فيلم ذيب وتفسير الإرث

11080925_1617714448461987_3260181625963533590_n

تعتبر الأفلام إحدى أهم القنوات لإيصال تفسير الإرث (Heritage Interpretation Channels). من منحى علم اجتماع, بعض الأفلام قد يكون بأهمية كبرى بتشكيل الوعي الجمعي لقضية معينة فعلى سبيل المثال, هتلر استخدم الأفلام لغسيل الأدمغة, بينما استطاع فيلم القلب الشجاع (Brave Heart) أن يسيطر على وعي جيل بأكمله باسكتلندا أدى بنهاية المطاف الى تصويت أغلبية الجيل لصالح الانفصال عن بريطانيا (الانفصال لم يتم لأن نسبة هذا الجيل المشكل وعيه من الفيلم تقل عن الأكبر عمراً كما خلصت دراسة نشرتها البي بي سي).

اليوم أول يوم يعرض به فيلم “ذيب” الذي حاز على أكثر من 10 جوائز عالمية بينها جائزة أفضل مخرج بمهرجان البندقية السينمائي والذي يعد من أهم ثلاث مهرجانات بالعالم مع كان والأوسكار. 

اننا نعرف الجهود التي بذلت على مدار 4 سنوات لاخراج عمل يكون أقرب ما يكون للأردن بعام 1916 في منطقة وادي رم. نجح فريق عمل “ّذيب” مثلاً بالوصول لشكل السماء ونجومها بعام 1916 ووضعوها كما هي في لقطات الفيلم باستخدام مؤثرات تقنية. وفي مثال آخر فقد عاد فريق عمل “ذيب” الى صور من المنطقة لمطابقة اللباس وقصة الشعر والطعام وغيرها. وجلسوا قرابة السنة مع معمرين من المنطقة لمطابقة اللهجة والعادات.

أما الأعمق فإن صلب رواية فيلم “ذيب” هي عن مفهوم الدخالة عندنا فهو يتحدث عن دخيل أتى بطلب يساعده من دخل عليهم في الوصول له في مجريات مغامراتية شيقة. هنا يجدر الاشارة أن مبدأ كمبدأ الدخالة المهدد بالانقراض من الوعي الجمعي تم استحضاره كتفسير إرثي من خلال القناة التسويقية السينمائية وعلى هذا العمق من الادراك نرى أنه من واجبنا الترويج لهكذا جهد قيم مع تنويهنا بأننا لم نحضر الفيلم بعد مع الاشارة أنه يعد بأن يكون بمستوى عالمي سينمائياً بعيداً عن الأهمية الأكاديمية.