معظم المواقع الأثرية الأردنية غير مهيأة لدخول ذوي الإعاقة

إيمانا من إرث الأردن بأحقية وملكية الجميع للإرث الوطني وسعينا المتواصل لتحقيق هذه الرؤية نقدم لكم ترجمة تتناول الوضع الراهن الذي يعاني منه ذوي الاحتياجات الخاصة فيما يتعلق بممارسة حقهم الأصيل بالتمتع بالإرث الوطني.

معظم المواقع الأثرية في الأردن غير مهيأة لدخول الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة ويؤكد الناشطون أن تسهيل الوصول إلى المواقع الأثرية طلب يلحون عليه باستمرار.

تقول هالة أبو محفوظ، وهي طالبة تعاني من إعاقة جسدية، أنها شخص مستقل ولها الحق في دخول المواقع الأثرية والسياحية دون أن تحتاج من يحملها. وتضيف محفوظ الناشطة في حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة “إننا محرومون من زيارة الأماكن التاريخية كالقلاع والمدرجات بسبب نقص الخدمات والبنية التحتية”

هديل أبو صوفة، سيدة تستخدم الكرسي المدولب، توافق على ما قالته الناشطة هالة أبو محفوظ مشيرة إلى أن تلك المواقع الأثرية لا تحوي أي أماكن تخدم الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة وهي غير مجهزة بمنحدرات (لتسهيل تنقل مستخدمي الكرسي المدولب) بالرغم من أن الطرق في المواقع الأثرية غالبا ما تكون صخرية ويصعب المشي عليها.

دارين ديريه مؤسسة مبادرة مسار التي تهدف لتشجيع إنشاء بنية تحتية سياحية تخدم ذوي الاحتياجات الخاصة في الأردن، تؤكد أن المؤسسة قد نظمت ثمان رحلات في الأردن لأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة  وقد واجهوا خلالها الكثير من المصاعب كالحصول على التصاريح اللازمة لدخولهم مكانا كالبتراء في سيارة أو عربة.

“تقول السيدة دارين بأن جودة الطرق والتصاريح ليسا المعيقات الوحيدة، فوسيلة التنقل والأفراد غير المدربين على التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة هما أيضا من المصاعب التي يواجهونها.  “خلال الثماني رحلات التي قمنا بها في الأردن، زيارتي مادبا ومحمية الأزرق كانتا أفضل من غيرهما ولكننا واجهنا بعض المصاعب رغم ذلك”

سند أبو عساف، شريك مؤسس في مبادرة كومستير التي تهدف لخدمة الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة العامة وعبر التطوع، يؤكد على أن الاستمتاع بالسهرات والليالي الموسيقية والمهرجانات في مدرجات جرش وعمان صعب للغاية بالنسبة للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة.

جلبت مبادرة كومستير المنحدرات لتسهل عملية دخول مستعملي الكرسي المدولب إلى المدرج الروماني ولكنها صودرت من قبل إدارة المكان بعد مهرجان موسيقى البلد الشهر الماضي بحجة معاينتها من قبل مهندسين. ويؤكد السيد أبو عساف بأن هدف مبادرة كومستير هو لفت انتباه وزارة السياحة والآثار إلى ضرورة هذه المسألة.

 صرح الأمين العام لوزارة السياحة السيد عيسى قموه بافتقار المواقع الأثرية لخدمات ذوي الاحتياجات الخاصة مضيفا أن  الوزارة مؤمنة بحق هذه الفئة بزيارة الأماكن التاريخية والسياحية وأن هذه المسألة تحتاج عناية أكبر.  وأشار بدوره إلى أنه ليست كل المواقع مهيأة لاستقبال الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة.

 ويقول السيد قموه “كدولة عضو في المعهد الدولي للسياحة (في سلوفينيا) إننا ملزمون بجملة قواعد وأخلاقيات وقعنا عليها نحن ودول أخرى وهذا يتضمن حق الجميع بالسياحة وهذا يتضمن بكل تأكيد الفئات ذات الدخل المحدود والأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة”

 وبكل العطاءات والمشاريع التجديدة التي عملت عليها الوزارة منذ 2010 كان تأمين البنية التحتية التي تخدم ذوي الاحتياجات الخاصة موضع تركيز كبير. وهذا يتضمن مشروع تطوير وسط البلد الذي كلف 170 مليون دولار.

أكد السيد قموه أن فريق وزارة السياحة وشرطة السياحة على جاهزية عالية لمساعدة ذوي الإعاقة عند حضور الاحتفالات والمهرجانات.

 ويختم السيد أبو عساف “إن الناس يرون الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة كأشخاص يحتاجون مساعدة ولكننا نؤمن بأنه لو كانت تلك المواقع الأثرية مجهزة ببنية تحتية تخدمهم سيكون  ذوو الاحتياجات الخاصة الطرف الذي يساعد الآخرين لا الذي يحتاج مساعدة”

المصدر:

مقال منشور على صحيفة جوردان تايمز http://www.jordantimes.com/news/local/most-archaeological-sites-jordan-inaccessible-people-disabilities%E2%80%99