الثورات الصغرى – ثورات الأردنيين 1557 – 1570

مقدمة

بات من الواضح للمؤرخين بأن نضال الأردنيين نحو الاستقلال بحكم مركزي  قد بدأ منذ فترة طويلة خاصة بعد أن أثبت أنه الأفضل في ترجمة تطلعات وطموحات الشعب بمختلف الحقب الإسلامية، وقد امتدت سلسلة  الثورات الصغرى  في تاريخ الاردنيين النضالي لأمد طويل، واندلعت الثورات بتسارع  وظلت مستمرة ومتقطعة جيلاً بعد جيل، وتارة لاستعادة الاستقلال الذي ظل حلماً قريباً تحول دونه قوى خارجية. وبعد كل ثورة كان تخضع قوى الحكم الخارجي للإرادة الأردنية أو يتم كبح جماح الثورات الأردنية عبر إبادات جماعية و بسط للسيطرة و النفوذ بقوة الجيوش الجرارة التي تم توجيهها على العشائر الأردنية لمرات لا يمكن حصرها .

لكن رغم كل هذه الظروف و التحولات التاريخية القاسية ظلت النزعة الاستقلالية موجودة وبعثت العشائر الأردنية ما مفاده أن الأردن لن تحكم من خارجها واستمرت العشائر الأردنية بمقاومة السلطة الخارجية من الثورات الصغرى و الوسطى حتى كللّت طموحها الجمعي بالاستقلال عبر الثورة العربية الكبرى .

 

قدمنا في البحث الماضي سردا تاريخيا موجزا و اضاءة معرفية على واحدة من أولى الثورات الأردنية الصغرى ( ثورة الأردنيين عام 1519 )، في هذ البحث نستكمل مسيرة توثيقنا و استعراضنا للثورات الصغرى بالحديث عن ثورة الأردنيين عام 1557م .

 

ثورة الأردنيين عام 1557 :

شهدت الفترة ما بعد 1519 والصلح المزعوم مداً وجزراً في العلاقة ما بين الأردنيين والعثمانيين، وقد كان آخر ظهور مسجل ومدوّن للزعيم الأردني سلامة بن فواز في عام 1523 في منطقة سيل الزرقاء، ثم ظهر ابنه نعيم الذي خلفه في زعامة الفواز بينما ظلت العشائر الأردنية تتأرجح بين حلفي الغزاوية والفواز. شهدت الفترة الأولى من الحقبة العثمانية مناوشات متعددة ما بين العشائر الأردنية وقوات العثمانيين خلال الأعوام (1530) و (1545) و (1548) وذلك في محاولة من العثمانيين لسلب الأردنيين حكمهم الذاتي ونتيجة استمرار النهج العثماني بفرض الضرائب (25% على الدخل وبمعدل 10% على المبيعات بدون تمثيل سياسي أو مردود خدمي) والتضييق على الأردنيين والذي تسبب بانخفاض أعداد السكان ودفعهم للتحول من حياة الاستقرار إلى التنقل ـ إضافة إلى التراجع على الصعيد الاقتصادي والتجاري جراء نقل طريق الحج والفتن التي حاول العثمانيون بثها بين العشائر الأردنية ومكونات المجتمع، وذلك ضمن سياسة ( فرّق تسد )، حيث كان الحلف العشائري الأردني المتماسك في ذلك الوقت يشكل هاجسا للسلطة العثمانية العاجزة عن فرد نفوذها بشكل  كامل.

كانت الدولة العثمانية تتصالح مع مراكز الحكم الذاتي المحلي الأردنية حسب تنفيذ مصالحها، وكانت تتعارض معها عندما تشكل خطراً عليها، وقد كانت هذه المراكز، تلعب دور توفير الأمن لطريق الحج الشامي والمصري الماران من أراضيها التاريخية وذلك لضمان استمرارها على البقاء عبر ما تقدمه من خدمات تجارية و أمنية و لوجستية متنوعة في ظل سياسة اقتصادية عثمانية مجحفة و مدمّرة. وقد أراد العثمانيون استمرار دور الموفر للأمن لطريق الحج الشامي و المصري لكن بشروطهم وسياستهم، فلم يكن للعثمانيين حكم أو سلطة على المنطقة بل كان حكماً بالوكالة، حيث يتم تقسيم المنطقة لقطع عبارة عن ولايات وسناجق ومدن وتيمارات، فكل مدينة و قرية لها حاكم يشتري منصبه بمبلغ مرتفع ويفوض بتجميع الضرائب لاستعادة ما دفعه ومرابح تعود له بالمنفعة مما اشتراه، ومحاولات تأجيج الفتن والصراعات ما بين العشائر الأردنية، وإهلاك الناس بالضرائب التي تجاوزت طاقة السكان وأصبحت مضاعفة، فقد كان النظام العثماني يتاجر ويبيع ويشتري بالسكان من خلال بيع المناطق لسماسرة جباة يتولون مهمة جمع الضريبة مقابل مبلغ يدفعونه للعثمانيين ، فعلى سبيل المثال يشتري أحدهم ( وكالة جمع الضرائب ) في منطقة معينة بـ 100 ألف يوردهم للسلطان العثماني ليصرفها على جواريه في قصوره باستنبول، ولقاء ذلك هو يقوم بجمع 150 ألف لمنفعته الشخصية ولرشوة والي دمشق وغيره ممن يفصلون بين السلطان وجامع الضرائب على الأرض. يذكر أن الضرائب كانت تتجاوز 25% . (المزيد حول هذه الضرائب في بحث الحقبة الاسلامية المتأخرة).

%d8%a7%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%86-%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ab%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%8a%d9%86

حاول العثمانيين إحداث الفوضى عام 1551 بالتظاهر بالرضوخ لمطالب الأردنيين وتعيين الشيخ قانصوة بن مساعد الغزاوي أميراً للأردن من الكرك، أما باطن الأمر فكان لضرب العشائر الأردنية ببعضها بين زعامة الفواز والغزاوية. لكن العشائر الأردنية تحت قيادة الغزاوي كانت واعية لخطط العثمانيين فانتشرت الأسلحة التقليدية من الخناجر والسيوف والرماح والأسلحة النارية، لدرجة لم يعد بإمكان العثمانيين تحصيل الرسوم والضرائب من السكان الذين كانوا في حالة غليان، وتسببت الصراعات والفتن بين القوى المحلية في الحاق الأذى والخراب بالقرى والمزارع .

وفي عام 1557 بلغت حالة الغضب الأردني أوجها جراء إصدار العثمانيين أوامرهم بالقبض على نعيم بن سلامة الفواز الذي صد هجماتهم المتتالية المحاولة فرض سيطرة خارجية على الأردنيين، وأثناء واحدة من محاولات اعتقاله المتكررة قام بقتل بعض أفراد الجيش العثماني الذين أرسلوا لإلقاء القبض عليه نتيجة رفضه الانصياع لأمر السلطنة العثمانية، واحتجاجاً على العمليات العسكرية العثمانية لللقبض عليه ومحاولة اغتياله عمد نعيم بن سلامة بن فواز لإغلاق طريق الحج ووضع العوائق الصخرية في أحد الممرات الضيقة قرب منطقة الأخيضرة، وذلك لاستدراج القوات العثمانية، التي وقعت في الفخ والحق بها نعيم وفرسانه من العشائر الأردنية الهزيمة وسيطر على أسلحتهم. وكما عادتهم باللجوء للأساليب الخسيسة، تم إلقاء القبض على قريبه الشيخ نصر الله الفواز بدلاً منه وذلك لابتزازه للحصول على هدنة، وبعد فشل محاولة الابتزاز كما حصل عام 1519قام العثمانيون بإصدار فرمان العفو عنه لتجنب إثارة غضب العشائر الأردنية الملتفة حوله.

وبعد عامين وفي عام 1559 تعمد نعيم الفوّاز حشد قواته في نواحي حوران الأردنية، وأعدّ عدته وأقام الخيام وأحضر اللوازم الأخرى، والذخيرة التي تكفي لمدة شهر، وأعلن استعداده لنقل الحجاج وحمايتهم وتأمينهم مما اضطر الوالي العثماني لمحاولة التفاوض معه وشراء وده ومحاولة اغراءه بالمال الذي يعرف بـ “الصرة”  ومحاولة طمأنة نعيم في رسالة جاء فيها “كن في حال سبيلك فإن زعامتك لن تنتزع منك وسنعطيك صرتك”، وهو الأمر الذي رفضه نعيم فاستمر نعيم وقواته والمزيد من العشائر الأردنية في إقامة معسكراتهم على طريق الحج وذلك لإيصال رسالتهم للوالي بأنهم لم يقوموا ضد الحج وإنما ضد السلطة العثمانية وأنهم مستمرين في تأمين طريق الحج ورفض مرور أي قوات عثمانية عبره، رافضين العروض السخية التي قدمها الوالي والاغراءات المالية، مؤكدين على أن ما يدافعون عنه هو المبدأ وحقهم في سيادة أرضهم ورفضهم للحكم الخارجي.

فاستعان الوالي العثماني في دمشق بوالي حلب وطلب نجدته وارسال المزيد من الإمدادات والخيالة، بحيث طلب منه ارسال 50 سباهياً زيادة على المائة سباهي الذين يرسلون كل عام وطلب منه العمل على تهيئتهم (والسباهي هو الجندي الخيال، وأحد أفراد القبوقولي الخيالة، وصاحب الرتبة الدنيا في القوات التيمارية في الولايات الخاضعة للحكم العثماني) إلا أن الحملة فشلت في تحقيق أهدافها وتصدت لها العشائر الأردنية.

 فلجئ الوالي العثماني لتعيين الشيخ قانصوة بن مساعد الغزاوي أميراً للحج من عشيرة من خارج تحالف العشائر الأردنية، وكانت هذه محاولة عثمانية لضرب العشائر فيما بينها وإشاعة الفتنة، وذلك من خلال نقل الصدام ما بين الأردنيين والوالي العثماني، ليصبح بين العشائر فيما بينها، الا أن الشيخ نعيم الفواز والشيخ قانصوة بن مساعد الغزاوي أدركا تلك المكيدة التي حاول الوالي العثماني تدبيرها ولم ينجرا للصدام مع أبناء وطنهم.

فعمد السلطان سليمان (القانوني في توثيق العثمانيين والمعروف محلياً بسليمان الرهائن تبعاً لقصة ثورة 1519 المنشورة سابقاً) في ذات العام 1559 إلى بناء مزيد المخافر العثمانية في عجلون والقطرانة ومعان وضاحية الحج وتبوك، وزودها بقوات من الجنود للتحكم بالمنطقة والتنكيل بأهلها لتخويف العشائر من أي محاولة لاستعادة السيطرة على طريق الحج.

وكذلك أصدرت القرارات بمنع صناعة الأقواس الكبيرة والسهام المسطحة والخناجر المعروفة بـ “اقفه عقفه” والتي كانت تستخدمها العشائر الأردنية، وتم جمع كل ما يتوافر منها في الأسواق وحفظها في الحاميات العثمانية كمحاولة لتجفيف كل مصادر الدعم و الدفاع التي يحصل عليها فرسان العشائر الأردنية، وذلك يدل على حجم الرعب والقلق الذي كان يسببه تحالف العشائر الأردنية للعثمانيين.

وبالرغم من كل القمع والحلول العسكرية إلاّ أن السياسة العثمانية كانت تلجئ في بعض الأحيان للحيل الدبلوماسية بعد أن تفقد الثقة في الحلول العسكرية والقمعية التي كان يقاومها الأردنيون بشراسة وكثيراً ما كانت تزيد من صلابتهم على مواقفهم وتمسكهم بحقوقهم مفعمين بالبطولة والإباء ضاربين المثل في التضحية بكل ما هو غال ونفيس، تجسيداً لقيم التحرر والانتماء للأرض، والمترسخة فيهم جيلاً بعد جيل.

 قام الغزاوي بتوسيع تحالفه العشائري فضم الحويطات وبني عطية وبني لام (الفواز) وبدأ نفوذه يتعمق ويزداد قوة نتيجة استعادة العشائر الأردنية لتحالفهم التقليدي. وفي عام 1567 قام العثمانيين بعزل الشيخ الحكيم الغزاوي الذي اختاروه أساسا نكاية بالشيخ نعيم بن سلامة الفواز قبل أن يعود  الغزاوية والفواز للالتقاء على التحالف ضد العدو المحتل، ومن ثم قاموا بتلفيق التهم الباطلة له بسرقة المؤن الغذائية المخصصة للرعايا العثمانيين بالمخافر. فقاموا بحبسه في قلعة دمشق، وأصدروا فرماناً بتعيين سلامة بن نعيم الفواز أميراً بتاريخ 7/8/1567 الذي استمر على النهج الاستقلالي فعاد إلى باقي العشائر الأردنية الذين طالبوا باطلاق سراح الشيخ الغزاوي وعند تعذر الاستجابة قام فرسان العشائر الأردنية بسد الطرق ضمن أراضيهم حتى تم اطلاق سراحه وهذا ما كان عام 1570 قبل أن يؤول التحالف العشائري لقيادة الغزاوي بالتراضي وليقوم بتسيير أكبر حملة حج حتى وقتها.

لم تكن آلة جني الضرائب في الحكم العثماني تكف عن فرض المزيد من الضرائب على الأردنيين بدون أي مقابل على صعيد الخدمات، ففي عام 1570 فرض العثمانيون على العشائر الأردنية أن تدفع لهم 800 جمل و30 رأس خيل لقاء انتفاعها من عشب البلاد ومياهها، وهو ما استدعى من سلامة بن نعيم الفوّاز أن يأخذ على عاتقه مهمة التحرك لمحاولة وضع حد لهذا التغول من السلطة العثمانية التي لم تكن أطماعها تتوقف فأخذت تفرض الضريبة تلو الأخرى، وذلك من خلال مطالبته بحكم ذاتي للمنطقة بعد التشاور مع العشائر والتباحث معها، فأرسل سلامة بن نعيم الفواز رسالة إلى السلطان العثماني يبلغه فيها أن صلخد وعرب الجبل وعرب القصيم عهدت له بطريقة السنجق، طالباً منحه إمارة العشائر الأردنية، وقد تضمن هذا الطلب إجابة مسبقة على كافة الحجج التي قد يتخذها السلطان لمواصلة الحكم العثماني الجائر على المنطقة، فقد تعهد سلامة بن نعيم بإيلاء الاهتمام بحفظ الحجاج وتعويضهم بضعف ما يفقد من مالهم وحيواناتهم الأخرى أو ما يفقد من أموالهم،  كما تعهد بأن يقوم إلى جانب العشائر الأردنية، بتطهير بركة القطرانة بأحسن مما يقوم به الحاكم العثماني الذي منح (15000) ذهب ميري مقابل هذا الغرض، على أن يوفر هذا المبلغ، وأن يقوم بتطهير البركة بدون مقابل،  كما أنه سيقوم بإحياء وإعمار 31 قرية وخربة في حوران الأردنية على أن تلحق بلوائه، وأن يمنح التيمار ( والتيمار هو الإسم العام للإقطاعات المختلفة من : خاص ، زعامت، تيمار، وهو الإقطاع الذي يتراوح ريعه بين 3000 – 20000 آقجة ويمنح لشخص أو أكثر وفق شروط معينة محددة، أما الزعامت أو الزعامة فهو الإقطاع الذي يتراوح ريعه بين 20000 – 99999 آقجة ويسمى صاحبها المتصرف بها زعيم أي صاحب زعامت بالتركية)، وقد تمت الموافقة على ذلك لمدة عام واحد إلا أن العثمانيين انتبهوا أن ذلك أفقدهم السيطرة على المنطقة فقد توقف ابتزازهم للناس وفرضهم للضرائب، وقمع العشائر بحجة حماية طريق الحج وبدون تقديم أي خدمات فالبرك ظلت بحاجة لتطهير والقرى خربة بدون صيانة، فما لبثوا أن عادوا لعادتهم في إثارة الفتن وتحريض العشائر ضد بعضها وقاموا بإسناد إمارة الحج لوالي دمشق، إلاّ أن ذلك  كله تسبب في بروز التحالفات العشائرية وزيادة دورها كلاعب أساسي في الحركة السياسية في قيادة المنطقة وهو ما كان وبالاً على العثمانيين  في فترات لاحقة.

المراجع :

Hütteroth, Wolf-Dieter and Kamal Abdulfattah (1977), Historical Geography of Palestine, Transjordan and Southern Syria in the late Sixteenth Century, Erlanger geographische Arbeiten 5. Erlangen: Palm und Enke. PP. 169-71

Bakhit, M. Adnan and Nufan R. Hmoud (1989), ed. and trans., The Detailed Defter of Liwā Ajlūn (The District of 􀁻Ajlūn). Tapu Defteri No: 185, Ankara. A Study, Edition and Translation of the Text. Amman: The University Of Jordan Press (Arabic and Ottoman). PP.44-48.

Marcus Millwright, Karak in the Middle Islamic Period (1100-1650), Boston, 2008. P.108

الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة للغزي 1 / 455
Marcus Millwright, Karak in the Middle Islamic Period (1100-1650), Boston, 2008. P.49

Marcus Millwright, Karak in the Middle Islamic Period (1100-1650), Boston, 2008. P.48

الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة للغزي 1 / 455

Heyd, Uriel (1960), Ottoman Documents on Palestine, 1552–1615: A Study of the Firman according to the Mühimme Defteri. Oxford: Oxford University Press. vol. xiv, no. 973, p. 675; no. 1152, p. 794; no. 1692, p. 1149)

Abu Husayn, Abdul-Rahim (1985), Provincial Leaderships in Syria, 1575–1650. Beirut:

American University of Beirut Press.

Heyd, Uriel (1960), Ottoman Documents on Palestine, 1552–1615: A Study of the Firman according to the Mühimme Defteri. Oxford: Oxford University Press. Pp. 54-5, no.8, pp.77-8,no. 30, p.53, no.2 p.76, no. 28.

Heyd, Uriel (1960), Ottoman Documents on Palestine, 1552–1615: A Study of the Firman according to the Mühimme Defteri. Oxford: Oxford University Press. Pp. 54-5, no.8, pp.77-8,no. 30, p.53, no.2 p.76, no. 28.

مخطوطة تحت النشر لتاريخ عشائر السردية، تأليف و إعداد المؤرخ كليب الفواز ، ص (52- 74 )، 2016.

مقابلة لفريق ارث الأردن مع المؤرخ كليب الفواز في منزله 6/2016.