صلاة آرامية

ابراهيم غرايبة - نهائي

ابراهيم غرايبة

وردت هذه الصلاة في كتاب الفلاحة النبطية الذي وضعه قثامى الكسداني في القرن الثاني الميلادي ويجمع فيه تراث وحكمة الآراميين الى امتداد يصل الى عشرين ألف سنة.

“التمجيد منا والتعظيم والصلاة والعبادة ونحن قيام على ارجلنا منتصبين لإلهنا الحي القديم الذي لم يزل ولا يزال المتوحد بالربوبية لجميع الأشياء كلها،الإله الكبير، لا إله الا الله وحده لا شريك له، الكبير الدائم في سمائه النافذ في قدرته، المنفرد بالجبروت والكبرياء والعظمة، المحيط بالكل، القادر على الكل، والذي له ما يرى وما لا يرى، وله ما في الأرض والأعلى، والذي أمد الأرض من حياته فاحياها، فبقيت ببقائه، وأمد الماء بقدرته وقوته فابقاه فدام بدوامه، وثبت الأرض فتثبتت إلى الابد ابدا، وأجرى الماء كجريانه فجرى حيا كحياته، باردا لعظم سلطانه على البرد، وثقلت الأرض مع بقائها لثقل حركته، ولو شاء لجعل كل شيء على غير ما هو عليه، لكنه حكيم فاعل بقوته الحكيمة، عليم نافذ العلم في الكل.

تباركت يا رب السماء وغيرها،وتقدست أسماؤك الكريمة الحسنى، نعبدك ونصلي لقدمك وكرمك، ونسألك بأسمائك وقدمك وبكرمك أن تثبت عقولنا،ما دمنا أحياء على سبيلها، وترفق بأجسادنا بعد مفارقة الحياة لها في البلى، وتطرد الدود عن لحومنا لأنك رب غفور رحيمقديم لا ترحم لقسوتك وانت عسوف لا تندم، وطويل الباع غير بطء النفوذ في الافعال، وانتت الرب الذي من اعطيته لا مانع يقدر على اعطائه، وانت الرب المنفرد بالربوبية المتوحد في سلطانك بالسلطانية، رب الكواكب والنجوم الدائرة السائرة في دوائر وهي تفزعمن صوت حركتك وتفق من خشيتك.

نسألك أن تؤمنا غضبك وتدفع عنا سطوتك وترجمنا من عظيم شركك، اللهم انا ندفع عنا سطوتك باسمائك ا لحسنى التي من توسل بها الى رحمتك رحمته، فارجمنا بقدرتك وباسمك العالي الرفيع العظيم، يا عالي رفيع عظيم، الكريم عليك، وحياتي نسألك ان ترحمنا. آمين”