الهندسة الأردنية النبطية في تصميم القنوات

مقدّمة

تميزت  الهندسة النبطية بالشمولية وبأنها كانت نظاماً مدروساً صممه عباقرة من المهندسين الأردنيين النبطيين، فلم تقتصر براعتهم على تدبير المياه فقط بل في قدرتهم على قهر الصخر، إذ قام الأردنيون الأنباط بشق الصخور وإعادة تشذيبها ليصمموا هذه القنوات المائية التي كان من شأنها أن تخدم سكانها فضلاً عن التجار والقوافل التجارية المارة، وقد أدرك الأردنيون الأنباط أن الماء باكورة استمرار حضارتهم، فعملوا جاهدين على ايصال المياه عبر الصخور إلى مدينتهم كما أُنشأت المنظومة الخاصة بالري ونُظمت أدوار المعالم التي تحتويها بحيث بلغ تنظيم أدوارها حداً لا يُستهان به من التطور مقارنة بالحقبة التي تواجدوا فيها .

وقد اختار الأردنيون الأنباط البترا كعاصمة لمملكتهم، حيث تقع البتراء جنوب البحر الميت وشمال خليج العقبة في منطقة جبلية ذات تعاريج وعلى حافة حفرة الانهدام، وعند إلقاء النظر على البترا من الأعلى نرى مجموعات من الكتل الصخرية على ارتفاعات مختلفة تتراوح بين 900 إلى 1200 متر فوق سطح البحر، أما الحالة المناخية للبترا فوقوعها عند ملتقى المنطقتين المتوسطية والصحراوية يفسر التباين المناخي حيث تنتمي البترا للمناطق متوسطة الهطول بمعدلات هطول تتراوح بين 200 إلى 300 ملمتر سنوياً، أما المناطق االشمالية من المملكة الأردنية النبطية كالذريح والسلع التي تعتبر من مناطق الجبال إذ تتخللها أهم الوديان كوادي الموجب ووادي الحسا، وتتراوح نسبة الهطول فيهما بين 300 و600 ملمتر سنوياً، وفي المناطق الأخرى كمنطقة وادي عربة فبالكاد أن تصل نسبة الأمطار إلى 100 ملمتر سنوياً بل تصل في فينان إلى 50 ملمتر سنوياً، وتقل نسبة هطول الأمطار قلة ملحوظة في منطقتي وادي رم ورأس النقب بانتمائها للنطاق الصحراوي بمعدلات الهطول التي لا تتجاوز 50 ملمتر سنوياً .

وفقاً لهذه الظروف المناخية فقد كانت أبرز التحديات التي شغلت بال الأردنيين الأنباط كانت تتمثل في قلة نسب الأمطار وتباينها من منطقة إلى أخرى، فوجدوا لها الحلول التي كان لها الدور الكبير في حماية المظاهر العمرانية والحضارية للمملكة الأردنية النبطية، كما كانت الطرق المستخدمة في تخزين المياه تسمح باستثمار الأراضي الزراعية وزيادة انتاجيتها .

قنوات المياه في المملكة الأردنية النبطية 

جاءت فكرة القنوات  للأردنيين الأنباط  من حرصهم الشديد على استغلال كل قطرة ماء عابرة إليهم استغلالاً جيداً ينسجم مع تنوع استخدامها سواء كانت للشرب أو في مجال الري أو المجالات الخدماتية، فنجد في العاصمة الأردنية النبطية البترا مثلا عدداً لا يُحصى من بقايا القنوات التي ما زالت حاضرة إلى يومنا هذا.

أولا ً: المواد المستعملة وطرق إنشاء القنوات 

أُنشأت القنوات في المملكة الأردنية النبطية من عدة مواد تفرعت إلى قنوات منحوتة في الصخر وقنوات صخرية بالإضافة إلى قنوات رصاصية – سنأتي إلى تفصيلها لاحقاً- ، أما بالنسبة لقنوات التصريف وطريقة تصريف مياه القنوات فقد اقتصرت على ثلاث طرق إما عن طريق المجاري أو بواسطة أنابيب من الرصاص أو الفخار ، وبالإضافة إلى هذه الطرق ابتكر الأنباط طريقة رابعة تمثلت في تمديد القنوات في الحواجز الصخرية .

ثانياُ : أشكال القنوات في المملكة الأردنية النبطية

  • القنوات الصخرية

كان هذا النوع من القنوات يخترق الحواجز الصخرية، فنُحتت هذه الحواجز وفق الحاجة إما على شكل مقطع مقعر وقائم الزاوية لكي يتم الحصول على شكل مثلث أو مستطيل حيث كان يبلغ عمق المجرى ما بين 0.30 – 0.40 متراً  ومتوسط عرضه 0.20 متراً، ويكون الجزء العلوي منها عبارة عن قبة طبيعية فوق القناة لتأمين الوقاية لها، إذ كانت هذه القباب تمنع مياه السيول غير المصفّاة من الامتزاج بمياه القناة، وكانت بعض القنوات  تُغطى ببلاطات حجرية ويكون هذا النوع من القنوات واضحاً للعيان في السيق فلا تزال بعضها مغطاة إلى الآن بالبلاطات الحجرية وقصارة يميل لونها إلى الرمادي أو الأبيض وتمت تسوية أجزائها بمزيج من الجير والرمل بالإضافة إلى كِسر الصوان والفخار حيث يُعطي هذا المزيج تماسكاً كبيرا مع الصخر، وتنبع فائدة هذه القصارة ليس في اقتصارها على منع المياه من التسرب من الصخر بل أيضاً لحيلولة المياه عن الحت والتعرية على طول مجرى القناة فضلاً عن ملئه بالترسبات كون هذا النوع من القنوات ذا انحدار قوي نسبياً ،كما كانت تُساعد أيضاً على سد الحفر السطحية في الصخور، ومن الجدير بالذكر أن هذه القنوات كانت تردها المياه من العيون “الينابيع”  .

 

  • القنوات الصخرية الجامعة للمياه

تشبه هذا النوع من القنوات من حيث مواد الإنشاء القنوات الصخرية الواردة من العيون لكن مع وجود اختلافات تراعي بالأساس فترة استخدامها التي تقتصر على فصل الشتاء والذي بدوره يؤدي إلى اهتمام أقل بعملية التصميم، فقد كان هذا النوع يُقطع وفق مقطع مستطيل أو مُقعر الذي يسمح لمياه السيول بالتسرب مباشرة إلى مجرى القناة، ولم يكن هذا النوع من القنوات يُغطى بطبقة القصارة بسبب سرعة المياه الجارية فيه والذي بدوره يترك المجال للمياه بأن  تنخر الصخر ما إذا غُطيت القناة بطبقة علوية لذلك بقيت هذه القنوات دون غطاء وحماية معينة .

  • القنوات المبنية 

في هذا النوع كانت القنوات تُمد فوق دكه أو جدار من الحجارة يلعب دور القنطرة وأحياناً يتم اتخاذه كسدٍّ، وبذلك كان المجرى يُصمم داخل كتل حجرية تغطيها بلاطات حيث يتم استعمال بعض من المقاطع الصغيرة التي لا تتعدى أمتار قليلة، وهذه التقنية كانت تستخدم أساساً لعبور الأودية والمناطق الرملية بالإضافة إلى القطاعات التي تعرضت صخورها إلى تعرية وحت شديدين مما يجعلها غير مفيدة في استغلالها، ولضمان تأمين استمرارية جريان المياه في القناة كانت تُلصق بالصخر بلاطات أو كتل حجرية.

  •    القنوات الفخارية 

تكمن أهمية الأنابيب الفخارية في سهولة إصلاحها عند وجود عُطل ما كما أن المياه الجارية فيها تُعتبر أطيب مشرباً من المياه الجارية في الأنابيب الرصاصية، ولكن الأردنيين الأنباط كانوا قد فضَلوا القنوات الصخرية على القنوات الفخارية لسهولة بناءها في البترا، ولكنهم بنوا القنوات الفخارية كالقناة المتواجدة في السيق، فقد تشكلت هذه القناة من وحدات عُشّقت داخل الصخر المنحوت بمقطع دائري، والذي كان يُؤمن دعامة كبيرة للقناة مع جعلها غير مرئية إذ كان الجانب الخارجي يُغلق بعد اتمام القناة، وكان طول القناة 0.45 متر بينما يتراوح قطرها بين 0.15 متر و 0.16 متر، وكان يُكشف عن أحد أطرافه عن طريق وصلة مطلية بالقصارة تقوم بتأمين مقاومة جيدة للرشح والسيلان، وكان هذا النوع من الأنابيب قد صُنع وفق الإطار الأوغسطي حيث يتم ربط الأطراف بينها باستخدام الجير المذوب بالزيت وفي نهاية القناة ينخفض قطر القناة إلى 0.28 متر .

أما بالنسبة إلى الأنابيب المتصلة بقناة براق فتعتبر ذات مقاييس أقل بشكل واضح فقد كانت تُشكل جُزءاَ من الفروع الثانوية، حيث يبلغ طول هذه الأنابيب 0.25 متراً بقطر يصل إلى ما يُقارب 0.10 متر .

أما بالنسبة إلى قناة دبدبة فقد أقيمت بعناية كبيرة وفائقة حيث تم حفر الصخر ومن ثُم تغطيته بطبقة من الملاط، ما يعني أن الأنبوب قد عُشق بالداخل مع استخدام كِسر صغيرة من الحجارة كما غُطي بقصارة مركبة من الجير والرماد والكسر الصوانية والفخارية، وكان يبلغ طول كل أنبوب في القناة 0.42 متر بقطر لا يتعدى 0.10 متر وذلك لضعف تدفق المياه في القناة كما هو الحال في قناة براق ، وتجدر الإشارة هنا إلى أن قناة براق ودبدبة تردان من مياه العيون محتوية على معادن فكانتا تمتلئان بالرواسب المُسماة بملح الطرطير والذي كان بدوره يُقلص من قُطر القناة إلى النصف مما يؤدي إلى انخفاض مستوى التدفق.

كما  وُجد اثني عشر أنبوباً إلى الغرب من خزان قصر القبر بمنطقة معروفة باسم “أم صنيديقة” حيث يبلغ طول هذه الأنابيب 0.43 متر وبقطر 0.12 ، متر بينما يتراوح سمكها بين 0.15 متر إلى 0.18 متر ووُصلت ببعضها عن طريق وصلات يبلغ طولها 0.04 متر .

وبجانب هذه الأنابيب عُثر على أنابيب في مسرح البترا تعمل على تصريف المياه الجارية من أعلى المسرح نحو الوادي بالأسفل ويصل طول هذه الأنابيب إلى 0.18 متر كما يبلغ قُطرها 0.41 متر .

  •  القنوات الرصاصية 

يُعد هذا النوع من القنوات نادر الوجود والاستخدام في البترا حيث لم يُحَث على استخدامها، بسبب أنها تقوم على خلط بين الرصاص وكربونات الرصاص السامة أثناء جريان المياه بداخلها، ولكن وُجدت كِسر قليلة تمثل هذا االنوع من القنوات تنتمي تحديداً لمعبد قصر البنت، وقد كانت عبارة عن مزاريب تستخدم لتصريف الأمطار لتجاوز إلحاق الضرر بالجدران وزخارفها .

ثالثاً : طرق تصريف واستخدام القنوات

يتم استنباط التقنيات المستخدمة في عمليات التصريف من الغرض التي أُنشِأت من أجله هذه القنوات فتختلف القنوات التي ترد من مياه العيون عن القنوات الجامعة للمياه والتي كان دورها تغذية الخزانات بالمياه .

  • القنوات الواردة من العيون 

احتاج هذا النوع إلى بذل جهود كبيرة بسبب بُعد المسطحات المائية كالينابيع عن التجمعات السكنية فضلاً عن وعورة التضاريس التي تمر بها مما تطلب دراسة هندسية دقيقة لتخطي الحواجز والأودية ومن المُرجح أنهم استعملوا الحجارة الكلسية المنحوتة بشكل هندسي لضمان عدم تسرب المياه .

كانت عملية استجلاب المياه إلى البترا سهلة بفضل الفارق الكبير بين ارتفاع العيون وارتفاع حوض البترا، حيث تتدفق عين موسى وعين براق على ارتفاع 1350 متر عن سطح البحر، بينما تتدفق المياه إلى عين دبدبة على ارتفاع أكبر بقليل بقدر 1400 متر عن سطح البحر والذي كان يؤمن للعيون درجة كبيرة من الصحة والاستمرارية  ، أما حوض البترا فكان يقع على ارتفاع 900 متر عن سطح البحر ولم تبعُد عنه العيون سوى بضعة كيلومترات قليلة، ومن المتوقع أن يصل متوسط انحدار القنوات التي تقع في البترا إلى 500 متر لكل مسافة تتراوح طولاً بين خمسة إلى ستة كيلومترات، وبناء على ذلك تم تقدير نسبة انحدار القنوات  بـ 10% مستبعدين القنوات الصخرية عن هذه النسبة لأن إنشائها يتوقف على طبوغرافية الأرض المرسومة بانحدارات شديدة وبالتالي يزداد ميلان القنوات، حيث أقيمت الأحواض لغرض تنظيم تدفق المياه، كما بُنيت الدكات التي كانت تساعد القنوات على عبور الأودية والتغلب على وعورة التضاريس والمساعدة في جعل انحدار القناة متناسباً مع المقطع الذي حدده المهندسون الأردنيون الأنباط.

أما بالنسبة للقنوات الفخارية فكانت الوسيلة الأقل تكلفة من حيث التصميم، فكانت تستوجب منشآت أقل خصوصاً فيما يتعلق بمرور القنوات عبرالأودية فكان خط الانسياب في هذه القنوات يساعدها على اتباع المنحدارات والمرتفعات، كما عُشّقت هذه الأنابيب في الصخر أو الحاجز الصخري في منطقة السيق، والغرض من إقامة الأنابيب بشكل متدفق كان لضمان تصريف المياه جيداً كما تم بناء جدران صغيرة لدعم الأنابيب، كما كان يتم اخفاء أنابيب القنوات بشكل جانبي في الحاجز الصخري الأيمن للسيق، وهذا أحد أدلة استيعاب الصخر لهذه الأنابيب والذي بدورها كانت مُدعمة بطبقة من القصارة مشابه لنفس لون الصخر وبذلك لم يظهر لأنابيب القناة أي أثر، وقد تم تمديد هذه القناة بمحاذاة المدافن التذكارية حيث كانت تمر فوق الكورنيشات التي حُفر فيها مجرى خصيصاً لهذه القناة، وبهذه النتيجة كانت مجرى القناة غير شاهِدٍ للعيان .

وعندما كانت القنوات الصخرية تمر عند مستوى ذا ارتفاع ملحوظ عن سطح الأرض فقد كان يُحفر عدة درجات في الصخر ، كان الغرض من هذه الدرجات الوصول إلى الأماكن العُليا من القنوات عند دواعي حدوث عُطل يُستلزم اصلاحه، أو لتنظيف الأحواض الصغيرة التي كانت تشغل وظيفة المصافي “الفلاتر” لتصفية المياه الجارية من الشوائب .

كما استخدمت هذه القنوات لغرض الشرب إذ وجدت المشارب على طول مسار الأقنية، كما كانت هذه القنوات مُغطاة بالحجارة المنبسطة والجص .

كما وُجد في خربة الذريح ثلاثة عيون “عين اللعبان وعين الذريح وعين الفضيح” التي كانت تُغذي القنوات والتي بدورها كانت تنقل هذه المياه إلى المناطق السكنية والمعابد وبعض الأراضي الزراعية .

  • القنوات الجامعة للمياه 

 كانت عملية إنشاء هذه القنوات سهلة مقارنة مع باقي القنوات النبطية، ويرجعُ سبب ذلك إلى قُصر مجراها حيث كان لا يتجاوز الأربعين متراً، ويختلف عرضها باختلاف كمية المياه الجارية فيها، كما كان يُقدر عمق هذه القنوات بـ 1.50 متر حيث ينطبق هذا الرقم تحديداً على القنوات التي تجلب المياه من الأودية، وكانت تتزود هذه القنوات إما عن طريق المياه الجارية من الأودية أو عن طريق الأمطار التي تسيل على المرتفعات أوالسيول التي تجري على امتداد الأسطح الصخرية الشاسعة، بينما تم تنفيذ انحدار هذه القنوات على مراحل ليتخذ شكلاً تقريبياً للمسار المستقيم، أو ليأتي موائماً لميلان الصخر الذي بُني عليها، كما نجد القناتان المختلفتان اللتان كانتا تمدان خزان وادي فرسا الشرقي عند المدخل، حيث كانت الأولى تأتي من القمة المشرفة على خزان وادي فرسا الشرقي، وكان يتم تفادي فيضان المياه بإقامة حوض صغير بالقرب من فتحة الخزان والذي بدوره يُنظم عملية جريان المياه والتزويد، ومن الجدير بالذكر أن هذا النوع من القنوات كانت تُزود عدداً من الخزانات كالتي تقع في الدير والمعيصرة الغربية والشرقية .

طرق عبور القنوات للأودية 

حاول الأردنيون الأنباط الاستفادة من الصخر قدر ما أمكن، بسبب المُعطيات الطبوغرافية التي فُرضت عليهم في البترا، فيما يتعلق بأمور البناء وتمديد الأقنية، وعند عصيان الصخر عليهم كانوا يقومون ببناء جدران صغيرة على امتداد مسافة القناة، حيث وُجدت بعض المقاطع المبنية لقناتي السيق وبراق حيث استخدمت هذه الطريقة على وجه الخصوص في البترا لبناء قناة عين دبدبة التي استُجلبت مياهها بفضل الجدران الصغيرة التي بُنيت، أما فيما يخص قناة خزان فينان فقد كانت تمُر فوق جدار استنادي مبني بالأصل .

أما فيما يخص عملية عبور القنوات للمنخفضات الصغيرة فكانت تكتفي بجدار واحد صغير مبني، وكان يُمدد فوق القناة قنطرة عند مصادفة أراض ذات عمق متباين حيث يظهر هذا النوع على مجرى شعب قيس وقناة براق، كما وُجدت قنطرة ذات مقاييس أصغر في قطاع السيق داخل المدفن والتي كانت تُساعد في استجلاب المياه للقناة .

 وفي بعض الأحيان نجد أن الجدران الاستنادية والدعائم تتكون من سلسلة من القناطر التي كانت تُساعد القنوات على العبور لمسافات طويلة كتلك الموجودة في فينان حيث نجد أن القناة محمولة على سلسلة من العقود “القناطر” على مسافة 150 متر .

كما توجد طريقة أخرى لتمديد هذه القنوات كان قد تميز بها الأردنيون الأنباط كالمنشآت الصغيرة التي صُممت لعبور المسافات الصغيرة مثل التي تتواجد في السيق التي تمر بأعلى المدفنين  فوق العديد من الكتل الحجرية المجمعة .

المراجع :

  1. المحيسن ، زيدون ، هندسة المياه والري عند الأنباط العرب ، الطبعة الأولى ، 2002 ، بيت الأنباط ، (البتراء – الأردن )
  2. الحموري ، خالد ، مملكة الأنباط : دراسة في الأحوال الإجتماعية والإقتصادية ، الطبعة الأولى ، 2002 ، بيت الأنباط ، (البتراء – الأردن)