خاطرة على هامش ذكرى الثورة تكسيراً للأساطير

جواد جلال عباسي

جواد جلال عباسي

لا صديقي … الثورة العربية الكبرى لم تكسر ظهر الدوله العثمانية وتتسبب بدخول الإنجليز والفرنسيين إلى العالم العربي

الإنجليز أصلاً كانوا في مصر من القرن التاسع عشر…. والفرنسيين كذلك في الجزائر وشمال أفريقيا

والإنجليز تحالفوا مع السلطان قبلاً ضد الروس وضد حمله محمد علي في بلاد الشام والتي كان هدفها الوصول إلى إسطنبول

لغاية اليوم… اللغز الأكبر.. هو اختيار الدوله العثمانية دخول الحرب الأولى أصلاً.. وبعد لغز دخولها الحرب .. لغز اختيارها جانب المحور الألماني النمساوي ضد حلفاء الأمس بريطانيا وفرنسا (وكلهم نصارى!) … هذا ما هدمها.. نقطة وسطر جديد.

كذلك.. أتاتورك لم ينقض الدوله… أتاتورك أتاه أمر الاستسلام من اسطنبول.. من السلطان.. نظر حوله.. قرر أن جيشه فيه قوه كافيه لشروط احسن… كمل الحرب خلافا لأمر حكومته وانتصر ثانيه على اليونانيين… وخرج بشروط أفضل بحدود تركيا الحديثه…

الثوره العربية الكبرى ميدانيا وبشكل واقعي كان عمودها قبائل جنوب الأردن اللذين وجدوا في محاربة الجيش العثماني امتدادا لثارات تاريخية بين نفس القبائل ونفس الجيش. هي موضوعياً ثورة أردنية محلية.. في نفس سياق وجود الكرك مثلا كبؤره لكل التمردات أيام المماليك ضد القاهره…قبلا كانت ضد القاهرة.. وبعدها ضد اسطنبول… هذا سياق منطقة مصرة على عدم التبعية لعاصمه مركزية بعيدة… تتجاهلها..

أخيرا هذا تاريخ… اقرأ التاريخ حلله واستفيد منه لكن لا تكن أسيرا له… تركيا اليوم والشعب التركي ليس عدوا لأي شعب عربي…فكر بمستقبل لاقليم يسوده السلام.. وحكم القانون ..والحكومات الشرعيه… وفكر بمستقبل تبادل تجاري وصناعي وثقافي وسياحي … و بتنمية مستدامة… بين الجميع عربا وتركا وكردا وفرسا …

One thought on “خاطرة على هامش ذكرى الثورة تكسيراً للأساطير

  • عام ١٩١٢ باشرت إيطاليا بإنزال قواتها في ليبيا عقب توقيع معاهدة صلح أوشي _ لوزان والتي تخلت الدولة العثمانية بموجبها لإيطاليا عن ليبيا.

Comments are closed.