نشيد قرية زمال

634df4bc95c27752d9e799254d7482de

نترككم مع ما كان ينشدوه على الأقل حتى عام 1980 في قرية زمال, إحدى قرى منطقة الكورة من اللواء الشمالي, كما أورد توفيق أبو الرب في كتابه “دراسات في الفلكلور الأردني”:

ع الألف ألفاناهم…………….لو كانوا ألفين ومية

ع البا بدنا نغني……………..ع البيضة الشلبية

ع التا تايه محبوبي……………يا مين يدلوا علية

ع الثا ثلاث بنية………………وردن ع عين المية

ع الجيم جملك نايح……….قومي اركبي يا بنية

موريس هالبواخ يذهب في تحليل سايكلوجي عميق الى أن معدل الذكاء مرتبط جذرياً باللهجة واللغة المقاس عليها الذكاء فيطرح أن معدل ذكاء شخص ما يكون أعلى بلهجته المحلية من لو كان امتحان الذكاء بلهجة أو لغة غير الأم.

أما بيير نورا في عظيمته “حقول الذاكرة” فيسلط الضوء على أهمية فهم تطور اللهجات والموروث اللغوي كمفردات وتشكيل, وخصوصية تطور اللغة في تشكيل الوعي الجمعي وعلاقة المجتمعات الأصغر مع مجتمعاتها الأم. يورد نورا أن مجتمعات النورمان وغيرها تحافظ على خصوصيتها ابتداءً باللهجة.

اذاً فخصوصية أي مجتمع صغر أم كبر تعتمد على لهجته. واللهجة يبدأ تدريسها من تعلم الأبجدية. هنا نجد فجوة بالمجتمع الأردني حيث ينشد أطفالنا الأبجدية بلهجات غير محلية, وهنا نشير أن الموضوع أكاديمي وليس باتباع ذائقة معينة بل نسلط الضوء على أهمية وجود أنشودة أبجدية باللهجة المحلية بغض النظر ما هي تلك اللهجة وأين. حيث أن غيابها يؤثر معدل الذكاء بشكل عام وعلى الخصوصية لكل مجتمع مصغر في الحفاظ على لهجته وخصوصيته. فبالوضع المثالي يجب أن نرى أناشيد أبجدية لكل منطقة أو مجتمع مصغر بخصوصيته فمثلاً نسمع أغنية أبجدية مختلفة مع كل لهجة من الكورة لمجتمع الأرمن في الأشرفية, من أغنية باللهجة الخليلية الى أخرى تغنى باللهجة المعانية. بالوضع المثالي ولو وجدت أبجدية واحدة فانه أمر مطرب لو غنيت بكافة اللهجات كل طفل وحسب ما يرث من عائلته وإرثها المصغر. لذا فان وجود أبجديات بلهجة دريد لحام “ألف با بوباية ألم رصاص ومحاية..الخ” أمر ممتاز لكن ببيئته, كذلك الحال بالأناشيد باللهجة المصرية والفصحى.

نتمنى يوم أن نرى أبجديات محلية تعكس انسجام المجتمع ككل والمجتمات المصغرة بالمجتمع الأم فان للا شيئ فانه لأن ذلك يؤثر على معدل ذكائها في بيئتها.

لن نعاتب لكن نضع دراسة توفيق أبو الرب أمام القراء وندعوهم للتعمق بما يتم اعطاء أطفالهم بمدارسنا..

الصورة للدكتور توفيق ابو الرب من موقع “المدينة نيوز”