في إرثنا الحشمة

بمناسبة الخطاب الطائفي المتستر باسم “المحافظة تاريخياً” لبث سموم الفتنة ننشر بعضاً من الصور التاريخية لنأكد أننا شعب محافظ نعم, لكننا كذلك تاريخياً بكل أطيافنا وأعراقنا وألواننا وتعريف المحافظة ليس عرضة للسرقة وليس حكراً على مكون دون غيره.

الصورة الأولى من أقدم الصور لأقدم خارطة فسيفسائية بالعالم والتي تعتبر من الإرث الإنساني. الخارطة وحتى أواخر القرن التاسع عشر كانت منزلاً لاحدى عائلات مادبا وأحد وجهاء عشائرها. تظهر بالصورة سيدتان وطفلة لو لم تلبس احداهن الصليب لما عرف دينهن فغطاء الرأس والثوب الطويل كان لباس الجميع بكافة الأعراق والأديان والأمر ليس ديني فأول المباني المخصصة للمارسة العبادة للدينين لم تبنى حتى أواخر القرن التاسع عشر متزامنة مع الصورة.

بالصورة الثانية منزل عائلة فلاحية بدوية متنقلة بين السلط وعمان يستدل على أنها فلاحية من ارتفاع المصطبة للدخول عبر درج للمنزل حيث تبقى الأغنام والخيل بالأسفل. لو لم يتم تصوير حائط المنزل الداخلي المٌظهر لأيقونات وصليب لما عرف دين العائلة بشكلها النمطي من غير الحضر.

نهايةً, ابتدأت الديانة المسيحية بعد عماد السيد المسيح على ضفتنا من نهر الأردن, فهنا بدأت الرسالة المسيحية وهنا آمن أوائلها قبل ألفي عام, واستمروا وسيبقون ملح الأرض ونكهة الريح ولون الزيت المدهونة به جباههم وهم أطفال. نترككم بالصورة الثالثة مع جمال احدى جداتنا التي تربى ناظراً لظفائرها عمدان البلد وصبتها الأولى ونقول, هي نشمية جميلة محتشمة لها من البأس والأثر أن يطيح أبنائها بأي زوبعة بفنجان صيني مستورد, هي أردنية كما نحن جميعاً فقط لا غير.

11713928_1682287975337967_8250206566825843853_o

11990546_1682303522003079_6910830660473473256_n

hbvj