قصيدة غنام البطوش في قدر المجالي

تمهيد
أتت هذه القصيدة الرثائية للشاعر غنام المزارقة البطوش كرد فعل على استشهاد الفارس الشيخ قدر المجالي شيخ مشايخ الكرك في دمشق عام 1917 م بعد اغتياله على يد جمال باشا السفاح لقيادته لثورة الكرك عام 1910، وفي القصيدة سرد لحالة الألم و التوجد على رحيل الشيخ قدر اثر ورود أخبار اغتياله من قبل العثمانيين، كما تظهر حالة تنبؤية بقدوم الثورة العربية الكبرى و تطهير الأرض الأردنية من الاحتلال العثماني.

الفارس البطل الشيخ قدر المجالي

يقول الشاعر غنام البطوش في قصيدته :

يبكي عطوي ودموع عينه سكيبه  على قدر يا ناس طول مغيبه

مدري مع البدوان فوق النجيبه  ولا تكسر مركبه بالبحار عام

امسى الضحى شدّيت كورا نجيبه  تمشي مع الديّان مشيه عجيبة

 العصر بشيحان ترعى العشيبة والصبح تلفي على دمشق الشام

لطل من بوابة الشام واصيح أصيح صوتا يجرح القلب تجريح

 ما قول يا أهل الله يا أهل المساريح يا من يعدل حقنا عند حكام

 ما التام لو عارضي بان شيبه ودموع عيني فوق خدي سكيبه

يا مسلمين الله هــذه  مصيبة شفته جاو القفص عند الاردام

قولوا لعمّي لا يبطي علي  حالوا علي الترك مالي جنيه

جمال وأنور ما ايهابوا الخطيّة كفار ما يعرفوا صلاة ولا صيام

كنكم تبيعـــوه بالمال نشريه بالزلم والنسوان ناطي الغلا به

ما نحتسف على مالنا لو غدى بيه تبشّروا هيل الكرك عزنا دام

 والله لو تحطّوا كياس وملايين وتقدموا بيوت الشعر والدواوين

وتقدموا كل البنات المزايين ما هقوتي يطلع لكم قدر بحشام

 يا عـم لـم الـعـز مـن كـل فيه وابني بيوت الحرب للحربجيه

يجيلك ابــو شوكت فوق العبية جمعه كبير ويدهك الترك لقام

 بارود بالحزمان ناره هضية  اخوات حسنة يا شيوخ الشفية

عيال ما يهابون سوم الخطيةّ  ما لكل منهم حامل للبندقية

 يقول لك ذياب عيبا علي  إن كان ما جيناك برواحنا كرام

 باكر يجو البداوي كما السيل داوي ليهم على ظهور النجايب حداوي

يجيلك اخو عليا صبيا نداوي عوده مضـرا للعدا ضد وسطام

علويه داني معتلي فوق حايل في وسط ربعي طالبين النفايل

بايمانهم حدب السيوف الصقايل رفيفان معهم بأول الخيل قدّام

علويه واني متسع بالفضية وعيال عمّي عزوتي فوق خمسمية

في ايمانهم حدب السيوف الرهية لعيون مشخص ندهك الترك ولغام

دليوان ينخى بالعيال السكارى الشور اصبح شور منهو شارا

خلو جموع الترك تفدي دمارا يوم اوقفوا بطريق الدكاكين لحام

معهم سعود فوق صفرا خفيفة سهم البلا متنطحا للرهيفة

طريح أخو نوفه لزوما يخيفه الروح يجلبها على كل سوام

 معهم كريّم شوق بنتًا طموح ومحفل البندق شنيع الجروح

اللي طريحه عالمناكب يلوح يرم اللحم للطير لفه لفا شمام

شفى ان قال المصيح هلا الخيل تحّزموا من عقب ما هم مرافيل

ثاروا على شعث النواحي مغاليل ملكادهم يشبع به الطير لحام

لجن بالفرسان كظ الا عنه يا طالبات المنع ما من محنه

منا ومنهم إبشري يا مجنه يا الله سعوفك يوم روغات الزحام

يا حيف ياريف المناكيف يا حيف يا منوة الخطار يا مكترم الضيف

يا فرزة البولاد يا شـظرة السيف يا قدر ياللي للدخيلات سلام

وجدي عليه بالسنين المحيله لن حط بيته فوق راسه الطويلة

يتقدم الـخـدام عند النفيلة والنجر يضبح للخطاطير عزام

وجدي عليه ليا لفى هاشل الليل يا مقعد الخودان وهن مرافيل

يا قدر يا ذيب النعاج المحاييل يا محلّي لحم السمينات بيدام

اقطع لساني إن كان هالهرج ما يصير يجي من القبلة جموع ودعاثير

باكر يجي فيصل قايدا للطوابير جدّه مأرخ بالورق سيد الإسلام

يبني بيوت الحرب فوق التوانه وحريمهم كل يوم زادت احزانه

تصبح دويلتنا بحال المهانة الله ما أقرد يومها بكل الأيام

تفسير الأعلام :

عطوي : الشيخ عطوي المجالي – شقيق الشيخ قدر المجالي

جمال و أنور : الجنرال التركي جمال باشا السفاح و أنور باشا و زير الحربية التركي

اخوات حسنة : نخوة عشيرة القطاونة الكركية

ذياب : الشيخ ذياب المجالي

أخو عليا : نخوة الفارس الشيخ عودة أبو تايه – أحد فرسان و شيوخ قبيلة الحويطات

رفيفان : الشيخ رفيفان باشا المجالي – عم الشيخ قدر المجالي .

مشخص : مشخص فارس شلاش المجالي، زوجة الشيخ قدر المجالي.

دليوان : عم الشيخ قدر المجالي .

سعود : الفارس سعود المجالي .

كريّم : الشيخ كريّم العطيات أحد فرسان وشيوخ قبيلة بني عطية .

فيصل : الأمير فيصل بن الحسين – الملك لاحقا – قائد الجيش الشمالي للثورة العربية الكبرى .

المصادر:

كتاب الفاظ وأشعار كركية، فرّاس دميثان المجالي، مطبعة السفير2009