقل وقعاً بما تعلق بالحضارات والمناطق الأخرى حيث كان موقع الحضارة النبطية و امتدادها و جودة تجارتها و الأمن في بلادها هي الدافع في ثرائهم و تفضيلهم عن غيرهم من الوسطاء التجاريين .

المصادر و المراجع :

[1] محمد اسماعيل النصيرات ، مملكة الاردنيين الانباط التاريخ السياسي ص 43

[2] Diodorus, Diodorus Historaie , the Library of History , BK , XIX 96, 1-97

[3] الفرجات ، نظام الري عند الاردنيين الانباط ، ص 22 .

[4] rostovtzeff , The social and Economic History , col.1, p 387

[5] tarn, Ptolemy II and Arabia , pp.15-16

[6] rostovtzeff , The social and Economic History , vol.1, p34

[7] عبدالحليم ، تجارة الجزيرة العربية مع مصر ، ص 205

[8] tarn , Ptolemy II and Arabia , p22

[9] rostovtzeff , The social and Economic History , vol.1, p388

[10] العلي ، محاضرات في تاريخ العرب ، ج1 ، ص 38

[11] mattingly , settlement on Jordan kerak plateau , p318

[12] meshorer , Nabataeans coins , p.11-12

[13] starcky , The Nabataeans and provincia , p.538

[14] josphus , The antiquities , 1.15.2.p.434; josephus , the wars 1.4.8.p.661

[15] عباس , احسان . تاريخ دولة الانباط ، ص 80

[16]  josphus , The antiquities , 1.15.2.p.445

[17] bowersock , Roman Arabia ,p.41

[18] price , review of Meshorer’s , p.60

[19] grant , Herod the great , p.142;Lower , The nabateans p.93

[20] negev , The chronology , p.10

[21] النعيمات ، تجارة اللبان و البخور ، ص 319

[22] glueck , Nabatean Syria and nabatean trans Jordan , pp.2-3

[23] khairy , an analytical study , p.164

[24] amr, beyond the toman annexation , pp.1-6 , glueck , nabatean Syria and nabatean Transjordan , pp.1-2

[25] الواقدي , كتاب المغازي ، ج3، ص989

[26] المحيسن ، البتراء ، ص88

[27] نودلمان ، ش ، ميسان ، فؤاد جميل ، مجلة الاستاذ ، بغداد ، المجلد 12 ، 1964 ، ص459