الأزياء والزينة لدى الأردنيين الأنباط

تمثال أردني نبطي من الفضة يمثل رجل و طفل يركبان جملاً ترميزاً لأهمية الجمل للاقتصاد و التجارة النبطية
يعود التمثال إلى القرن الأول ميلادية وموجود في متحف المتروبوليتان للفنون – الولايات المتحدة

مقدمة

إن دراسة الملابس والمجوهرات والحلي لأي حضارة أمر بالغ الأهمية من حيث تحليل طبيعة معاشهم، إذ أن في طريقة تصميم الملابس دليلاً على على ممارساتها اليومية، من حيث ملائمة الزي  لطبيعة النشاطات التي يقوم بها الأفراد حسب موقعهم من المجتمع، كما أن طبيعة التصميم بالإضافة إلى الخامات التي تنتج منها الملابس، توضح الظرف البيئي لهذه الحضارة بالإضافة إلى علاقاتها التجارية من حيث مصدر الخامات المستخدمة وغير الموجودة في بيئتها الأصلية.
فيما تكمن أهمية دراسة وتحليل الحلي والمجوهرات في معرفة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في حضارة معينة، ودرجة الرفاهية التي وصل إليها هذا المجتمع، كما تدل صناعة المجوهرات على مدى حرفية واتقان الصاغة لمهنتهم إذا ما تم التأكد من أنها مصنوعة محلياً.

في بحثنا هذا سنحاول الوصول إلى أقرب تصور ممكن لنمط الأزياء والزينة لدى أجدادنا الأردنيين الأنباط، عبر توظيف جميع ما يمكن الوصول إليه من معلومات حول (الملابس، الحلي، العطور، وتصفيف الشعر) آخذين بعين الاعتبار شح المادة التاريخية الدارسة لطبيعة لباسهم، وخصوصاً لباس العامة من أجدادنا الأردنيين الأنباط، على أن طبيعة المجتمع الأردني النبطي كانت تشاركية والفروق فيها بين الطبقات ضحلة، حيث أن الملك كان يخدم ضيوفه ويقريهم بنفسه.

مصادر الاستدلال على الملابس والحلي الأردنية النبطية ووصفها

أولا: المنحوتات والتماثيل النبطية

إن أحد أهم المصادر التي يمكن الاعتماد عليها في تحليل طبيعة اللباس لدى أجدادنا الأردنيين الأنباط هي التماثيل والمنحوتات البشرية التي خلفوها، وإن كانت تمثل الآلهة في أغلب الأحيان إلا أن صور الآلهة في الحضارات القديمة كانت مستمدة من الواقع، وفيما يلي توضيح لأهم التماثيل والمنحوتات التي حافظت على أجزاء واضحة من الملابس.

  1. منحوتة صخرية من داخل السيق في البتراء، تمثل لنا تاجرين (يقودان الجمال) بوضعية الوقوف يظهر إلى جانبهما أقدام الجمال، بالنسبة للباس الرجال فيبدو أنهما يرتديان ما يشبه الإزار الذي يبدأ من الخصر ويصل إلى أعلى القدم، وقد تم لف القماش بشكل متقاطع بحيث تظهر القطعة المهدّبة أسفل القطعة التي لم تهدّب، كما ينسدل على كتفيه ما يشبه العباءة التي تلامس الأرض، وتبدو الثنيات واضحة، أما بخصوص الحذاء، فقد ارتدوا أحذية جلدية خفيفة، تتكون من قطعة تفصل بين الأصبع الكبير والمجاور له، يتصل بها قطعة أخرى على شكل حرف V   تلتف حول القدم وتتقاطع مع قطعة أخرى بهدف تثبيتها بالقدم، ومن الملاحظ لدينا أنهم استخدموا هذا اللباس الفضفاض ليسهل عملية الحركة عليهم عند الركوب على الجمال والحركة بيسر وسهولة.
  2. منحوتة صخرية من منطقة الدير في البتراء، تظهر لنا جمّالان مضحيان (أي  يقودا الجمال ليقدموها كقرابين للآلهة)، المنحوتة للأسف بحالة سيئة بسبب العوامل الطبيعية، إلا أنه بالإمكان رؤية بقايا تفيدنا في معرفة شكل لباسهم، حيث يبدو أنهما يرتديان لباساً طويلاً وقد تم لفه حول الساقين ليظهر لنا بمظهر (شاقولي – مزمزم).
    وبالنسبة لطريقة لفه فهي تتم عن طريق وضع قطعة القماش من الخلف إلى الأمام ثم يبدأ مرتديها بوضع جزء من القماشة بشكل متقاطع مع الجزء الآخر، وبعدها يتم التثبيت بواسطة ربط الحزام حول الخصر ليكون الشكل فيه ثنيات وزمّات.
    أما عن طبيعة اللباس العلوي فلسوء الحظ لم يظهر من المنحوتات أي شيء نستدل به عنه.
  3. تمثال للنصف العلوي من جسد لرجل، مفقود منه الرأس وباقي الأيدي والجسد السفلي كاملاُ  شعره يصل لكتفيه وينسدل حتى بداية صدره، ويبدو أنه يضع سوارين عريضين على كلتا يديه، كما أنه يرتدي قطعة قماش مهدبة استكمالاً لرداءه الممتد من الأسفل ويمر بكتفه الأيسر ويظهر أنه يضع حمالة شكلها متقاطع مع الحزام وهي عادة ما تستخدم لحمل الأسلحة، وأخيراً يرتدي على الخصر حزام عريض جداً.                                                                                                                              
  4. تمثال نصفي يبين لنا النصف العلوي، الرأس مفقود، يظهر صدر الآلهة أو الإنسان النبطي الذي جسد بهذا التمثال عاري الكتف الأيمن ويضع شريط ثلاثي عريض ومزخرف بحبيبات صغيرة، يعتقد أنه استكمالٌ للجزء الأمامي من حمالة السيف أو الرمح، ويضع سواراً بالذراع الأيمن والأيسر، كما أنه يرتدي قطعة مزخرفة الأطراف.                                                                                                                                  
  5. جزء من منحوتة تمثل لنا رداءً حربياً، يشبه الإزار لكنه قصيرٌ جداً وهو مقسم إلى ثلاثة صفوف متوازية بشكل عرضي ويظهر عليه كسرات طولية، ويوجد عليه حزام عريض ومهدب يبدو أنه عقد من الأمام.
  6. تمثال النصف الأعلى لجسم محارب يرتدي لباساً حربياً مكوناً من وشاح ذو ثنيات على الصدر ويمسكها مشبك مثبت على الكتف الأيمن، ويمكننا مشاهدة خوذة حربية مزخرفة بأشكال نباتية وحلزونية.
  7. الجزء الاسفل لمنحوتة آدمية ثلاثية الأبعاد، ترتدي ما يشبه الإزار بثنيات عديدة ويتدلى من الوسط قطعة قماش مستطيلة ومستقيمة قد تكون حزاماً يتدلى من الإمام.
  8. تمثال نصفي علوي، يضع إكليلا على الرأس، والشعر طويل ومصفف يصل إلى أسفل الأذنين، يبدو أنه يمسك باليد اليسرى رمحاً أو صولجاناً واليد الأخرى تلوح.
    يرتدي من الأعلى قطعة قماش تغطي جزء من الكتف والصدر والباقي مكشوف وهو امتداد للإزار الواصل من الأسفل للأعلى.

    تمثال نصفي علوي

     

  1. تمثال ملكي، مفقود منه الجزء العلوي كاملاً وأسفل الساقين. يظهر وهو يرتدي إزاراً مهدباً، ويبدو هنا أنه قطعة قماش مستطيلة وضعت بشكل مستقيم بحيث لم تظهر كما في اللوحات السابقة التي كان الإزار مشقولا فيها، بل اكتفى بلفه لفاً عادياً ليخرج بمنظر بسيط مائل للطرف الأيسر، وأخيراَ قام بلف حزام مزدوج (على شكل حبل) حول الإزار لغايات التثبيت، وتظهر ركبتي الرجل من أسفل الإزار وربما أنه يضع شيئا ما معدنيا أو جلدياً لوقاية الركبتين عند الوقوع في حالة الحرب والمبارزة.

    تمثال ملكي، مفقود منه الجزء العلوي

     

10.تمثال ملكي، محطم الوجه وجزء من الأيدي والأرجل أيضا محطم بالكامل ولم يبق منها سوى الركبتين، الهيئة العامة للتمثال لا بأس بها، حيث يظهر من الرأس الشعر الطويل والذي ينسدل على الظهر من الخلف، تفاصيل عضلات الصدر واضحة، يبدو أنه يضع سواراً عند مفصل يده اليسرى، أما عن لباسه فهو يرتدي ازاراً يصل لحد الركبة، طرفه مقصوص بشكل مائل، كما أنه يضع حزاماً مزدوجا معقود على جانبه الأيسر.

تمثال ملكي، محطم الوجه

 

11.تمثال بشري يقف على قاعدة، الرأس  وجزء من يده اليسرى محطمة، تفاصيل جسده واضحة تماماً خاصة منطقة الصدر يبدو أنه يضع سواراً رفيعا عند مفصل يده اليسرى، يرتدي  إزاراً قصيراً يصل للركبة معالمه غير واضحة، كما أنه يضع حزاماً مزدوجاً ورفيعاً مثبتاً على خصره ومعقوداً بحيث يتدلى طرفاه إلى لأسفل، كما يتدلى من وسط الحزام قطعة نصف دائرية كنوع من الزينة ولتثبيت الإزار،  قدماه مثبتتان على قاعدة، وينتعل بهما حذاءاً خفيفاً له قاعدة رفيعة من الجلد وهو مكون من شريط أمامي وشريط آخر يمر بين إصبعيه الأماميان ويتعامد الشريطان معاً، أما الشريط المار بين الإصبعين فيلتف حول الساق ومثبت بإبزيم.

تمثال بشري يقف على قاعدة

 

  1. تمثال شبه كامل عدا الرأس وجزء من الأيدي والأقدام، تفاصيل الصدر واضحة وهو مكشوف وعاري، كما أنه يلبس سواراُ رفيعا على الذراع الأيمن، ويرتدي إزارا يصل للركبة مربوط عليه حزام مزدوج ومعقود من الجنب الأيمن.

    تمثال شبه كامل عدا الرأس

     

  2. تمثال مهشم ومحطم، مفقود منه الرأس والأرجل وجزء من الأيدي، يرتدي سواراُ رفيعاً وإزاراُ قصيراً جداً يحيطه حزام مزدوج.

    تمثال مهشم ومحطم

     

  3. مجسم ذكري، الملامح غير واقعية، الجسد عاري من الأعلى، يضع عقد حول الرقبة ويرتدي إزاراً من الخصر ويصل إلى أعلى الركبتين، يضع حزاماً رفيعاً تتدلى منه قطعة مستديرة  تعمل على تثبيت فتحة الإزار أو جيب لحمل السيف.

    مجسم ذكري بملامح غير طبيعية

     

  4. مجسم دون أيدي أو أقدام، الملامح غير واقعية، يرتدي عقد ويضع حزام مزدوج على الصدر ربما للسيف أو لأدواته الحربية، كما أنه يرتدي إزاراً عليه حزام ويتوسطه دلاية.

    مجسم دون أيدي أو أقدام

     

  5. تمثال بشري، محطم الرأس والأقدام، الجسد العلوي عاري تماما، كما أن تفاصيل عضلات الجسد قد نحتت بوضوح حيث ظهرت طيات البطن، ومن الأسفل فهو يرتدي إزاراُ مزموماً يلتف حول الجسد ويربط من الأمام بحيث تتدلى منه قطعتين مثلثتين متعاكستين بالاتجاه ومرتبتين بشكل أنيق، ثم يضع عليه حزاما جلدياً ينتهي بقطع معدنية بهدف التثبيت كي لا تكشف العورة عند الحركة، ويظهر جزء من الكف يمسك بالحزام.
  6. تمثال محطم  الرأس والذراع والساق اليمنى وهو عاري الصدر تماما ويرتدي إزاراً من الأسفل ويتدلى منه قطعة نصف دائرية، ويلتف حول خصره حزام ربما أنه جلدي ملفوف وليس معقود.

    مجسم عاري الصدر

     

  7. رأس من تمثال ذكري ذو ثلاثة أبعاد، الوجه ممتليء، وملامح الوجه غير واضحة لكن يبدو أنه صاحب لحية ذات شعر أجعد (رجل دين)، كما أنه يرتدي قلنسوة مخروطية ومدببة.

    رأس تمثال لرجل يرتدي قلنسوة

     

  8. رأس من منحوتة ذكرية مواصفاته لا تختلف عن التمثال السابق إلا أن ملامحه واضحة بشكل أفضل وله نفس الشعر وتصفيفته كما أنه يرتدي نفس غطاء الرأس (كرمز رجل الدين) عند الأنباط.

    تمثال رأس واضح المعالم

     

  9. رجل دين يرتدي قلنسوة على رأسه يظهر شعره من أسفلها بشكل أجعد، وهو مرتب بصفوف، أما الإزار فهو مشدود بحزام على الخصر، يقف ويضع كلتا يديه على وجهه (خده)، يبدو أنه، ينتعل حذاء بلون أحمر.

    تمثال لرجل دين أردني نبطي يرتدي قلنسوة

     

  10. تمثال رأس محطم، تظهر منه الأعين وفتحتي الانف، وأطراف الشعر المصفف على شكل حلقات حلزونية مرتبة بشكل دقيق.

    تمثال رأس محطم

     

  11. رأس لملك نبطي، الجسد محطم، الشعر ملفوف على شكل حلقات دائرية ملتصقة ببعضها البعض ويصل أعلى الكتفين، يضع إكليلا مزدوجا من ورق الغار على رأسه وبمقدمة الجبهة يضع ما يشبه الحجر الكريم، ويبدو أنه يضع قلادة معدنية حول رقبته.

    رأس ملك أردني نبطي

     

  12. رأس لرجل نبطي واضح الملامح يُرجح أنه يعود للملك عبادة الأول، وبالنسبة لشعره فمن الواضح أنه ملفوف بشكل مبروم حلزوني طويل صفف بشكل جميل، أما عن العصبة فهي رفيعة جدا تتوج رأسه كرمز للملوكية.

    رأس رجل نبطي

     

  13. تمثال لم يعثر منه إلا على الجذع، حالته العامة متوسطة مفقود منه الجزء العلوي، والأقدام حالتها سيئة، يبدو أنه تمثال لرجل يرتدي في الجزء الأسفل ما يشبه الإزار حيث يتم لف القماشة بشكل متقاطع وملاقاة أطرافها عند الخصر الأيمن.
  14.  رأس لملك نبطي، الجسد محطم، الشعر ملفوف على شكل حلقات دائرية ملتصقة ببعضها البعض ويصل حتى أعلى الكتفين، يضع إكليلا مزدوجا من ورق الغار على رأسه وبمقدمة الجبهة يضع ما يشبه الحجر الكريم، ويبدو أنه يضع قلادة معدنية حول رقبته.

    رأس ملك نبطي

منحوتة نبطية نصفية لرجل، توضح الرداء الذي كان يغطي الكتفين

ثانيا: المجسمات الطينية والفخارية

عثر عبر الحفريات الأثرية في المواقع العائدة للمملكة الأردنية النبطية على بعض المجسمات الطينية والفخارية والتي تصف جزءاً من طبيعة اللباس لدى الأردنيين الأنباط، حيث ساهمت في محاولة إكمال التصور حول المظهر الخارجي والزينة لدى أجدادنا الأردنيين الأنباط.

1. جذع نصفي أمامي مفقود منه الرأس والأرجل، يرتدي عباءة وهي عبارة عن قطعة قماش مستطيلة يوجد أهداب على حوافها، مصنوعة من الصوف أو القطن وتلبس عن طريق وضع إحدى أطرافها على الجهة اليسرى من الجسم ويلف باقي القماش حول الظهر ثم يمر تحت الذراع اليمنى ويلف مرة أخرى من الأمام ويُلقى الطرف الآخر منها على الذراع اليمنى، هنا يبدو أن العباءة قد لفت حول الجسد وهي تغطي الحوض باستثناء الكتف الأيسر حتى الخصر وتظهر الأهداب على الحواف، أما الحزام فهو عبارة عن شريطين مزخرفين يتدليان على البطن ويبدو أنهما معقودين من الأمام، الذراع اليسرى ظهرت ملتصقة بالجسد وهي تمسك بالعصا، أما اليد اليمنى فيبدو أنها استندت على دعامة  مزخرفة.

جذع نصفي أمامي

 

  1. جزء من تمثال بشري يبين الإزار من الأسفل حيث يتضح لنا احتواءه على العديد من الثنيات نظراً لنعومة القماش أو بسبب شد الحزام بقوة على الخصر، ولم يظهر من الحزام سوى الجزء المعقود من الأمام المتدلي بشكل مموج.

    جزء من تمثال نصفي يصف أسفل الجسم

     

  2. جزء من تمثال طيني مفقودة أجزاءه السفلى والرأس وحتى الأطراف، الجسد عليه قطعة قماش تغطي الكتف الأيسر للتمثال ويبدو أن أطرافها قد هُدّبت وزخرفت، الذراعين زينت بثلاثة حلقات من الأساور وتظهر إحداها في اليد اليمنى مزينة بنقوش بارزة.

    جزء من تمثال طيني

     

  3. سراج فخاري كامل مفقود من اليد، على هيئة قدم ترتدي حذاءً، قاعدته عريضة وله فتحة أمامية وأخرى من الأعلى، أما شكل الحذاء فرأسه مدبب ونعله مكون من ثلاث طبقات متتالية، يمر شريط رفيع بين الأصبعين الأماميين، كما توجد أشرطه رفيعة أخرى تمر من جوانب القدم وتتلاقى معاً بشكل جميل ورائع يخرج منها أشكال دائرية حلزونية، أما من الخلف فيوجد شريط يمر بمؤخرة القدم ويلتف حول الساق ويثبت بإبزيم.

    سراج فخاري على شكل قدم

     

  4. جزء من تمثال، وهي لقدم ترتدي حذاء، الأشرطة هنا مكونة من ثلاثة صفوف متقاطعة مع بعضها، الفرق في هذا الحذاء عن غيره هو احتواءه على قطعة جلدية من خلف القدم كي تثبت القدم بشكل أفضل وهي عبارة عن مجموعة صفوف من الأشرطة الجلدية المتقاطعة معاً مشكلة مربعات صغيرة، وهناك إختلاف آخر وهو أن النعل أكثر سماكة ويتكون من ثلاثة طبقات أيضاُ لحماية الأقدام عند السير.

    جزء من تمثال لقدم

ثالثا : الكتابات التاريخية

الرحالة والجغرافي اليوناني سترابو

قام الجغرافي والرحالة اليوناني سترابو (63 ق.م-23م) بذكر الأردنيين الأنباط، ووصف بلادهم وطبيعتهم ولغتهم، إلى جانب أهم الحضارات والدول المعاصرة لهم في المنطقة، وقد ذكر سترابو في معجمه وصفاً لملابس الأردنيين الأنباط، حيث أورد بالكتاب السادس عشر من مجموعته الجغرافية ملاحظة قصيرة عن ملابس الأنباط حيث قال:” أنهم يتجولون بدون عباءات وبحزام ضام وصنادل بأقدامهم، ومثلهم الملوك لكن باللون الأرجواني”.

كما قدم لنا المؤرخ اليوناني هيرودوت إشارة حول ملابس الأنباط حيث يؤكد أنهم كانوا يرتدون ما يعرف بإسم الزيرا، وهو الإزار ويكتب أزر أو مئزر، وهو رداء يلبس لتغطية الجسم ويلف حول الخاصرة ويكون مفتوحاً من الأمام، وعليه ثنيات تجمع بحزام ضام عند الخصر.
كما أنهم يضعون ما يستر صدورهم في بعض الأحيان ويسمى رداء وهو الثوب الذي يغطي الجزء الأعلى من الجسد، بحيث يشكل قطعة واحدة من الإزار وجمعه أردية، ويكون إما طويلاً أو قصيراً، وعادة ما يوضع على العاتق أو بين المنكبين ويتدلى ليغطي الظهر أو الصدر على شكل وشاح.

العناصر الرئيسية للباس الأردنيين الأنباط

رسم تصويري للملك الأردني النبطي الحارث الثالث

غطاء الرأس
تنوعت أشكال أغطية الرأس عند الأردنيين الأنباط، ففي حين كان الكهنة يرتدون قلنسوات تنسدل حتى طرف الأكتاف التي ترمز لهم ويقتصر ارتداؤها عليهم، كان الملوك يرتدون التيجان المعدنية المزينة بالأحجار الكريمة، أو أكاليل من النباتات مثل الغار، بينما كان العامة يلفون رؤوسهم بقطع قماش عادية على شكل عصبة.

الإزار
وهو رداء من القماش يلف حول الخصر لتغطية الجزء السفلي من الجسم.

الرداء

وهو قطعة من القماش تغطي الجزء العلوي من الجسم، سواءً بشكل كامل أو بشكل جزئي حيث يكشف أحيانا أحد الكتفين.

الحزام

وهو  قطعة من القماش أو الجلد، عرضها قليل، تلف حول الخصر وتقوم بتثبيت الإزار،  يتدلى منها حلقات في بعض الأحيان، إما لزيادة ثبات الحزام من حيث العقدة أو لتعليق السلاح.

الحذاء

كانت  الأحذية تصنع في ذلك الوقت من خامات سميكة قادرة على تحمل قساوة البيئة، ودورها في المقام الأول حماية باطن القدم، بالإضافة لتدفأتها في فصل الشتاء، والخامة الغالبة على صناعة الأحذية هي الجلود، وتنقسم إلى نوعين، نوع صيفي مفتوح من الأعلى، ما عدى أشرطة تقوم بعملية تثبيت الحذاء على القدم، أو أحذية مغلقة بالكامل وهي لفصل الشتاء.

سراج فخاري يوضح شكل القدم والحذاء

هيئة اللباس الأردني النبطي حسب الموقع الاجتماعي

الملوك

يتكون زي الملوك الأردنيين الأنباط بشكل أساسي من إزار طويل يصل إلى أسفل القدمين، أطرافه مزينة بزخارف طولية، وكان الملوك يرتدون أحياناً، أثواب طويلة مغطاة برداء مهدب يرجح أنه أرجواني اللون يوضع على الكتفين، كما كانوا يرتدون التيجان المعدنية أو أكاليل الغار على رؤوسهم.
رجال الدين
يتكون زي رجال الدين بشكل عام من قلنسوة تغطي الرأس وتصل إلى الكتف، بالإضافة إلى إزار ذي طيات عديدة يصل لأعلى الكعبين.

المحاربين
يتكون زي المحاربين من  إزار مفتوح من الأمام وعليه ثنيات تُجمع بحزام عند الخصر تتدلى منه قطعة جلدية تشبه الجيب لوضع السلاح، وأحياناً يرتدي حمالة صدر تمر بالرقبة لحمل السيف.

الخامات المستخدمة في صناعة الملابس عند الأردنيين الأنباط

الصوف

قطع من الصوف المصبوغ

جاء في إحدى النقوش ما يدل على أن الأردنيين الأنباط عرفوا لفظة الصوف وقد عبروا عنها بكلمة خاصة بهم وهي: ع م ر. وعثر على بقايا صوف منسوجة عليها حرف S وقد زينت بعضها برسوم وجوه بشرية وزخرفت بإطارات وأشرطة ولونت بعدة ألوان.

قطع من الصوف المحاطة بإطار مزركش

القطن

 أثبتت الحفريات في موقع الطويلة استخدام القطن، حيث عثر على بقايا في الطبقة الجيرية عالق عليها منسوجات، وتم إخضاع هذه العينة للدراسة المخبرية وتبين أنها بقايا لألياف قطنية ملتصقة على السطح، إذ اكتشف بعد ذلك أن الأنباط زرعوا القطن وقد كانت على شكل حرف S  ومعظمها غير مصبوغ وغير مزخرف، علما بأنه يوجد عدد لا بأس به تمت زخرفته ولُوِّن بأشرطة.

الحرير

استخدم الأردنيون الأنباط الحرير والدليل على ذلك القطع الحريرية المكتشفة في منطقة عَبدة النبطية والتي كشفت عنها التنقيبات عام (1958-1960) داخل المنازل والكهوف، حيث أن الدراسات بينت لنا التشابه بينها وبين القطع الحريرية التي عثر عليها في مصر وذلك من خلال تشابه الزخارف الهندسية، حيث حبكت اللُّحمة باللون الذهبي المصفر، وفيما يتعلق بالزخارف فهي مكونة من لون أصفر على أرضية حمراء هذا بالنسبة للحقل الرئيسي، أما الإطار فهو أحمر على أرضية صفراء.

الكتان

دلت الشواهد الأثرية كالنقوش التي ذكرت الكتان بإسم (بوص) وقد عثر على بقايا كتانية في منطقة نهال اومير حيث وصلها الأردنيون الأنباط خلال تجارتهم، كما أن البقايا الكتانية تعود لفترة طويلة من دون أصباغ أو زخارف، أما بداية صباغته فكانت باللون الأزرق أو زُيِّن بأشرطة أو شبكة مزدوجة أو مفردة ذات لون أزرق، ولم يختلف عن القطن بطريقة صباغته وصناعته. كما عثر العالمان هاردنج وديفو خلال تنقيبها في كهوف قمران عام (1949) على قطعة من قماش الكتان، حيث أرسلاه إلى بريطانيا لفحص العينات وتحليلها، وتبين بأنها فعلا أقمشة كتانية لملابس حيث جاء بعضها على شكل لفائف والأخرى مربعة الشكل.

الجلود

يظهر لنا أن الأردنيين الأنباط قد استعملوا جلود الحيوانات في صناعاتهم، وتؤكد الكشوفات الأثرية أنهم استخدموا هذه الجلود في صناعة الملابس مثل المعاطف والأحذية (الصندل) والأحزمة، حيث يؤكد سترابو أن الأردنيين الأنباط كانوا يمشون في الخارج بالصنادل، كما اكتشفت الصنادل في قبـور مدينـة ممفـيس والحميمة وكازون، كما استخدمت الجلود كأكفان لدفن الموتى، ففي مقبرة الضارية يذكر أن الجثث هناك كانت مغلفة بالأكفان الجلدية المزخرفة، ذات غرز مضاعفة، ومعظمها مصبوغ بالألوان السوداء، أو البنية الغامقة، في نفس الموقع وجد كفن مصنوع من الجلـد بشكل متقن، بحيث تمت صناعته من جلد الماعز أو الأغنام، مصبوغ باللون البني وفي مدينة الحجر هناك أكفان جلدية ذات غرز، وسدت الشقوق فيها بمـادة القـار، بالإضافة إلى ذلك وجدت أكفان جلدية في منطقة الحميمة، ووجدت الأكفان الجلدية في منطقة كازون، قرب البحر الميت.

المعالجة التي تتعرض لها المواد الخام قبل تحويلها إلى ملابس

الدباغة
وهي عملية تحويل الجلد المسلوخ من جسد  حيوان إلى قطع مدبوغة من الجلد يمكن استخدامها في عملية صناعة المعاطف والأحذية والأحزمة، وهذه الصناعة معروفة منذ القدم حيث كان يستخدم (النجب) وهو قشر سيقان الطلح لتسهيل عملية الدباغة، وفي وقتنا الحاضر تدبغ الجلود بواسطة لحاء شجر البلوط.

الصباغة
وهي عملية تلوين ألياف الأنسجة ومواد أخرى بحيث تصبح مادة التلوين جزءاً لا يتجزأ من الألياف ولا تكون هذه الألوان مجرد طبقة خارجية تغطي سطح المنسوجة.
المواد المستخدمة في الصباغة عبارة عن مركبات كيميائية عضوية بالدرجة الأولى، تحتفظ هذه المركبات بلونها في الألياف حتى بعد تعرضها لضوء الشمس أو المياه أو المنظفات أو حتى عند الارتداء، وهناك أنواع أخرى من الأصباغ قوامها مركبات تلوين غير قابلة للذوبان.
وبخصوص مصدر الأصباغ، فقد تبين أنها طبيعية نباتية أو معدنية ومن الملاحظ أنها قد صنعت بطريقة دقيقة وحساسة تكون بواسطة نقعها بالماء أو تسخينها على النار لتصبح مادة صالحة للتلوين.
أما الصباغ المستخرجة من المعادن فإن إستخلاصها يكون من الصخور والمعادن مثل الأكاسيد (للون الأحمر)، أما باقي الألوان فهي تستخرج عن طريق أوراق نباتات Woad  أو Indigo  للخروج باللون الأزرق، والنوع الأول يمكن الحصول عليه من الشرق الأوسط، أما النوع الثاني فهو متوفر  بالهند ومنها ما يتم استيراده للمملكة الأردنية النبطية، وبالنسبة لنبات الانديجو فعادة ما يستخرج من تهامة ويستخدم في صبغ الملابس باللون الأزرق، ونبتة النيلة من النباتات المعمرة حيث تؤخذ أوراقها لصبغ الملابس بالأزرق، أما اللون الأصفر فهو يؤخذ من نبتة (الكركم/العصفر)، إذ تجفف ويصبغ منها اللون الأصفر، والأحمر يعطي درجات البرتقالي أكثر من البنفسجي التي كانت تنتج عن طريق نبتة تدعى Madder  ونبتة Rubis Tinctorum، وغالباً ما تستخدم جذور هذه النباتات لاستخراج الألوان المراد استخدامها وللحصول على اللون البنفسجي، ولا بد من دمج اللون الأحمر مع الأزرق لتكون أقرب من اللون البرتقالي، وقد انتشر هذا اللون عموماَ خلال الفترة الرومانية.
أما النوع الآخر من الصباغ النادرة في العالم والتي تعد من الأغلى فهي التي تستخرج من حشرة تعيش على شجرة البلوط ويستخرج منها اللون القرمزي.

الخياطة

وفيما يتعلق بلفظ الخياطة أي صانع للملابس فقد جاءت في النقوش النبطية بصيغة م ر ق ع ا والتي تعني الخياط، وهذا يدل على وجود مهنة منفردة تُعنى بعملية تصميم الملابس وحياكتها وتصليحها، ولم يقتصر الأمر على جهد منزلي فردي.

الحلي والمجوهرات عند الأردنيين الأنباط

الحلي الذهبية
وجدت أغلب قطع الحلي الذهبية الأردنية النبطية في موقع طويلان، وهي حلي منتجة محلياً ببراعة عالية، حيث امتاز جنوب الأردن بالألف الأول قبل الميلاد بإنتاج المصوغات الذهبية، وكانت الحلي الذهبية التي صاغها الأردنيون الأنباط متنوعة من أقراط الأذن ذات الحلقة المفتوحة وجذع مخروطي ينتهي بنهاية اسطوانية محززة طولياً، وكانت بعض الأقراط على شكل هلال يرتبط من الأعلى بقوس مفتوح لتعليقه بالأذن وفي قاعدته الهلال هناك عقدة مزخرفة، المتدليات أو القلائد، وخواتم الأنوف والأصابع، الأساور البيضاوية والدائرية البسيطة.

الحلي الفضية

كان يتم استيراد الفضة من الخارج، وتعتبر صياغة الفضة عملية صعبة بسبب ضعف قابليته للطرق على شكل رقائق قياساً بالذهب، حيث كان يضاف القليل من النحاس إلى الفضة لتصبح قابليتها للطرق أعلى، وكانت الفضة تستخدم في صناعة الخواتم والدبابيس، أو كطلاء لحلي من معادن أخرى.

الحلي النحاسية والبرونزية
وهي الحلي الأكثر انتشاراً لدى الأردنيين الأنباط، وكانت تصنع عبر آلية الشمع المفقود، إذ يصنع قالب للقطعة المراد تصنيعها من الشمع، ثم تغطى بقالب فخاري، يتم صب المعدن المصهور بداخله، وعندما يتحول إلى الحالة الصلبة يتم كسر القالب الفخاري لإخراجه، وكانت الحلي المصنوعة بهذه الطريقة عالية الدقة وكثيرة التفاصيل.

أقراط نبطية

الأحجار الكريمة
يشير بيليني في كتابه التاريخ الطبيعي إلى وجود الأحجار الكريمة في البترا، فيما يقول جونسن أن إنتاج الأحجار الكريمة تطور في المملكة الأردنية النبطية أثنـاء القرن الأول بعد الميلاد، حيث استخدمت المواد الخام المستوردة من مصر، والتي تم إعادة تصنيعها محلياً ثم كانت تباع إلى بلاد فارس وأسواق البحر المتوسط، ومن ثم فإن الحفريات الأثرية في المواقع العائدة للمملكة الأردنية النبطية تشير إلى استخدام الأحجار الكريمة على المصوغات المعدنية لتضفي عليها لمسات جمالية.

العطور ومواد التجميل

تعد العطور والمراهم جزءاً مهماً من مجموع العناصر التي تدخل في نمط اللباس والزينة لأي شعب من شعوب العالم، وتدل البحوث على أن الأنباط امتازوا بصناعة وتجارة العطور والمراهم العلاجية والتجميلية، فبحسب هاموند فإن المملكة الأردنية النبطية، كانت مركزاً لانتاج المراهم والعطور، حيث أن النظام البيئي في المملكة الأردنية النبطية يحتوي على العديد من النباتات الطبية والعطرية، فضلاً عن سيطرة الأردنيين الأنباط على طرق التجارة الرئيسية التي تمر منها المواد الخام المستخدمة في صناعة العطور والمراهم من الشرق والغرب.

وكانت أساليب انتاج العطور دقيقة جدا، حيث ذُكرت في المصـادر التاريخية المختلفـة مثـل بلـيني وتيوفرانس في كتابه (تحقيق في النباتات)؛ إذ يذكر تيوفرانس ثلاثة أساليب لإنتاج العطور، الأول هو خلط الصلب بالسائل لصناعة عطر طبيعي أو عادي،  والثاني خلط السائل بالسائل لصناعة مراهم ومنكهات، والثالث خلط الصلب بالصلب لإنتاج مسحوق العطور، ويعتبر أكثر العطور استعمالاً وشيوعاً ذلك الذي ينتج بخلط الصلب بالسائل لإنتاج العطـر، إذ يذاب المر وهو المادة الصلبة بعد سحقه في الزيت ومادة البلانـو السائلة على نار هادثة، ثم يضاف الماء الحار، وبالتالي فإن المر ورواسب الزيت تظهر في القاع، ويجب أن تعصر لإنتاج العطر.
بليني أيضاً تحدث عن العطور المصنعة، وذكر المواد المسـتخدمة في صناعة هذه العطور، حيث عدَّ  ثلاثة مكونات ضرورية لإنتاج العطور وهي الجـزء الصـلب والزيوت التي تُسمى المواد القابضة والألوان.
يذكر باندك واريوس أنه أثناء عملية تنقيب قرب أحد كهوف قمران، وجد إبريـق يعود تاريخه إلى فترة هيرودوتس ملفوف بألياف النخيل، وتم تحليل محتوياته وأشار في ضوء هذا التحليل إلى أنه من المحتمل أن يكون ما بداخله زيت البلسم، وتظهر الأدلة الأثريـة الإنتاج الكبير للمواد الأولية الداخلة في صناعة المراهم، ويبدو أن الأواني المستخدمة لتخزين العطور والمراهم كانت جزءًا من عملية تمييز مصدر المنتج، حيث تميزت الأواني التي استخدمها الأردنيون الأنباط عن غيرهم في نقل وتخزين العطور والمراهم.

تصفيف الشعر

عملة أردنية نبطية تظهر الملكة شقيلات إلى جانب الحارث الرابع

إن أهم مصادر الاستدلال على طريقة تصفيف الشعر لدى الأردنيين الأنباط هي المسكوكات الأردنية النبطية، حيث تحتوي على صورة واضحة مقربة من وجه ورأس الملك، بحيث تصف تقاسيم الوجه، وتصفيفة الشعر بوضوح.

تظهر مسكوكة أردنية نبطية مبكرة الملك عبادة الثاني (62-61 ق.م) بشعر قصير، بين مسكوكة أخرى في العام (61-62 ق.م) تظهر شعر الملك طويلاً، فيما أظهرت مسكوكة أخرى الملك الأردني النبطي رب إيل الثاني (70-106م)، بشعر مجعد طويل، وتضاربت الآراء بين الباحثين حول السمة الغالبة على الشعر لدى الأردنيين الأنباط، ففي حين تشير المسكوكات والرسوم إلى أن الشعر الطويل هو الأكثر انتشاراً بين الرجال الأردنيين الأنباط، يذكر هيرودوت أن الأنباط كانو يحلقون شعرهم بشكل مستدير مع إطالة السالف تشبهاً بالآلهة ديونيزيوس وأورانيا التي كانوا يعبدونها.

الخاتمة
لقد حاولنا في هذا البحث تغطية العناصر الرئيسية للأزياء والزينة لدى أجدادنا الأردنيين الأنباط، للوصول لأدق صورة حول طبيعة المظهر العام في ذلك الوقت، واستندنا في هذا المجال على عدة مصادر رئيسية أهمها التماثيل والمنحوتات التي توضح طبيعة الملابس، بالإضافة إلى روايات المؤرخين واللقيات الأثرية التي تحتوي على أدلة حول الأقمشة والعطور والمراهم، والواضح من هذا البحث أن أجدادنا الأردنيين الأنباط امتلكوا ذوقاً رفيعا ومنظومة أزياء وزينة شاملة وذات طابع خاص تمثل جزءً مهمة من هويتهم الحضارية.

مراجع

  1. الماجدي، خزعل(2012)، الأنباط التاريخ-المثلوجيا-الفنون،(ط1)،دمشق: دار النايا ودار محاكاة للنشر والتوزيع.
  2. عباس، احسان(1987)، تاريخ دولة الأنباط،(ط1)،عمان: دار الشروق للنشر والتوزيع.
  3.  أبو قاعود، الاء حمود (2012). ملابس الذكور عند الأنباط، رسالة ماجستير ، الجامعة الأردنية، عمان، الأردن.