كامل ملكاوي

96fd0710a101ce0aa7d4112aad6e7424eaa24339

وُلد كامل حامد ملكاوي سنة 1927 في قرية كفر سوم/ إربد، وبدأ دراسته الابتدائية فيها، كابد في طفولته المرحلة الصعبة، التي مرّ بها الناس منذ أواخر الحقبة العثمانية، حيث شكل تأسيس الدولة الأردنية الحديثة انطلاقة جديدة للبناء والتنمية في الأردن، ولا شك أن كامل ملكاوي وأمثاله، قد ساهموا في رحلة البناء بما يستطيع، وقد تعلق بالدراسة وأحب العلم منذ خطواته الأولى، ارتحل مع عائلته إلى بلدة « سحم « حيث واصل دراسته في مدرستها، ولم تكن تتوفر في تلك البلدات مدارس كبيرة في تلك الفترة، لذا درس حتى الصف الثالث الابتدائي، وهو أعلى صف في مدرسة البلدة.

 ثم انتقل لمدرسة الحصن ليكمل الرابع والخامس الابتدائيَّين. ورغم محاولة والده إقناعه ليعمل في التجارة إلا أنه صمّم على مواصلة الدراسة، فذهب إلى عمّان، واسترحم هو واثنان من زملائه الأميرَ عبد الله ليُصدر أمره بقبولهم في المدرسة، ولصعوبة توفر إمكانية التدريس آنذاك اشترى هو وزملاؤه مقعد الدراسة على نفقتهم الخاصة، وكان لتجربة الإقامة في عمان أثرها الخاص في حياته، ومكنته من تكريس اعتماده على نفسه، وتعميق انتمائه وحبه للأردن. عاد بعد عام إلى مدينة أربد حيث مدرسة إربد الثانوية لدراسة الصف السابع.

ثم أصيب بالسلّ، وأُرسل للعلاج في طبريا، وتأخّر سنةً عن دراسته، عاد بعدها إلى إربد حتى أنهى الثّانويّة، وقد نال الثانوية العامة بتفوق، وكان بإمكانه نيل وظيفة حكومية جيدة بشهادته هذه، وكان بإمكانه أن يصبح معلماً في مدرسة قريبة، لكنه فضل مواصلة مشواره في تلقي العلم، فودع أهله مسافراً إلى لبنان ودرس في الجامعة الوطنية في “عالِيه”، وبدأ بدراسة الأدب العربي، وقد أتاحت له الجامعة التتلمذ على يد الأديب اللبناني المعروف مارون عبّود، الذي وجد في كامل ملكاوي موهبة أدبية مبشرة، فأخذ يشجعه على كتابة القصة القصيرة، وكان عبّود يعقد حلقات نقاشية طويلة مع الطلبة لمناقشة أسلوبه في كتابة القصة، وهذا ما جعل منه طالباً مميزاً، وصاحب شعبية كبيرة داخل الجامعة. وتولّى الإشراف على مجلّة الجامعة، وانتخب أميناً للسر في جمعيّة الخطابة العربيّة فيها، لكنّ الظّروف حالت دون إتمامه الدراسة.

بدأ حياته العملية مدرّساً في مدرسة الرمثا سنة 1946، ثم عمل في الإدارة المدرسية متنقلاً بين مدارس الطرّة وكفر سوم والصريح ودير أبي سعيد وإربد، ثم عُيّن رئيساً لقسم إداري في مديرية التربية والتعليم بمحافظة إربد.

أحيل على التقاعد سنة 1972، ثم تحوّل إلى العمل التطوّعي مع الجمعيات الخيرية، ورأسَ اتحاد جمعيات إربد الخيرية، وتولّى أمانة السر في الاتحاد العام للجمعيات الخيرية حتى سنة 1985.

لم يتخل كامل ملكاوي عن قلمه وأدبه، فكتب القصة والرواية والمقالة، غير أنه ولظروف الحياة والعمل، كان مقلاً في نتاجه الأدبي، لكنه مع ذلك نشر كتاباً في القصة بعنوان ( عبر القدر ) عن مطابع الشركة الصناعية عام 1959، وقد ترك كتابات مخطوطه من بينها رواية بعنوان ( طريق اللقاء )، كما كان له نشاط أدبي مع الإذاعة الأردنية، فقد كتب عدداً من الكلمات والمشاركات الصباحية، والتي تقدم الفكرة الجديدة والحكمة المفيدة بلغة أدبية رشيقة، كما نشر مقالاته في الصحافة.
نال كامل ملكاوي خلال مسيرته الحياتية والعملية، تقدير وتكريم مؤسسات مختلفة وعلى غير صعيد، فقد نال وسام الاستقلال، ووسام التربية والتعليم، كما نال درع اتحاد الجمعيات الخيرية الأردنية، بالإضافة إلى حصوله على عدد كبير من شهادات التقدير من عدد من المؤسسات الرسمية والأهلية، وبقي عاملاً بهمة ونشاط حتى وفاته في مدينة اربد في الثالث عشر من شهر أيلول عام 1993.

أعماله الأدبيّة:

  • “عبر القدر”، قصص، (د.ن)، مطابع الشركة الصناعية، عمّان، 1959.

وترك وراءه رواية مخطوطة بعنوان “طريق اللقاء”.

المراجع:

  • “معجم أدباء الأردن” (ج1: الراحلون)، وزارة الثقافة، عمّان، 2001.
  • كامل ملكاوي.. تربوي كتب القصة وانشغل بالعمل التطوعي، هزاع البراري ، صحيفة الرأي، 2013.
  • الموقع الالكتروني لوزارة الثقافة الأردنية .