إرث الاستقلال: الحقبة الإسلامية المتوسطة

أحد أحفاد الأردنيين "المقاتلة"

أحد أحفاد الأردنيين “المقاتلة”

الأردن بالحقب الإسلامية بشكل عام، والمتوسطة والمتأخرة بشكل خاص، يجب أن يٌقرأ مع الأخذ بعين الاعتبار ثلاث حقائق تقنية من منحى تدوين التاريخ، الأولى بأن معظم التاريخ “كتب من الأعلى”، أي توثيق رواية السلطة الرسمية، والحقيقة الثانية أن معظمه “كتب من الخارج”، أي من أشخاص حبيسي مكتبة قارنوا بعض الكتب والوثائق ببعضها واستنتجوا منها دون زيارة ميدانية، وأخيراً أن ما “سجّل من القاع” من رواية شفوية عبر الرحّالة كان ضئيل جداً ومحصور بعقد الخوف التي كان يحملها الرحالة واهتمامهم بمواقع الآثار الرومانية وتصوير ما هو غير مألوف للقرائ وهي الدوافع التي مولّوا لرسمها أو تصويرها[i]. “بدأ الأردنيون للتو بالبحث وكتابة وانصاف تاريخهم” كان ما استنتجته لوري براند بعد بحثها بالمنطقة[ii].

لذا فإن هنالك فجوة هيكلية بتأريخ الأردن من زاوية أردنية وبرصد الرواية التاريخية من القاع للأعلى مروراً بتوثيق الرواية التاريخية الأثرية التي تعاني نقص التمويل محلياً من جهة وتفرد البعثات الكشفية الأجنبية التي تبحث عن حقب أقدم تسقط عليها نصوص دينياً وسياسية من جهة أخرى. هذا لا يعني انعدام التأريخ العلمي الموضوعي نهائياً، ولكنها زوايا يجب أخذها بعين الاعتبار وتسهّل على القارئ فهم الفجوات بالمحتوى التاريخي المختص بالأردن والذي نحاول تجاوزه بتجميع الرواية الأثرية مع الرواية من الأعلى وذلك لاستحالة الحصول على الرواية الشفوية بعد قرون على حدوثها. هنالك طبعاً اختلالات بنيوية أو هيكلية أخرى، أهمها السياسي، ولا يتسع المكان للخوض فيها هنا.

للوقوف على تاريخ التضحية الأردني حتى نيل واستخقاق الاستقلال بالحقبة العثمانية أو الاسلامية المتأخرة يجب التمهيد بنبذة مقتضبة جداً للحقب الاسلامية المتوسطة: الأيوبية، المملوكية البحرية، والمملوكية البرجية. نتجاوز الحقبة الفاطمية المليئة بالتاريخ المشرف والنزعة الاستقلالية ونعود لها لاحقاً مع أن البعض يصنفها ضمن الحقب الاسلامية المتوسطة وليس الحديثة.

الحقبة الأيوبية:

نبدأ التمهيد عند وفاة صلاح الدين لتعقيد حقبته (ونعود لها لاحقاً) حيث توزعت المملكة الأيوبية بين اخوان صلاح الدين عند وفاته عام 1192م[iii] وأصبحت الأردن

نموذج مصنع سكر بنفس الحقبة، يعود لربى أبو دلو

نموذج مصنع سكر بنفس الحقبة، يعود لربى أبو دلو

شبه إمارة مستقلة تحت حكم العادل الأيوبي أخو صلاح الدين عام 1200م، حيث كان الحكم فيها مركزياً من داخلها فازدهرت بالعلم والاقتصاد والقوة العسكرية، ارتبط فيها العادل بعلاقة قوية جداً مع عشائر الأردن ولم يقتصر ارتباطه على الاستراتيجية السياسية بل تعدى ذلك وكانت للكرك معزة شخصية خاصة حتى أنه أمر بنبش قبر أحد أبنائه من القدس واسمه المالك ودفنه بالكرك[iv]. رخاء الأردن اقتصادياً كان معتمداً على الزراعة، فعلى سبيل المثال تكشف وثيقة تجارة عام 1192م تصدير 16 ألف شوال قمح من البلقاء الى القدس[v] وأخرى تصنف قطن عمان على أنه من أفضل أنواع القطن وأكثرها شهرة عالمياً[vi]. أما السلط فصدَرت العنب والنبيذ والزبيب والرمان[vii]، حسبان ومادبا صورت بنواعير مياه وسهول قمح ومزارع من أشجار الحلويات[viii]، بركة زيزيا كانت من أهم الأسواق وأهمها اقليمياً[ix]، الكرك بدورها كانت مضرب المثل بتصدير اللوز[x] والمشمش والدراق وحمامات ومزارع وبساتين[xi] حيث وصفها القلقشندي بأن الكرك بها من كل مقومات الحياة ما يفيض عن حاجتها[xii] بينما تورد المراجع الفرنسية أن كرنفالاً عالمياً ظل يجري سنوياً بالكرك[xiii].

كانت الأردن الموقع المحوري بالحقبة الأيوبية (1193-1263م) خاصة وقد كان الأردن مستقلاً لــ 50% من مدة الحقبة وضم أهم وأقوى القلاع وأعتى الفرسان بعجلون والسلط والشوبك والكرك وأيلة (العقبة). وكانت له الأهمية الاستراتيجية الأكبر بالمنطقة، وهذه ليست مبالغة، فعند سقوط مدينة دمياط بيد الفرنجة أو الغزاة الفرنسيين وهي الميناء الساحلي الأهم شرق مصر الأيوبية، عرض الأيوبيين على الفرنجة مبادلتها بالكثير من الأراضي التي حررت منهم سابقاً (أي المملكة اللاتينية)، ومعظم الأراضي التي خسروها بحطين، وهدنة لمدة 30 عام، واطلاق سراح كل الأسرى الفرنجة، ولكن بدون الكرك والشوبك اللتين كانتا محتلتين سابقاً من قبل الفرنجة. رفض الفرنجة العرض ميقنين أن كل التحولات الجيوسياسية بالمنطقة مرتبطة بالسيطرة الاستراتيجية على الأردن وقلاعه وولاء عشائره وقبائله وفرسانهم. عاد الأيوبيين وعرضوا فوق العرض الأول مدينة القدس و30 ألف بيزنط ذهبي (قطعة نقدية بيزنطية تسمى Beasant) وحتى حينها رُفض العرض[xiv]. الجهتين كانتا تتنازعان مفتاح باب الشرق، فمن يسيطر على عجلون والسلط والكرك والشوبك و(أيلة) العقبة يسيطر على المنطقة، ومن يحظى برضى رجالها وحصانة قلاعها يأمن، وهذه القناعة كانت مترسخة حتى أنها أفشلت المفاوضات بين صلاح الدين الأيوبي وريتشارد الأول حين فاوض ريتشارد تسليم الكرك والشوبك بآخر مفاوضات ولكن مع هدم قلاعها وطمر دهليز قلعة الكرك المؤدي لقلعتها فرفض صلاح الدين[xv]. تشكل هذه الوقائع جزءً مغيباً من تاريخ المنطقة بشكل عام لكنها وحتى اليوم تثير دهشة المؤرخين لكمية تناقض الخطاب الديني عند الفرنجة والأيوبين مع حقيقة كونها دول تسعى نحو مصالحها الاستراتيجية بالنهاية[xvi].

ابتدأ الأردنيون مسيرتهم الاستقلالية مع الأيوبيين مبكراً فخرجت عشيرة الرحامنة من بني عباد على حاشية شرف الدين عيسى الملقب بالمعظم وهو ابن الملك العادل في مصر الأيوبية، وذلك رفضاً لتعيين والي من خارج المنطقة. رد شرف الدين بهدم قراهم في كفرهودا الواقعة 7 كم شمال السلط ومن ثم ترميم قلعة السلط لبسط سطوته[xvii]. أعاد شرف الدين قرائته لعشائر الأردن بعد هذه الواقعة حيث تحالف مع بني زبيدة وبني صخر وبني عباد وبني مهدي قبل التواصل مع بني عقبة (وأصلهم من جذام القبيلة البلقاوية القديمة، بينما يعرف من أحفادهم بنو العمرو والمساعيد والعشرات غيرهم) وغيرهم بالكرك واعلان استقلال امارة بالأردن عاصمتها الكرك عام 1227م ولكن بدون عجلون والتي استعيدت لاحقاً[xviii]. وازدهرت الأردن وبالأخص بالطب فقد نبغ أطبائها وتواصلوا مع نظرائهم اليونانيين ومن أبرزهم يعقوب بن سقلاب وهو طبيب واكب علم جاليونس الذي يختص بالتشريح ووظائف الأعضاء الفيسيولوجية وعلم الأمراض المختصة باثولوجيا وعلم الأدوية والأعصاب فضلاً عن الفلسفة والمنطق[xix]. بنى “المعظم” عدة مزارع لصناعة السكر بالشوبك وكان محباً للطبيعة فازدهرت تجارة سكر مونتريال (الشوبك) من الشوبك[xx] وزُغر (الغور الصافي) والتين كانت بهما أهم مصانع السكر بالعالم وأكثرها تقدماً كيميائياً[xxi]. على صعيد متصل صدرت البلقاء القطن والشمع[xxii] ونبتة طبية تعالج كبد الخيل اسمها “الرواند” واكتشفها أطبائها[xxiii]  ونوع من النبات لاستخدامات علاجية اسمه المقل[xxiv].

قلعة الشوبك

قلعة الشوبك

انتقلت الامارة سريعاً للناصر الداوود وتمتعت الأردن بحكم ذاتي من الكرك تحت امارة مستقلة بقيادة الناصر الداوود من عام 1227-1249م وأدى تحالفه مع الأردنيين بتنوعاتهم مِدن وفِلح وبدو الى قيادة عدة حملات توسعية لم تحبطتها الا الجيوش الأيوبية المصرية[xxv]. وخلال مدة الاستقلال ازدهرت العلوم فيعقوب ابن اسحق ابن القف الكركي لوحده نشر 3 كتب طبية هي الشافي في الطب من أربع مجلدات، وشرح الكليات من كتاب القانون لابن سينا، والعمدة في صناعة الجراح حيث عالج الأخير تشريح الأعضاء والأورام والكسور والجراح وما يحتاجه الجراحون ووصل هذا الكتاب الى الهند التي درّسته لأطبائها وحفظ بنسخته الأقدم هناك، هذا وعرض عليه

من أقدم المخطوطات لكتاب ابن القف الكركي "العمدة في الجراحة"

من أقدم المخطوطات لكتاب ابن القف الكركي “العمدة في الجراحة”

داوود عدة مناصب بالدولة لكنه نزك بكنيسة في عجلون ودأب على تعليم الجراحين بعجلون حتى مماته سنة 1286م[xxvi]. عمت التنمية تلك الحقبة وجرت عمليات ترميم وتحصين على القلاع الأردنية وخصوصاً الشوبك والكرك التي أشرف الداوود على تحصينها بين عامي 1244-1245م[xxvii]. سقطت قلعة الأزرق بيد المعظم عيسى حيث أعاد تحصينها واستخدمتها قواته لمحاصرة الداوود من الشرق عام 1237م حيث يظهر ذلك على واجهة القصر الأمامية[xxviii].

،في عام 1240م قاد سلطان مصر الأيوبية حملة أخضع بها جميع المناطق عدا الأردن بزعامة الداوود وصلخد بزعامة عز الدين أيبك المعظم، وبانياس بزعامة السعيد حسن بن العزيز عثمان. واستمرت الحملات حتى فاوض أبناء الداوود اعادة الأردن لحكم مصر الأيوبية تحت حكم السلطان الصالح أيوب بعام 1249م وعين بدر الدين الصوابي محافظاً عليها.
كتب السلطان الصالح نجم الدين أيوب وصيته على فراش الموت الى ابنه توران شاه  دوّنها النويري تظهر أن الكرك المحور الاستراتيجي الأهم بالمنطقة سياسياً وعسكرياً:
فهذه وصيتي إليك، فاعمل بما فيها ولا تخالف وصيتي. وكل يوم طالعها، واقف عليها.
يا ولدي، إن ألزموك أن تدفع الكرك إلى الناصر، فأعطه الشوبك. وإن لم يرض زده من الساحل، حتى يرضي. ولا تخرج الكرك من يدك. الله الله احفظ وصيتي. فلا تعلم ما يكون من هذا العدو والمخذول، لعله – والعياذ بالله – أن يتقدم إلى مصر يكون ظهرك الكرك، تحفظ فيه رأسك وحريمك، فمصر مالها حصن. ويجتمع عندك العسكر وتتقدم إليهم، تردهم عن مصر. وإن لم يكون لك ظهر مثل الكرك، تفرقت عنك العساكر. وقد عزمت أن أنقل إليها المال والذخائر والحرم، ولك شيء أخاف عليه، واجعلها ظهري. والله ما قوي قلبي واشتد ظهري، إلا لما حصلت في يدي.
الحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد نبيه – وآله وصحبه – وسلامه هذا آخر ما تضمنه كتاب الوصية. وقد نقلته بنصه وهيئته – على ما فيه من لحنٍ في بعض ألفاظه، ونقص ألفات في بعضه.[xxix]

بنفس العام توفي الصالح أيوب وورث ابنه المعظم توران شاه الحكم الذي كان يشكل المغيث فخرالدين عمر تهديداً على سلطته، فقام توران شاه بسجنه بقلعة الشوبك. وعند مقتل توران شاه على يد الغزاة الفرنجة، أطلق المحافظ الصوابي سراح المغيث عمر الذي أعلن نفسه سلطاناً من الكرك وعادت الأردن للاستقلال عام 1250م وحتى عام 1263م[xxx].

قلعة آيلة (العقبة) 1

قلعة آيلة (العقبة) 1

قلعة آيلة (العقبة) 2

قلعة آيلة (العقبة) 2

وقد شكك بعض المستشرقين بوحدة الأراضي الأردنية من حوران الى العقبة لكن المؤرخ ابن تغري بردي حسم الأمر وأورد أن البلقاء وعجلون كانتا من أملاك المغيث عمر وانتزعت منه بمعركة عين جالوت لاحقاً بعام 1260م[xxxi]. قام المغيث عمر بتعيين الوزراء وانشاء الوزارات التي عرفت بالدواوين فأنشأ دواوين الاصطفاء (المالية)، الجيش، الانشاء (يختلف هل هي للقضاء أم ديواناً يختص بالأوراق الرسمية  لكن من المؤكد وجود قاضي وخطيب يتبعون هذا الديوان)[xxxii]. أمر المغيث عمر أيضاً بتحصين قلعة آيلة (العقبة) والواقعة اليوم ضمن أراضي مصر الشقيقة بجزيرة آيلة (فرعون) على بعد كيلومترات قليلة من خليج العقبة لكن آثار ذلك الأمر لم تثبت حتى الآن[xxxiii]. أورد النويري بأن المغيث لم يُجد من ماله وانما من 990 ألف دينار وجدها بخزائن الكرك عندما استقل بها وتعاقب الأيوبيون خزنها استراتيجيا بالكرك[xxxiv].

استغل المغيث الخزينة الغنية بالأردن، وخاصة خزائن الكرك التي وضع بذرتها صلاح الدين بالكرك، فشكل جيشاً وشن عدة حروب على مصر أهمهم حربين عام 1257-1258م وكان قرابة نصف هذا الجيش من فرسان عجلون والبلقاء والكرك والشوبك وأيلة ومعان وزُغر (غور الصافي) وحسبان وأطلق عليهم جمعاً “المقاتلة” لما عرفوا به من الاختصاص بالمهمات القتالية وليس وظائف الجيش الأخرى كالتزويد والاستخبار..الخ.[xxxv]. اشتهر “المقاتلة” الأردنيون بسيوفهم المصنوعة بالزرقاء[xxxvi] وعجلون[xxxvii] واللتي امتازت بصلابة الحديد الذي كان يستخرج ويعالج بالمنطقتين ويظن أن أكسيد الرصاص الأحمر (Red Ochre وسماه الكيميائيون الأردنيون بالصُغرة) والذي كان  يستخرج ويعالج بعمان كان يضاف اليه بالاضافة لاستخدامته بصبغ الأثواب للزينة[xxxviii].
مصر كان قد استولى على حكمها سيف الدين قطز عبر التسميم وقصة شجرة الدر المعروفة. تعب الأردنيون من خوض حروب لا تمسهم مباشرة وبلا هدف سامي فاستغل هذا الرجل المحنك الصاعد “الظاهر بيبرس” والتقى بعشائر أردنية بالبترا بقيادة بنو المهدي أو المهداوية وبنو عقبة عام 1254م (وهم أجداد عدة عشائر بيننا اليوم) وبقي على تواصل مستمر معهم ليثنيهم عن الانضمام لجيش المغيث[xxxix]. لم تنتصر حروب المغيث على مصر خاصة وأن “المقاتلة” الأردنيون أصبحت لهم أولوية واجبة بالشمال وهي التصدي للغزو المغولي الذي زحف غرباً وجنوباً وانتصر على بقايا امارات المماليك، حتى أن المغول عيَنوا محافظاً للأردن من الكرك ولكنه لم يستطع تجاوز اربد وظل تعيينه اسمياً بينما استاء الأردنيون من سلوك المغيث الساعي للسلطة بينما المغول يحوطون عتبات الفدين (المفرق) وقد قاموا خلال 14 عاماً باحراق السلط أربعة مرات قبل أن يقوم أبنائها بتحريرها بالتعاون مع القبائل المسمية “عرب البرية” وهم الخرشان وبني حسن والعدوان بالاضافة الى بنو مهدي[xl]. في هذه الأثناء كان الفرنجة ما زالوا يغزون مصر الأيوبية والمغول يتوسعون غرباً بشكل متطارد، فعلم بيبرس أن أمن المنطقة عامةً ومصر خاصةً محوريته أمن الأردن ولا سبيل له بالتركيز على صد الفرنجة ان لم يضمن القلعة الأخيرة بمواجهة المغول والتتار قبل تقدمهم لمصر. لذا غزا بيبرس الشوبك بالتعاون مع قبيلة المهداوية والعشائر الحليفة لها عام 1261م وخيم بها شخصياً وعلى مدار سنتين أقنع باقي العشائر الأردنية عبر عدة زيارات بعدالة وسمو نيته توحيد الدول أمام الغزو المغولي فدخل الكرك عام 1263م بلا مواجهات باستسلام أبناء المغيث الذي انفض الأردنيون من حوله وانضم منهم خيرة الفرسان “المقاتلة” لصفوف جيش بيبرس الذي وعد بالانتقام من الغزاة التتار والمغول الذين دمروا سابقاً بركة زيزيا وعاثوا فساداً وقتلاً ببني صخر بالاضافة لاستحلال عجلون ونهب خيراتها[xli]. وفور استلام بيبرس فتحت مصانع المنجانيقات لامداد الجيوش وكانت هذه نقطة تحول بصد غزوات الفرنجة بستينيات القرن الثالث عشر 1260م[xlii].

نماذج من المنجنيقات المصنعة بالأردن بتلك الحقبة

نماذج من المنجنيقات المصنعة بالأردن بتلك الحقبة

الحقبة المملوكية البحرية:
قسمت الأردن بعدها الى الكرك والبلقاء لتخفيف القوة المجتمعة للعشائر الأردنية وظل بيبرس يتردد على الكرك ويجتمع بقادتها، لكن الحكم أضحى من الخارج فخرجت الكرك في عام 1276م بثورة تريد الاستقلال والتوسع لتعود مع أخواتها البلقاء وعجلون وحتى الفدين (المفرق) ومعان شرقاً، فزارها بيبرس وأجرى تفاهمات مع زعامات العشائر الأردنية بقيادة بني عقبة وبني المهدي وبنو الفضل[xliii]. وبعد هذا العهد قام بيبرس بتوسيع قلعة السلط واصلاح ما تهدم من أبراجها ودعم تحصيناتها ومن ثم ضم معان والجوف وأجزاء من حوران للمقاطعة الأردنية المسماة “الكرك”[xliv]. وعندما توفي بيبرس عام 1277م انقلب على أبنائه في مصر الأيوبية ونفيوا الى الكرك، وأعلن زعيم العشائر الأردنية بذلك الوقت الشيخ شرف الدين بن المهنا من بني فضل (أحد أجداد العديد من عشائر الأردن حالياً ونتجنب الخوض بالأنساب الكريمة حتى لا ننسى أو نجهل عن احدى العشائر فنحرج) الاستقلال كأمير والانقلاب على حكم بن قلاوون بمصر مرجعاً ذلك للعهود التي ربطته ببيرس وتحالف عشائر الأردن معه وسعيها لحكم مركزي مستقل[xlv]. تم ترميم نواعير قصب السكر بنفس الفترة وعاد سكر مونتريال (الشوبك) للأسواق الأوروبية مع عودة الاستقرار[xlvi]. تشير الدراسات الأثرية الى توسيعات بقلعة الأزرق والسلط بنفس الحقبة[xlvii].

بقايا قلعة السلط 1873 بعد تدميرها من قبل مدافع العثمانيين الأتراك

بقايا قلعة السلط 1873 بعد تدميرها من قبل مدافع العثمانيين الأتراك

وللمفارقة قاد بن قلاوون جيشاً جراراً على الكرك الا أنه ظل يحترم الأردنيين فقد أرسل ثلاثة أبنائه أنوك وابراهيم وأحمد، للتعلم بالسلط والكرك وذلك لتعلم الفروسية والعلوم ولخلق علاقات طيبة مع أبنائهم للمستقبل[xlviii].
تعرضت عجلون والسلط لغزوات أخرى من التتار كان أكبرها عام 1299م وبتلك الأثناء كانت السلط تشارك مؤنها مع الآلاف الذين فروا من دمشق والتي غزيت قبلهم، وظل التتار مستميتين للسيطرة على الأردن[xlix].
تخلى الشيخ شرف الدين بني الفضل عن السلطة وبايع بن قلاوون طوعاً منهياً ما ينوف عن عقدين من الاستقلال لهدف أسمى، وتبعاً لذلك ساند فرسان الكرك والسلط وعجلون قوات بن قلاوون بحربه لتوحيد الدول على دمشق عام 1309م[l]. ومن مظاهر قوة الاقتصاد حتى بظل غزو التتار، أنه في عام 1310م سيَر الأردنيون بقيادة بن قلاوون قافلة تجارية الى القاهرة قوامها 300 من الخيل و120 من الابل و120 جحش أو حمار وعدد لم يحصى من الشياه والخرفان والعنز[li]. أحب بن قلاوون الأردن وكان يأبى الا أن تربى خيوله بالكرك التي اشتهرت باسطبلاتها وساسة الخيول المخضرمين[lii].

هذا وقام سيف الدين الحسامي بتأسيس المدرسة السيفية بالسلط زمن الناصر بن محمد بن قلاوون الذي تماشى مع نهم الأردنيين على العلم والتعليم عام 1323م[liii]. ودرس بالمدرسة السيفية شهاب الدين داوود بن سليمان بن داوود الكوراني من الكورة في اربد واشتهر كـ ولي صالح زاهد وحكيم ظلت نساء السلط مسلمات ومسيحيات عندما يخرجن لطلب الاستسقاء من الله يذكرونه ويهزجن
يا عجمي جيتك زاير وانا بموري حاير (موري=اختصار “أموري” باللهجة البلقاوية القديمة)

يا ربي تسمع نجواي زرعي من دونك باير[liv]

قلعة الكرك وبعض تحصينات الفترة ظاهرة

قلعة الكرك وبعض تحصينات الفترة ظاهرة

تم الانقلاب على بن قلاوون بمصر واختار نفيه للكرك حيث نجح بالتفاهم مع العشائر الأردنية على شرعية مركزية الحكم بالأردن فشكل جيشاً من أبناء الأردن وغزا به مصر وأعلن الكرك عاصمة للدولة المملوكية عام 1341م بقيادة ابنه أحمد الذي درس وترعرع بها سابقاً[lv]. وزع أحمد بن قلاوون خلال احتفالات استقلاله 4000 رأس من الخرفان و400 من البقر والجواميس[lvi]. سادت النهضة والتنمية بالأردن بعد ذلك وظهر الكيميائي يوسف بن سليمان الكركي والذي تخصص بالمعادن وتفاعلتها[lvii]. الوثائق الايطالية تظهر تصنيف سكر مونتريال بنفس الحقبة على أنه يتعرض لمنافسة قوية بتلك السنة من سكر قبرص ورودوس وحلب وقد حل رابعاً بعدهم[lviii].

فشل جيش مصر بعد ثماني محاولات اخضاع الأردن وجيشه، لكن شقاً لوحدة عشائر الأردن سعى شيخ بني طيئ بليغ بن يوسف لامارة بقيادته لكنها تابعة لمصر فتحالف مع المصريين وأدخلهم قلعة الكرك وقت كانت حراسة دهليزها المدخل للمدينة من الناحية الغربية تحت حراسة فرسان عشيرته[lix]. حاول بعض المماليك البحريين الهجرة للكرك بعدما أصبحت ملجئاً آمناً لهم ولكن أغلبهم أعدموا بالطريق بسيناء، أهمهم الناصر حسن[lx].

المنشور القادم:

الطاعون الأسود والحقبة المملوكية البرجية:


الهوامش والمراجع:

[i] History from below, Jim Sharpe, in New Perspectives on Historical Writing, Peter Burke, The Pennsylvania State University Press, University Park, Pennsylvannia, 1991; ‘History from Below’, Sabyasachi Bhattacharya, Social Scientist, Vol. 11, No. 4 (Apr., 1983), pp. 3-20; “History from Below”: Time-Slip Narratives and National Identity, Tess Cosslett, Volume 26, Number 2, April 2002

[ii] Palestinians and Jordanians: A Crisis of Identity, Laurie A. Brand, Journal of Palestine Studies, Vol. 24, No. 4 (Summer, 1995), pp. 46-61

[iii] يوسف غوانمة، امارة الكرك الأيوبية، عمان، 1982

[iv] تقي الدين أحمد بن علي المقريزي، 1934-72، كتاب السلوك لمعارف دول الملوك، الجزء 4، القاهرة، صفحة 191

[v] ابن شداد، كتاب النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية، 1969، صفحة 300

[vi] Pegolotti, Francesco Balducci (1936), Practica della mercatura. ed. Allan Evans. Cambridge,

MA: Medieval Society of America. P366

[vii]عماد الدين اسماعيل بن علي أبو الفدا، 1840، تقويم البلدان، صفحة 245:

أحمد بن علي القلقشندي، 1840، صبح الأعشى، القاهرة، صفحة 106

[viii] عماد الدين اسماعيل بن علي أبو الفدا، 1840، تقويم البلدان، صفحة 227

[ix]  ياقوت ابن عبدالله الحموي، 1866-70، معجم البلدان، الجزء 6، صفحة 966،

عبد المؤمن عبد الحق، 1852، مراصد الاطالة على أسماء الأمكنة والبقاع، لايدن، صفحة 526

 محمد بن عبدالله ابن بطوطة، 1853-58، تحفة الأنظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، صفحة 255-57

[x] المقدسي، 1877، أحسن التقاسيم في معارف الأقاليم، لايدن، صفحة 178-180

[xi] عماد الدين اسماعيل بن علي أبو الفدا، 1840، تقويم البلدان، صفحة 362

[xii] أحمد بن علي القلقشندي، 1840، صبح الأعشى، القاهرة، صفحة 155-56

[xiii]  Perrier, Jacques-Louis (1931), ed., Le charroi de Nîmes: chanson de geste du XIIe siècle. Paris:

  1. Champion. P.38.

[xiv] تقي الدين أحمد بن علي المقريزي، 1934-72، كتاب السلوك لمعارف دول الملوك، الجزء 4، القاهرة، صفحة 207

أبو بكر الدواديري، 1961-92، كنز وجمع الغرر، صفحة 209

عماد الدين اسماعيل بن علي أبو الفدا، 1840، تقويم البلدان، صفحة 97

Ernoul (1871), Chronique d’Ernoul et de Bernard le Trésorier, ed. Louis de Mas Latrie. Paris:

Mme Ve J. Renouard . PP.417-464

L’Estoire (1967), L’Estoire de Eracles empereur et la conquête de la terre d’Outremer (continuation

of William of Tyre, Historia rerum in partibus transmarinis gestarum), RHC (Occ.),

2: 1–481. PP. 340-42  last author gives the figure of 15,000 besants per annum.

[xv] Ambroise (1941), The Crusade of Richard Lion-Heart, trans. Merton Jerome Hubert with

notes by John LaMonte. New York: Columbia University Press. P.291

[xvi] Marcus Millwright, Karak in the Middle Islamic Period (1100-1650), Boston, 2008. P.39

[xvii] ابن شداد، الأعلاق الخطيرة، الأردن، الجزء 3، الصفحة 80

[xviii] يوسف غوانمة، امارة الكرك الأيوبية، عمان، 1982 صفحة 231-80

Drory, Joseph (2003), ‘Al-Nā􀃉ir Dāwūd: a much frustrated prince,’ al-Masāq 15.2:

161–87.

[xix] عيون الأنباء لابن أبي اصيبعة 4257، القافلة المنسية 29-31، طبقات الأطباء لابن القفطي ص248، الاعلام 9260

[xx] سلامة المومني، القلاع الاسلامية في الأردن، عمان، 1988، صفحة: 281-84

Brown, Robin (1989), ‘Excavations in the fourteenth-century Mamluk palace at Kerak’, ADAJ

33: 287–304. P.290

Bauden, Frédéric (2004), ‘The recovery of Mamluk chancery documents in an unsuspected

place’, in eds. Michael Winter and Amelia Levanoni, The Mamluks in Egyptian

and Syrian Politics and Society. Leiden and Boston: Brill: 59–76. P.71.

[xxi]

Forbes, R.J.
1957 Studies in Ancient Technology. Vol. V. Leiden: Brill.
Khouri, R.
1981 The Jordan Rift Valley: Life and Society Below Sea Level . London: Longman.
Mabry, J. and Palumbo, G.
1988 The 1987 Wadi el-Yabis Survey. Annual of the Department of Antiquities of Jordan 32: 275-306.
Muheisen, M.
1987 A Survey of Prehistoric Cave Sites in the Northern Jordan Valley (1985); Pp. pp.503-523 in A.N. Garrad and H. Gebel (eds.) The Prehistory of Jordan: The State of Research in 1986.

[xxii] Goitein, Shlomo (1967–93), A Mediterranean Society: The Jewish Communities of the Arab World as portrayed in the Documents of the Cairo Geniza, 5 vols. Berkeley and Los Angeles Ca.: University

of California Press.

[xxiii] ضياء الدين ابن الأخوة، 1938، معالم القربى في أحكام الحسبة، صفحة 131

ابن البيطار، 1874، ا لجامع لمفردات الأدوية والأغذية، صفحة 31

[xxiv] عبدالرحمن بن ناصر شيزري، 1948، نهايات الرتبة في طلب الحسبة، صفحة 44

[xxv] يوسف غوانمة، امارة الكرك الأيوبية، عمان، 1982، صفحة 231-80

Drory, Joseph (2003), ‘Al-Nāsir Dāwūd: a much frustrated prince,’ al-Masāq 15.2:

161–87.

[xxvi] ذيل مرآة الزمان 2250-251، الوافي بالوفيات 28488-489، القافلة المنسية 36-42

[xxvii] بدر الدين عيني، 1969، عقد الجمعان في تاريخ أهل الزمان، صفحة 198

[xxviii] Répertoire Chronologique d’Épigraphie Arabe, eds., Etienne Combé, Jean Sauvaget

and Gaston Wiet (Cairo, 1931–), no. 4111.

[xxix] النويري، نهاية الارب في فنون الأدب، صفحة 3644

[xxx] المكين جرجس بن العميد، 1994، أخبار الأيوبيين، صفحة 89

أبو بكر الدواديري، 1961-92، كنز وجمع الغرر، صفحة 385

[xxxi] ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة 779

[xxxii]

Dozy, Reinhardt (1881), Supplément aux dictionnaires arabes, 2 vols. Leiden: Brill. P.251

Marcus Millwright, Karak in the Middle Islamic Period (1100-1650), Boston, 2008. P.71

[xxxiii]

ابن فضل الله بن يحيى عمري، 1985، مسلك الأبصار في ممالك الأمصار، صفحة 117

Hiyari, Mustafa (1975), ‘The origins of the development of the amirate of the

Arabs during the seventh/thirteenth and eighth/fourteenth centuries’, BSOAS 38:

509–24. PP.512, 514, n. 32

محيي الدين ابن عبدالظاهر، 1976، الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر، الرياض، صفحة: 164-65

Mouton, Jean-Michel and S. 􀁻Abd al-Malik, S. (1995), ‘La fortresse de l’île de Graye

(Qal􀁻at Ayla) à l’époque de Saladin’, An.Is. 29: 75–90.

[xxxiv] النويري، نهاية الارب في فنون الأدب، صفحة 3655

[xxxv] المكين جرجس بن العميد، 1994، أخبار الأيوبيين، صفحة 89

أبو بكر الدواديري، 1961-92، كنز وجمع الغرر، صفحة 385

تقي الدين أحمد بن علي المقريزي، 1934-72، كتاب السلوك لمعارف دول الملوك، الجزء 4، القاهرة، صفحة 73-74

[xxxvi] Coughenour, Robert (1976), ‘Preliminary report on the exploration and excavation of

Mugharat el-Wardeh and Abu Thawab’, ADAJ 21: 71–78.  pp. 73–74.

[xxxvii]

أحمد بن علي القلقشندي، 1840، صبح الأعشى، القاهرة، صفحة 188

Lapidus, Ira (1967), Muslim Cities in the later Middle Ages. Cambridge MA: Harvard

University Press.

Ashtor, Eliahu (1981), ‘Levantine sugar industry in the later Middle Ages: a case of

technological decline’, in ed. A. Udovitch, The Islamic Middle East, 700–1900: Studies

in Economic and Social History, Princeton studies in the Near East: Princeton NJ:

Princeton University Press.   P.114.

[xxxviii]

المقدسي، 1877، أحسن التقاسيم في معارف الأقاليم، لايدن، صفحة 184

ياقوت ابن عبدالله الحموي، 1866-70، معجم البلدان، الجزء 3، صفحة 719-20

[xxxix]

أبو بكر الدواديري، 1961-92، كنز وجمع الغرر، الجزء 3، صفحة 27

تقي الدين أحمد بن علي المقريزي، 1934-72، كتاب السلوك لمعارف دول الملوك، الجزء 4، القاهرة، صفحة 390-91

Zayadine, Fawzi  1985), ‘Caravan routes between Egypt and Nabataea and the voyage of sultan

Baibars to Petra in 1276 A.D.’, SHAJ 2: 159–74. P. 171

[xl] العمري، التعريف 105، ابن طولون، أعلام الورى 200، ابن شاهين، زبدة الممالك 105، القلقشندي، صبح الأعشى 12135، القلقشندي، نهاية الأرب 132، السويدي، سبائك الذهب 49، الغزي، الكواكب السائرة 1300

[xli] الكتبي، محمد بن شاكر، عيون التواريخ تحقيق فيصل السامرائي، دار الرشيد، بغداد 1980، 20223

[xlii]

Perrier, Jacques-Louis (1931), ed., Le charroi de Nîmes: chanson de geste du XIIe siècle. Paris: H. Champion. p. 38, ll.1200–1201.

[xliii]

محمد بن عبدالرحمن ابن الفرات، 1971، تاريخ ابن الفرات، الجزء 7، المطبعة الأميركانية، بيروت، صفحة 82

محيي الدين ابن عبدالظاهر، 1976، الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر، الرياض، صفحة: 162

[xliv] القلقشندي، صبح الأعشى 156-158 و242-243

[xlv]

تقي الدين أحمد بن علي المقريزي، 1934-72، كتاب السلوك لمعارف دول الملوك، الجزء 2، القاهرة، صفحة 332-33

[xlvi]

 

سلامة المومني، القلاع الاسلامية في الأردن، عمان، 1988، صفحة: 281-84

Brown, Robin (1989), ‘Excavations in the fourteenth-century Mamluk palace at Kerak’, ADAJ 33: 287–304. P.290

[xlvii]

 

ابن فضل الله بن يحيى عمري، 1985، مسلك الأبصار في ممالك الأمصار، صفحة 120

محمد عدنان البخيت، 1995، السلط، انسايكلوبيديا الاسلام 8، صفحة 999-1000

سلامة المومني، القلاع الاسلامية في الأردن، عمان، 1988، صفحة: 318-26

Walmsley, Alan (2000), ‘Settled life in Mamlûk Jordan: Views of the Jordan valley from Fahl (Pella)’, Aram 9–10, 1997–98: 129–43. P.530

[xlviii]

تقي الدين أحمد بن علي المقريزي، 1934-72، كتاب السلوك لمعارف دول الملوك، الجزء 2، القاهرة، صفحة 332-33

[xlix] النويري، نهاية الأرب 31400-409

[l] ابن أيبك، كنز الدرر 9174

[li]

ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، جزء 9، صفحة 22-23

[lii]

ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، جزء 10، صفحة 70

تقي الدين أحمد بن علي المقريزي، 1934-72، كتاب السلوك لمعارف دول الملوك، الجزء 2، الفصل 2، القاهرة، صفحة 618.

[liii]

ابن الأثير، الكامل 8284، النعيمي، الدارس في أخبار المدارس 267

[liv] المسيحيون في قضاء السلط الجزء الأول، الدكتور محمد خريسات، 2012، 48

[lv]

Drory, Joseph (2003), ‘Al-Nā􀃉ir Dāwūd: a much frustrated prince,’ al-Masāq 15.2:

161–87

(2006), ‘The prince who favored the desert: fragmentary biography of al-Nasir Ahmad (d. 745/1344)’, in eds. David Wasserstein and Ami Ayalon, Mamluks and Ottomans: Studies in Honour of Michael Winter. Routledge Studies in Middle Eastern History. London and New York: Routledge: 9–33.

[lvi]

ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، جزء 10، صفحة 70

تقي الدين أحمد بن علي المقريزي، 1934-72، كتاب السلوك لمعارف دول الملوك، الجزء 2، الفصل 2، القاهرة، صفحة 618.

[lvii] الدرر الكامنة 3455

[lviii]

F. Balducci Pegolotti, La Practica della Mercatura (Lisbon and Lucca 1766) pp. 364-5

[lix]

شمس الدين الشجاعي، 1977، تاريخ الملك الناصر محمد بن قلاوون، الطبعة 1، صفحة 67-269

[lx]

شمس الدين الشجاعي، 1977، تاريخ الملك الناصر محمد بن قلاوون، الطبعة 1، صفحة 269-70

تقي الدين أحمد بن علي المقريزي، 1934-72، كتاب السلوك لمعارف دول الملوك، الجزء 2، الفصل 3، القاهرة، صفحة 655.