الشيخ ابراهيم الضمور

karak_38 (1)

الشيخ ابراهيم الضمور والد الذبيحين وهو إبراهيم الضمور الغساني شيخ الكرك في زمانه وأحد كبار مشايخ الأردن؛ قدم ابنيه الاثنين شهيدين في سبيل الأردن. وتتلخص الحادثة بهروب الشيخ قاسم الأحمد من فلسطين بعد ان بطش به جيش ابراهيم باشا فلجأ الى الاردن دخيلا لدى الشيخ ابراهيم الضمور الغساني  في عام 1834 م فلحق به جيش ابراهيم بن محمد علي  باشا إلى الكرك وأرسل إلى الشيخ إبراهيم  الضمور الغساني الذي أجار القاسم في بيته فارسل ابراهيم بن محمد علي باشا الى الشيخ ابراهيم الضمورالغساني يُـخيِّـره بين تسليم دخيله القاسم أوإحراق ولديه (علي وسيد) الذين أسرهما عسكره خارج أسوار الكرك ليمارس جيش ابراهيم باشا المحتل اسلوب العثمانيين التاريخي وولاتهم بالابتزاز الذي يتمثل باستغلال الابرياء تهديدا بالحرق او القتل في مفاوضاتهم لتحقيق غايتهم وكان نص الرسالة :الى ابراهيم الضمور زعيم الكرك تسلمنا الكرك والدخيل وتخضع أنت ورجالك وإلا أحرقنا ولديك)، ويسجل هنا دور زوجة الشيخ ابراهيم عليا أم الولدين، حيث صاحت امام هذا التهديد بحرق اولادها:(يا ابراهيم بالمال ولا بالعيال وبالعيال ولا بالعرض والأرض وإذا دخل الجيش ابراهيم باشا العثماني مدينة الكرك فسوف يدوس ولا يبالي وإنني اعتبر السيد وعلي فداء للكرك ، والحرب أولى بيننا وبين المحتل)، نادى الشيخ ابراهيم الضمور بالحاضرين وبعث كتابا كان نصه : ( إلى قائد الجيش المحتل إن لم يكن لديكم حطب ونار فسأبعث لكم ما تريدون اقتلوا واحرقوا فهي شيمكم ،ولن تدخلو الكرك ونحن احياء) ، اشتعل الحقد في قلب ابراهيم بن محمد علي باشا فأوقد نارا بعد ان جمع كتلة حطب وشد اليها  علي و سيِّـد ابناء الشيخ ابراهيم الضمور الغساسنة على مرأى من الوالدين المفجوعين بفلذتي الكبد.

ابراهيم الضمور

الراحلة عليا الضمور و الشيخ ابراهيم الضمور في وداع ولديهم الشهيدين علي و سيد – لوحة للفنانة التشكيلية هند الجرمي .

لم يرضخ الاهالي لوحشية السلطة العثمانية واستمر النضال الاردني لينتقموا من جيش ابراهيم بن محمد علي باشا في موقعة جلحد العرود الحباشنة :

للاطلاع على قصة جلحد العرود الحباشنة او ما يعرف بـ(دلة جلحد) انقر هنا.

وقد توفيت عليا يونس العقول الضمور والدة الشهيدين علي و السيد بعد حادثة حرقهما بأقل من عام

المراجع:

1-كتاب شيخ القلعة ،احمد جميل الضمور

2-معلمة التراث الأردني/للباحث روكس بن زائد العزيزي

3-مجلة الدفاع ،النار ولا العار،16/5/1936