المسار السابع عشر لمعارك التحرير

معان – الحسا – الفريفرة

 

مقدمة

 الحسا هو الإسم الذي يطلق على منطقة واسعة تمتد من منطقة وادي أبو الكرات شمالا وحتى وادي القلاب جنوبا ومن مناطق وادي الرواق ووادي المتدهنات غربا حتى قصر مشيش ووادي المشيش شرقا.

 وقد بنى العثمانيون في الحسا قلعة عسكرية تركية كبيرة لإحكام السيطرة على المنطقة وتم رصف الطريق المارة بالقرب منها كانت هذه القلاع العسكرية و المخافر هي البنى التحتية الوحيدة التي تركها العثمانيون خلفهم، أما محطة الحسا والقلعة فتقع في بداية وادي الحسا الذي يعتبر مقتربا طبيعيا باتجاه الطفيلة والكرك، وهو كثير التعرج وصعب المسالك تربته ذات طبيعة رملية في بعض المناطق.

  وقد كان الوادي سببا رئيسيا في فشل حملة الجنرال التركي حامد فخري التي انتهت بهزيمة منكرة في حد الدقيق في 25 / 1 / 1918 ، ونفس الوادي ومنطقته كانت سببا في الحيلولة دون تحرير محطة الحسا وقلعتها .

 العمليات العسكرية في الحسا

       اتخذت قوات الثورة من منطقة وادي الحسا في الجزء الغربي بعد القلعة منطقة انطلاق لتنفيذ هجماتها العسكرية على القطرانة والحسا وفريفرة، ويذكر المؤرخ سليمان الموسى في كتابه تاريخ الأردن بين الماضي والحاضر أن مفرزة من قوات الثورة بقيادة الشريف ناصر تمركزت في وادي الحسا ونفذت عملياتها ضد خطوط المواصلات العثمانية، وقامت بهجوم يوم 15 أيار 1918 على محطة الحسا فطهرتها ودمرت جانبا من سكة القطار العسكري، ولكن في 16 أيار 1918 هاجمها العثمانيون مرة أخرى واستعادوها ولم يتوقفوا عند ذلك بل هاجموا قوات الثورة في وادي الحسا واجبروها على تغيير موقعها .

hasa

محطة و قلعة الحسا

 

qalaat-al-hasa

قلعة الحسا

 

وعندما اشتدت العمليات في المنطقة حشد العثمانيون وحلفائهم قوة تزيد على الثلاثة آلاف في محطات القطرانة والحسا وعنيزة وتوّلت هذه القوات المؤلفة من جنود نمساويين وألمان وأتراك إدارة محطات سكة القطار العسكري، وتزودت بمدافع 105 ملم وهي الأكبر عيارا في المنطقة مقارنة مع أسلحة قوات الثورة الخفيفة، وكان الأمير زيد بن الحسين قائدا لمسرح العمليات وقد تولى قيادة القوات التي كان ضمن مسؤولياتها مهاجمة محطات القطرانة والحسا وجرف الدراويش وعنيزة و تطهيرها.

مفرزة سيل الحسا

    بعد معركة أبو الجردان الثالثة (بداية أيار 1918) تقرر تشكيل مفرزة تقوم بالمهمات التالية :

  1. مهاجمة المواقع العسكرية العثمانية في الشمال في الحسا والقطرانة وفريفره.
  2. تدمير قضبان سكة حديد القطار العسكري وتفجير الجسور والعبارات .
  3. منع وصول أية امدادات أو نجدات إلى الجنوب خاصة إلى معان .
  4. يكون مركز هذه المفرزة في سيل الحسا .

عمليات المفارز العسكرية

  • عملية ضد الحامية العثمانية في محطة القطرانة في شهر أيار 1918 وتم أسر عدد من الجنود الأتراك ولكن لم تتمكن المفرزة من الاستيلاء على المحطة لأن الهجوم نفذته قوات غير نظامية لم تمتلك أسلحة مناسبة مثل الرشاشات والمدفعية .
  • تنفيذ هجوم لاحق للهجوم الأول على القطرانة مباشرة في اليوم الثاني لكن دون نتيجة .
  • تنفيذ هجوم ثالث في 12 أيار وكانت النتيجة مماثلة للهجومين السابقين .

محطة القطرانة و آبار تجميع المياه حولها 1918

  لقد كانت الهجمات هذه بمثابة اختبار لقوة المفرزة وقدرتها على تنفيذ الواجبات المطلوبة مما استدعى إعادة تشكيل المفرزة لتخدم المهمة وتحقيق الهدف وأعيد التشكيل كما يلي :

  1. القائد الشريف ناصر بن علي
  2. قائد المفرزة النظامية راسم سردست
  3. سرية المشاة
  4. سرية رشاش لواء الهاشمي بقيادة البطل صبحي العمري.
  5. مدفعان جبليان
  6. مفرزتي تدمير لسكة القطار العسكري
  7. فصيل نقليات
  8. سرية هجانة مؤلفة من 20-25 هجّان .

وتقرر هذا التشكيل في معسكر الفجيج وانطلقت هذه المفرزة لتأخذ موقعها في سهل الحسا في الجزء الشرقي منه بالقرب من القلعة، واخذت تسميتها منه لتصبح مفرزة سيل الحسا .

معركة الحسا

    تحدثنا عن تنظيم قوات الثورة ( مفرزة سيل الحسا ) الذي تقرر في الفجيج، وقد شرعت قوات الثورة بتنفيذ خطتها ضد الحامية العثمانية في الحسا التي شكلت من  سرية مشاة تركية وسرية رشاشات تركية، علما أن المحطة كانت محصّنة تماما من قبلهم ومحاطة بالأسلاك الشائكة وحقول الألغام، وعليه فقد وضعت خطة قوات الثورة كما يلي :

  1. الاستطلاع : وتم التنفيذ يوم 22 أيار 1918 من قبل قائد المفرزة راسم سردست ومعه قادة القطاعات .
  2. الحركة : التنفيذ صباح 23 أيار 1918 حيث حملت القوات المهمات القتالية وتركت المهمات الادارية في المعسكر في سيل الحسا.
  3. التنفيذ :
  • تقوم المفرزة الأولى بتدمير خط القطار العسكري من الجهة الجنوبية.
  • تقوم مفرزة التخريب الثانية بتدمير خط القطار العسكري من الجهة الشمالية.
  • تتقدم سرية رأسا من الغرب لتهاجم المحطة وتستولي عليها مستفيدة من الطيات الارضية والمنحدرات غرب المحطة.
  • توضيع الرشاشات على مسافة 500 متر غرب المحطة بالاستفادة من الساتر والمرتفعات.
  • توضيع المدفعية خلف سرية الرشاش لقصف المحطة

 ولكن يبدو أن التوقيتات وتنسيق الخطة كان ضعيفا فأثناء تقدم السرية باتجاه الهدف والذي كان بطيئا بدأت التفجيرات في الشمال وجنوب المحطة وتجميع جنود القوات غير النظامية حول الرشاشات والمدافع، ورغم كل ذلك فقد سارت الخطة بشكل جيد وما أن وصلت القوات إلى مشارف المحطة حتى خرج الضباط والجنود الأتراك رافعين أيديهم فهاجمتهم القوات غير النظامية وكانت النتائج كما يلي :

  • استسلام 65 جنديا تركيا منهم ثلاثة ضباط.
  • الاستيلاء على رشاش
  • تقدم مفرزتي التخريب وتلغيم منشآت المحطة .

     ويلاحظ هنا على هذا الهجوم أنه كان هجوم إغارة حيث أصبحت العمليات العسكرية تتجه نحو التدمير والاستنزاف ولا تستهدف السيطرة والتثبيت لأن الحاجة كانت ماسة لحركة قوات الثورة الدائمة في كل مكان لضرب العدو العثماني في الأماكن المختلفة خاصة وأن حجم قوات الثورة كان قليل نسبيا قياسا بحجم وعدد القوات والمواقع العثمانية، ومن هنا فإنه لا مجال لتثبيت قوات الثورة في مواقع معينة لأن ذلك يعني حصر القوات وتثبيتها واخراجها من العمل لفترة ما، وهذا ما حصل في جرف الدراويش وفي محطات ومواقع استراتيجية أخرى مختلفة .

العمليات العسكرية لمفرزة سيل الحسا

      حدثت عمليات متفرقة في المنطقة شاركت فيها مفرزة سيل الحسا التي تمركزت في منطقة نبع مياه على طريق الكرك والطفيلة وقد قامت المفرزة بالعمليات التالية :

  • الحركة باتجاه المحطة (محطة الحسا) للهجوم عليها وقبل الخروج من الوادي وفي طرفه الشرقي هاجمتهم عدد من الطائرات الألمانية، وقد سقط عدد من الشهداء والجرحى فانشغلت قوات الثورة بتصليح الأوضاع ودفن الشهداء ومعالجة الجرحى وألغي الهجوم على المحطة
  • وردت معلومات عن قرب وصول قطار تموين وامداد للحامية العثمانية في الحسا، فتمركزت القوات على الهضبات غرب المحطة بانتظار القطار العسكري، ووصل القطار محروسا من قبل فوج مشاة ومدفعين وسرية رشاش ولم تستطع قوات الثورة فعل شيء بمواجهة كثافة قوات الحراسة العثمانية بل تعرضت للنيران التركية وأجابت المدفعية ببضع طلقات ثم توقفت اقتصاديا بالقذائف .
  • في 22 حزيران 1918 وردت معلومات عن تقدم قوة عثمانية باتجاه مفرزة سيل الحسا تشكلت من سرية مشاة وسرية رشاش ومدفعي صحراء ورعيل خيالة، وقد اتخذت قوات الثورة مواقعها الدفاعية وبدأت في المشاغلة من الجهات الثلاث فتراجع العدو وقد خلف (20) قتيلا نصفهم من الخيالة ووقع (15) اسيرا تركيا و ألمانيا بينهم ضابط .

      أما في يوميات الأمير زيد فقد ورد أن قوات الثورة قد دمرت محطتي الحسا وفريفرة في 28 نيسان 1918 وورد أيضا أنه في 25 ايار 1918 استولى الشريف ناصر على محطة الحسا وأسر 60 عسكريا ركيا ورشاش، أما في 6 ايلول 1918 فقد أورد الأمير زيد ما يلي :

” تعرض الأتراك على مفرزة وادي الحسا وموجودها مدفع مصري عدد (3) ورشاش مكسيم عدد (2) و (35) جنديا وقسم من البادية وهي بقيادة محمد بن عريد، وبعد قتال ثلاثة أيام اضطرت المفرزة المذكورة إلى الانسحاب إلى الرشادية ومنها إلى الشوبك بسبب نفاذ الذخيرة…، شهداؤنا (6) من فرسان عشيرتي النعيمات والقضاة والجرحى (10) من فرسان عشيرتي النوايسة والقضاة “.

معركة فريفرة 14 ايار 1918

      تقع محطة الفريفرة 11 كلم شمال محطة الحسا و18 كلم جنوب محطة المنزل، ومنطقتها سهلية واسعة تمتد لجهة الشرق بينما ترتفع قليلا نحو الجنوب وتستمر في الارتفاع غربا ً لتتجاوز 900 متر، والمحطة تقع غربي خط القطار العسكري مباشرة ، والى الشمال منها بحوالي 1,5 كلم بركه ماء .

منطقة فريفرة

      نلاحظ أن المنطقة من المنزل حتى معان توجد فيها محطات متقاربة ، فمحطة المنزل لا تبتعد عن فريفرة اكثر من 14 كلم، وفريفرة لا تبتعد عن الحسا أكثر من 11 كلم، والحسا لا تبعد عن جرف الدراويش أكثر من 20 كلم، فإذا ما اعتبرنا المحطات على أنها مواقع عسكرية ومناطق دفاعية فإن تقارب هذه المحطات يعني الاهتمام بهذه المنطقة يأتي للأسباب التالية :

  1. تقع في هذه المنطقة المداخل الرئيسية والمقتربات المؤدية الى المنطقة الحيوية في الغرب فنلاحظ وجود مقترب جرف الدراويش – الطفيلة، ومقترب وادي الحسا – الطفيلة، ومقترب عنيزة – الشوبك .
  2. تسيطر هذه المنطقة على سلسلة من الطرق الفرعية الصحراوية التي تتجه شرقا وجنوبا خاصة طريق القوافل والتزويد .
  3. تتوفر فيها مصادر مياه جيدة إضافة لوجود محطات تستخدم كمستودع مياه احتياطي مثل محطة الجردون .
  4. تعتبر هذه المحطات خط دفاع أساسي عن الحامية العثمانية في معان وتغلق المنطقة الشمالية والشرقية منها .

العمليات العسكرية في الفريفرة

 محطة وموقع فريفرة كانت هدفا لقوات الثورة حيث أغارت عليها عدة مرات وقد أوضح الأمير زيد في أوراقه العمليات العسكرية ضد الحامية العثمانية في فريفرة، والتي كانت معسكرا لقوات من الفرقة التركية ( 25 ) حيث ضمت حوالي 200 جندي أي ما يعادل كتيبة وكانت العمليات ضدها ما يلي:

  • 1/5/1918 قامت قوات الثورة بتدمير محطة الفريفرة وأسرت 180 جنديا وحصدت 4 رشاشات.
  • 7/5/1918 وصل طراد بن نويران وأخبر عن تخريب سكة القطار العسكري عند الفريفرة.
  • 10/5/1918 وصل خبر من ابن عريد وأخبر عن أخذ ستة أسرى أتراك من الفريفرة
  • 25/5/1918 استولى الشريف ناصر على محطة الفريفرة وأخذ 25 جنديا أسيرا و 7 ضباط أتراك و ألمان ورشاش.
  • 14 حزيران 1918 استقدم العثمانيون قوّة من القطرانة لإصلاح الخط في منطقة فريفرة .
  • 17 حزيران 1918 عزّز العثمانيون محطة فريفرة بمائتي خيال تركي.
  • 21 حزيران 1918 أرسلت تعزيزات من الفريفرة إلى الجردون تألفت من 100 بغل وجمال محملة بالمؤن، وتصدت قوات الثورة لها وقتلت 12 جنديا تركيا.

حـ. 22 حزيران 1918 وقعت معركة في الفريفرة مع العدو العثماني الذي تقدر قواته بطابورين (650) جندي وأربعة مدافع و 18 رشاش إضافة لقرب وصول نجدات من الفرقة ( 25 ) التركية، كانت نتيجة المعركة سقوط 25 جنديا تركيا قتلى وأسر ملازم ثان و 12 جنديًا والاستيلاء على أربعة بغال وحصانين.

سير معركة فريفرة

       أما عن سير معركة فريفرة فقد أورد البطل صبحي العمري في كتابه أوراق الثورة العربية الكبرى أن قوة الهجوم كانت بقيادة الشريف ناصر بن علي ومعه الشيخ البطل عودة أبو تايه وولده محمد وتشكيلة بقيادة راسم سردست، وكما يلي :

  • سرية مشاة
  • مدفعية
  • سرية رشاش بقيادة صبحي العمري.
  • قوات الحويطات بقيادة الشيخ عودة أبو تايه.
  • قوات من عشيرة الحجايا بقيادة الشيخ جلال أبو جفين.

للإطلاع على تضحيات و بطولات نشميات عشائر الحجايا في معارك الحسا انقر هنا 

وقد تحركت هذه القوات من معسكرها في وادي الحسا إلى الجنوب الغربي في 24 أيار 1918 لتقوم بالعملية وفقا للخطة التالية :

  • تتمركز المدفعية غرب المحطة في التلال المرتفعة قليلا لتشاغل بقذائفها قوات المحطة .
  • تتقدم سرية المشاة من الغرب باتجاه المحطة متجاوزة مواقع المدافع التي تسندها ومعهم قوات الحجايا بقيادة الشيخ جلال ابو جفين .
  • تتمركز سرية الرشاش في مرتفع 903 شرق المحطة.
  • يهاجم الشيخ عودة ابو تايه المحطة من جهة الشرق بإسناد نيران سرية الرشاش.

أخذت القوات مواقعها حسب الخطة المرسومة للهجوم على العدو الذي قدرت قواته بسرية هجانة وسرية رشاشات وعدد من التحصينات من الأسلاك الشائكة.

ويذكر صبحي العمري أنه قبل البدء بتنفيذ الخطة شاهد مجموعة من الفرسان حوالي ( 50 فارسا ) من جنوب المحطة يتأهبون للهجوم عليها والمسافة بينهم وبين المحطة مكشوفة وتقدر بثلاثمائة متر، وإن نفذوا الهجوم كانوا سيكونون تحت تأثير نار رشاشات سريته ونار رشاشات العدو فذهب اليهم وكانوا بقيادة الشيخ عودة أبو تايه فقابله وأخبره بخطورة هذا الهجوم على أرواح الفرسان، لكن الشيخ عودة أبو تايه وفرسان عشيرته كانوا متحمسين للهجوم ومصرين عليه، فأخبره صبحي العمري بخطة سريعة و بديلة لتنفيذ رغبته تفاديا للخسائر الجسيمة فقدّم الإسناد الناري لهم وتقدموا حتى أصبحوا على بعد مائة متر تقريبا فشنوا هجومهم ووصلوا إلى الأتراك وهم منبطحين في خنادقهم .

odeh

الفارس البطل عودة أبو تايه

 وواصلت مدفعية قوات الثورة قصفها للمحطة وأوقفته عندما أصبحت قوات الفرسان في داخلها، وتقدمت القوات الراجلة من الجهات الثلاث الشرقية والغربية والجنوبية، واستسلمت حامية المحطة التي وجدت نفسها محاطة من قوات مندفعة مصممة على تحقيق الهدف، وقد كانت الخسائر التركية خمسة ضباط أتراك و ألمان و 125 جنديا أسيرا.

وكانت العمليات العسكرية في فريفرة قد كشفت قدرات قوات الثورة، وتراجع الرهبة من الهجوم على التحصينات والخنادق مثلما ظهر في حماس الفارس البطل عودة أبو تايه للهجوم على تحصينات العدو العثماني .

المراجع :

  1. الثورة العربية الكبرى : الموسوعة التاريخية المصورة ، البحث التاريخي والإشراف الدكتور بكر خازر المجالي ؛ فريق العمل فريق الفرس الشقراء ، مركز أرض الأردن للدراسات والنشر،2011 .
  2. التاريخ العسكري للثورة العربية الكبرى فوق الأرض الأردنية / بكر خازر المجالي، قاسم محمد الدروع 1995 .
  3. الثورة العربية الكبرى : الحرب في الأردن 1917-1918 : مذكرات الأمير زيد / سليمان موسى، دائرة الثقافة والفنون.
  4. المعارك الأولى : الطريق إلى دمشق، صبحي العمري، رياض الريس للكتب والنشر، 1991.
  5. أوراق الثورة العربية، صبحي العمري، رياض الريس للكتب والنشر، 1991.
  6. الثوره العربية الكبرى، مصطفى طلاس، مجلة الفكر العسكري، 1978