السّامر : طقس البهجة والاحتفاء بالقيم الأردنيّة

مقدّمة يُعتبر السامر طقسًا فنيًا كبيرًا من جملة الممارسات الإبداعية التي طوّرها الإنسان الأردني لتكثيف وتركيز قدراته على التعبير في المناسبات وإبراز قيمه التي يحرص على تأكيدها وتوريثها للأجيال القادمة من خلال ممارسته لها في المناسبات كلما سنحت الفرصة له بذلك. وعندما نقول “السّامر”، فإننا نقصد بذلك نظامًا متكاملاً من الغناء (شعرًا ولحنًا)، والرّقص والأزياء،[…]

الموسيقار إميل حداد : أول عازف قانون أردني

مقدمة شهدت المملكة الأردنية الهاشمية في أواسط القرن العشرين نهوضًا نوعيًا في الفنون والموسيقى، كان من بين أبرز أسبابه أن وجد الأردنيون في افتتاح الإذاعة آنذاك، ثم التلفزيون، متنفّسًا لتطلّعاتهم الثقافيّة التي عادت تتصاعد عقب التحرر من نير الاحتلال العثماني، نحو شتّى المجالات الحضارية التي كانت قد أفلت في تلك الحقبة الظلاميّة، وظل الأردنيون طيلتها[…]

جميل العاص : الموسيقار الأول وأبو الأغنية الأردنية

مقدمة عند الحديث عن الأغنية الأردنية التي عادت لتزهر من جديد مع مختلف القطاعات الأخرى التي نهض بها الأردنيون في القرن العشرين بعد التخلّص من عصور الاحتلال العثماني المظلمة، فإن الموسيقار جميل العاص، وهو أول عربيّ يحصل على لقب موسيقار من بريطانيا، سيكون دومًا حاضرًا بمكانته وألحانه وروحه الموسيقية التي كبُرت على ضوئها المسموع أجيالٌ[…]

الحداء

مقدمة الحداء لغةً واصطلاحًا هو صوت الغناء للإبل، وهو لون غنائي موجود في البادية الأردنيّة منذ القِدم، ويُعتبرُ مثالاً واضحًا على ارتباط النشاط الموسيقي بنشاطاتٍ أخرى وتداخله معها، فالمضمون الإيقاعيّ لمعظم ألحان الحداء تأتي منسجمة مع الطبيعة الحركية للإبل والخيول التي استخدمها الأردنيون منذ زمن بعيد للتنقّل. لذلك يرى الباحثون أن هناك فرقًا في الروح[…]

الشروقي

الشروقي قالب غنائي بدوي أردني، يُبنى على القصيدة الطويلة متعددة الأبيات، والتي تُغنّى بالجَر على آلة الربابة، وتتميّز قصيدة الشّروقي بتطابق القافية في الأشطار الأولى جميعها، كما في الأشطار الثانية جميعها، كما أن غناء الشّروقي بالجَر على آلة الربابة يتميّز أيضًا بالمد الصوتي الطويل الذي غالبًا ما تنتهي به حروف القوافي . يتسم طابع الغناء[…]

التراويد

مقدمة تُعتَبَرُ التراويد من قوالب الغناء الشعبي الأردني التي تختزلُ جانبًا من جماليات الإرث الموسيقيّ الأردنيّ الغني بالقصائد والألحان الموروثة عبر أجيال الأردنيين خلال العصور المختلفة. يغنّي كُل مِن الرجال والنساء التراويد على حدٍّ سواء، مع اختلاف في المضمون بين الجنسين، وتعلو التراويد مع الزغاريد ومشاعر البهجة والفرح والنشوة الجماعية في الأفراح التي اعتاد الأردنيون[…]

الدلعونا

مقدمة تُعتَبر الدلعونا من أكثر القوالب الغنائية الشعبية شهرةً في الأردن والمناطق المجاورة، وهي ترتبط حصرًا بالمناطق ذات الطابع الريفي، وقد أغرق الأردنيون من سكّان الريف بخلق أنماطٍ متنوّعةٍ من الدلاعين حتى ذاع صيتها على امتداد الجغرافيا الأردنية وأصبحت الدلعونا، بألحانها ومفرداتها وأسلوبها الخاص، معروفةً لكافة أطياف المجتمع الأردني باختلاف مكوّناته، وذلك يقودنا إلى أن[…]

قالب الهجيني

الهجيني هو أحد أشهر القوالب الغنائية الأردنية، والهجينية هي الأغنية التي في قالب الهجيني، وجاءت تسميته من كلمة الهجن، ومفردها هجان أو هجين، وهي صغار الإبل، ويُعتقد أن غناء الهجيني لم يتم إلا فوق ظهور الإبل ولذلك أخذ هذه التسمية. وعند غناء الهجيني فوق الإبل أو معها فإنها تتأثر به تأثيرًا محسوسًا وتُصاب بالنشوة. وبالرغم[…]